عشر نقاط "مزلزلة" بقضية اعترافات فلين

FILE PHOTO: Then White House National Security Advisor Michael Flynn walks down the White House colonnade on the way to Japanese Prime Minister Shinzo Abe and U.S. President Donald Trump’s joint news conference at the White House in Washington, U.S., February 10, 2017. REUTERS/Jim Bourg/Files

نشرت صحيفة نيويورك تايمز ما وصفتها بعشر نقاط "مزلزلة" بالنسبة للإدارة الأميركية الحالية في قضية اعترافات مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، واستعداده للإدلاء بشهادته في هذا السياق بما قد يؤدي إلى اتهام الرئيس دونالد ترمب نفسه بإعاقة العدالة، وإلى خروج القضية برمتها إلى مسرح الفضائح السياسية الكبرى.

ووردت هذه النقاط ضمن مقال للمحامي السابق هاري ليتمان نائب مساعد المدعي العام والمحاضر بكلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، قال فيه أيضا إن هذه القضية ستأخذ مكانها في كتب التاريخ إلى جانب فضيحتي ووترغيت وإيران كونترا.

تاليا ملخص لهذه النقاط "الحاسمة" وفق تعبير الكاتب:

– أولا: إن الطرفين، المحقق مولر وفلين لم يتفقا على تسوية، لكن الأول يعتقد أن لديه ما يكفي من الأدلة لإدانة الآخر بشأن قائمة طويلة من التهم الجنائية، بما في ذلك غسل الأموال والبيانات الكاذبة.

– ثانيا: إن معضلة فلين أكبر من تلك التي حلت بمدير حملة ترمب السابق بول مانافورت الذي اتهمته السلطات بالتآمر ضد الولايات المتحدة في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. وأما قضية فلين فتضعه في خانة جورج بابادوبولوس -أحد مستشاري حملة ترمب الذي كان مكلفا بالسياسة الخارجية، والذي أقر واعترف يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتقديم إفادة كاذبة للمحققين- بل إن فلين كان المستشار الأعلى ومركز الاتصالات مع روسيا وقريبا من "عملية" محاولة ترمب المحتملة لعرقلة العدالة.

– ثالثا: إن فلين أصبح الشاهد الرئيس للادعاء، لكن اعترافه بالكذب على مكتب التحقيقات يعتبر التهمة الأولى، فالمدعون العامون هددوه بتوجيه اتهامات أخرى له، ولذلك فهو على استعداد لفعل أي شيء يطلبه منه فريق المحقق الخاص مولر.

– رابعا: إن تهمة فلين بأنه مذنب بالكذب تعتبر مذهلة وصادمة، فهو يعترف أنه في ديسمبر/كانون الأول 2016، أو قبل مراسم تنصيب ترمب، كان قد طلب من السفير الروسي لدى البلاد عندئذ سيرغي كيسيلياك أن يمتنع عن الرد بقوة على العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس باراك أوباما على موسكو، وأن الأخيرة وافقت، وأن كيسيلياك أخبر فلين بأن بلاده اختارت أن تجعل ردها على العقوبات معتدلا، وذلك من أجل التودد لإدارة ترمب القادمة.

– خامسا: يبدو أن ترمب نفسه وجه فلين لإجراء اتصالات مع الروس. وإذا كان الأخير سيشهد على هذا الأمر، فإن هذا يكشف عن جريمة أخرى بالإضافة إلى عرقلة العدالة. والأدهى أن القضية ستخرج من أروقة المحاكم الجنائية لتدخل إلى مسرح الفضائح السياسية التاريخية الكبرى، مما يشير إلى سوء استخدام السلطة، كما في فضيحتي ووترغيت وإيران كونترا.

– سادسا: إن فلين طلب من روسيا التدخل في الأمم المتحدة لصالح إسرائيل، حيث يعترف أنه يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2016 كان قد طلب من السفير الروسي تأخير أو إبطال قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين إسرائيل إزاء سياساتها الاستيطانية، وهو القرار الذي قررت إدارة أوباما تمريره.

– سابعا: إن الكذب أمر سيئ، وإن اتباع سياسة خارجية كاذبة أمر أسوأ، فجريمة الكذب التي اقترفها فلين تعتبر أمرا ثانويا عند معرفة أن إدارة ترمب كانت تعمل بنشاط على تقويض السياسة الأميركية قبل توليها زمام الأمور. وإن هذا على الأرجح سيعتبر الحقيقة الفاضحة الأكثر إلحاحا في تحقيق مولر، والتي لا يستطيع أحد الدفاع عنها.

– ثامنا: إن اعتراف فلين ينذر بالخطر الشديد لمجموعة متعددة من الناس في محيط ترمب، وأبرز هذه الشخصيات التي سيطالها الخط والتهديد هو جاريد كوشنر كبير مستشاري ترمب وزوج ابنته إيفانكا.

– تاسعا: إن معضلة فلين تزيد من احتمالات تقدمه بالشهادة ضد ترمب، مما يزيد من إمكانية توجيه تهمة عرقلة العدالة للرئيس، وذلك عندما طلب الأخير من رئيس مكتب التحقيقات السابق جيمس كومي إيقاف التحقيق مع فلين، بالإضافة إلى أكاذيب ترمب بهذ السياق، فضلا عن أن عرقلة العدالة تعتبر جريمة لا يمكن مقاومتها.

– عاشرا: إن لدى المدافعين عن ترمب قليلا من الأوراق التي يمكن لهم أن يلعبوها، حيث إن ترمب وفريقه صاروا ينظرون الآن إلى قضية فلين على مبدأ "اقتل وإلا تعرضت للقتل".

المصدر : الجزيرة + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) هيئة حكومية تابعة لوزارة العدل الأميركية، تعمل كوكالة استخبارات داخلية، وتتمتع بسلطة قضائية على جرائم فدرالية؛ مما جعلها تحظى بمكانة حولتها لأسطورة أمنية عالمية.

يو أس توداي صحيفة أميركية توصف بأنها الأكثر مبيعا وقراءة في الولايات المتحدة، اشتهرت بنجاحها السريع، وأطلق عليها اسم "ماك الصحافة" الأميركية تشبيها بوجبات ماكدونالد للوجبات السريعة.

أكبر جهاز استخباراتي بالعالم، يبلغ عدد موظفيه وجواسيسه 250 ألفا، يستعملون أحدث التقنيات، ويرصد لهم سنويا ما يقارب 68 مليار دولار. تنسب للجهاز عمليات سياسية وعسكرية في دول مختلفة.

واشنطن بوست إحدى أكبر وأقدم الصحف الأميركية، ساهمت بتشكيل الرأي العام الأميركي لعقود واشتهرت بإثارة قضايا سياسية هامة -كقضية "ووتر غيت"- جعلتها تصنف كأحد المنابر الإعلامية المؤثرة سياسيا بالولايات المتحدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة