عـاجـل: ترامب: نسعى لتوسيع تبادلنا التجاري مع تركيا من 20 إلى 100 مليار دولار

نووي إيران.. هكذا تفاعل العالم مع تصريحات نتنياهو

الدولة: إيران,إسرائيل

الدولة:

إيران,إسرائيل

تباينت ردود أفعال دول العالم بشأن ما عرضه رئيس الوزراء الإسرائيلي من وثائق وحجج على أن إيران تواصل بناء برنامج نووي سري، ففي حين تطابق الموقف الأميركي -إلى حد كبير- مع ما عرضه نتنياهو رفضته إيران وأعلنت أن لا أساس له مطلقا، وتحفظت بقية الدول الموقعة على الاتفاق النووي على ادعاءات نتنياهو.

وكان نتنياهو قال في مؤتمر صحفي عقده في 30 أبريل/نيسان 2018 بمقر وزارة الدفاع الإسرائيلية إن عشرات آلاف الوثائق التي حصلت عليها إسرائيل قبل بضعة أسابيع في "عملية مذهلة" للمخابرات تشكل "دليلا قاطعا على برنامج الأسلحة النووية الذي تخفيه إيران منذ سنوات"، مشيرا إلى أن تلك الوثائق تزن نصف طن.

وهذه أبرز المواقف الدولية بشأن ما عرضه نتنياهو

إيران
رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبلاده بخصوص طموحاتها النووية بالكذب على المجتمع الدولي، وقال إن كلامه ومن خلفه بعض الدوائر الأميركية مجرد استعراضات إعلامية لمخادعة الشعوب وبعض الحكومات.

وقال ظريف في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر إن حديث نتنياهو عن سلاح نووي إيراني مجرد ادعاءات كاذبة لا أساس لها، ولا تلقى أي أهمية لدى دول العالم.

وذكر ظريف أن الرئيس الأميركي يعيد طرح ادعاءات قديمة سبق أن بحثتها وكالة الطاقة الذرية بهدف الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

وقال نائب وزير خارجية إيران إن العرض الذي قدمه نتنياهو مثير للسخرية وطفولي، ويستهدف التأثير على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

إسرائيل
داخل إسرائيل انبرى رئيس جهاز الموساد السابق داني ياتوم للرد على عرض نتنياهو، وقال إن المعلومات التي قدمها رئيس الوزراء عن الأرشيف النووي الإيراني "قديمة ولا صلة لها بالواقع الآن، ولا تثبت أن إيران أخلت بالاتفاق النووي".

وقال ياتوم في حديث مع إذاعة الجيش إن هذه المعلومات كانت مهمة في الماضي لكنها لم تعد الآن كذلك، مضيفا أنه يجب عدم إلغاء الاتفاق النووي مع إيران.

أما صحيفة هآرتس الإسرائيلية فقالت إن المواد التي عرضها نتنياهو عن المشروع النووي الإيراني وادعى أن الموساد أحضرها حديثا سبق أن نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقاريرها.

كما قلل البروفيسور عوزي أراد المستشار السابق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أهمية المعطيات التي عرضها نتنياهو، وقال إن "المعطيات التي عرضها نتنياهو قديمة للغاية وهي معروفة للجميع، ويمكن الحصول عليها عبر موقع وكالة الطاقة الذرية الدولية".

الوكالة الدولية للطاقة الذرية
أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستدرس أي معلومات جديدة ذات علاقة، لكنها قالت إن تقييماتها في السنوات الثلاث الماضية تظهر أنه لا يوجد "أي مؤشر له مصداقية" بأن إيران سعت إلى امتلاك سلاح نووي بعد عام 2009.

الولايات المتحدة
قال البيت الأبيض إن المعلومات التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن برنامج إيران النووي تقدم تفاصيل جديدة ومقنعة تتعلق بجهود إيران لتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

وأضاف في بيان أنه يدرس بعناية تلك المعلومات، مؤكدا أن "الحقائق" الواردة فيها تتفق مع ما تعرفه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بأن إيران تمتلك برنامج أسلحة نووية قويا وسريا، مشيرا إلى أن طهران أخفقت في إخفاء برنامجها النووي عن شعبها والعالم رغم محاولتها ذلك.

وأشار البيت الأبيض إلى أن النظام الإيراني أظهر استخدامه أسلحة مدمرة ضد جيرانه وآخرين، مشددا على أنه لا ينبغي لإيران امتلاك أسلحة نووية.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو -الذي كان حتى الأسبوع الماضي مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي)- إن الوثائق التي كشفت عنها إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني "حقيقية وموثقة"، وأغلبيتها جديدة على الخبراء الأميركيين.

من ناحية أخرى، قال سفير الولايات المتحدة دان شابيرو لدى إسرائيل في عهد الرئيس السابق باراك أوباما في تغريدة على تويتر إن "هذه المعلومات الواردة في الوثائق التي كشف عنها نتنياهو ليست جديدة".

لكن شابيرو رأى أن ما عرضه نتنياهو سيكون "مفيدا لترامب عندما يعلن بحلول 12 مايو/أيار أنه سيخرج من الاتفاق، وأعتقد أنه اتخذ ذلك القرار بالفعل". وأضاف أن "هذا العرض (الذي قدمه نتنياهو) تم بالتنسيق مع فريقه وسيستشهد به كدليل مسوغ للقرار".

روسيا
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع نتنياهو أهمية الالتزام الكامل من جميع الأطراف بأحكام هذا الاتفاق النووي الموقع مع إيران.

وجاء في بيان نشره الكرملين "أكد فلاديمير بوتين موقف روسيا أن خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني التي تعد ذات أهمية قصوى لضمان الاستقرار والأمن الدوليين يجب أن تطبق بدقة من قبل جميع الأطراف".

المواقف الأوروبية
أكد الأوروبيون أن عرض نتنياهو لم يقدم أي دليل على أن إيران تنتهك الاتفاق النووي، وإنما قدم دليلا على أن الغرب يحتاج إلى الاتفاق النووي حتى يضمن تقييد الأنشطة الإيرانية.

الاتحاد الأوروبي: قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني "لم أر حججا لرئيس الوزراء نتنياهو حتى الآن على انتهاك إيران التزاماتها النووية".

وأضافت أن الاتفاق النووي "ليس مبنيا على فرضيات نوايا حسنة أو ثقة"، إنما "هو مبني على التزامات ملموسة وآليات تحقق صارمة للوقائع تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التي تشير تقاريرها إلى أن "إيران احترمت تماما التزاماتها".

بريطانيا: كتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على موقع تويتر أن "خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي عما قامت به إيران في الماضي من أبحاث بشأن الأسلحة النووية يظهر سبب حاجتنا إلى الاتفاق المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إن الاتفاق مع إيران لا يستند إلى الثقة بل إلى عمليات تحقق".

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية إن بلاده ملتزمة بدعم الاتفاق النووي مع إيران، وأكد أن البريطانيين ليسوا ساذجين في ما يتعلق بالنوايا الإيرانية.

فرنسا: ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يتعين احترام الاتفاق النووي القائم بين إيران والقوى الرئيسية الست، ولكنه أشار إلى أنه ينبغي توسيع الاتفاق.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قالت في بيان إن "أهمية هذا الاتفاق تتعزز بالعناصر التي قدمتها إسرائيل، وإن كل الأنشطة المرتبطة بإنتاج سلاح نووي يحظرها الاتفاق بشكل دائم، ونظام التفتيش الذي وضعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بناء على هذا الاتفاق هو الأكثر شمولا وصرامة في تاريخ اتفاقات منع انتشار الأسلحة النووية".

ألمانيا: أبدت الحكومة الألمانية رد فعل متحفظا إزاء الاتهامات الإسرائيلية لإيران بشأن برنامجها النووي، وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "سنحلل ونقيم معلومات الجانب الإسرائيلي بالتفصيل".

وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ضرورة أن تنظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اتهام إسرائيل لإيران بالاستمرار سرا في خططها النووية.

وشدد ماس في تصريح لصحيفة بيلد الألمانية على ضرورة أن تطلع الوكالة بأسرع وقت ممكن على المعلومات التي تعتمد إسرائيل عليها في اتهاماتها ضد إيران، وأن تعرف ما إذا كانت هذه المعلومات تتضمن فعلا دلائل على انتهاك إيران الاتفاقية النووية.

وكالة الطاقة الذرية
من جانبها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها ستدرس أي معلومات جديدة ذات علاقة، لكنها أكدت أن تقييماتها في السنوات الثلاث الماضية تظهر أنه لا يوجد "أي مؤشر له مصداقية" على أن إيران سعت إلى امتلاك سلاح نووي بعد عام 2009.

المصدر : الجزيرة + وكالات