نص إعلان بوش "الحرب على العراق"

بوش قال بخطابه: أميركا تواجه في هذا النزاع عدوا لا يحترم أعراف الحرب أو القواعد الأخلاقية (رويترز)
بوش قال بخطابه: أميركا تواجه في هذا النزاع عدوا لا يحترم أعراف الحرب أو القواعد الأخلاقية (رويترز)

بعد أن قرر الرئيس الأميركي جورج بوش الابن غزو العراق، وجه يوم 19 مارس/آذار 2003 خطابا للشعب الأميركي لإعلان ما سماها "الحرب على العراق" أكد فيه أن قوات التحالف بدأت بضرب أهداف منتقاة تتمتع بأهمية عسكرية من أجل تقويض قدرة صدام حسين على شن الحرب، مشيرا إلى أن أكثر من 35 دولة تقدم الدعم الحيوي للحرب المذكورة، وفيما يلي نص الإعلان:

أيها المواطنون: بدأت القوات الأميركية وقوات التحالف في هذه الساعة المراحل الأولية للعمليات العسكرية لنزع أسلحة العراق، ولتحرير شعبه، ولحماية العالم من خطر قاتم محدق.

وبناء على أوامري، بدأت قوات التحالف بضرب أهداف منتقاة تتمتع بأهمية عسكرية من أجل تقويض قدرة صدام حسين على شن الحرب. هذه هي مجرد المراحل الاستهلالية لما ستكون حملة واسعة ومركزة.

وتقوم أكثر من 35 دولة بتقديم الدعم الحيوي من استخدام القواعد البحرية والجوية، إلى المساعدة في المعلومات الاستخباراتية والعمليات اللوجستية، إلى نشر الوحدات القتالية. لقد اختارت كل دولة من دول التحالف أن تتحمل المسؤولية وأن تشاطرنا شرف الخدمة في دفاعنا المشترك.

إلى جميع الرجال والنساء في القوات المسلحة الأميركية المنتشرين الآن في الشرق الأوسط، أقول إن سلام العالم المضطرب وآمال شعب مقموع تعتمد الآن عليكم. وهذه الثقة هي في محلها تماما.

وسيدرك الأعداء الذين تواجهون عمق خبرتكم وشجاعتكم في الحال. وسيشاهد الناس الذين ستحررون روح الشرف والطيبة التي تتسم بها القوات المسلحة الأميركية. وفي هذا النزاع تواجه أميركا عدوا لا يحترم أعراف الحرب أو القواعد الأخلاقية.

فقد وضع صدام حسين القوات العسكرية والمعدات العراقية في المناطق المدنية، وهو يحاول أن يستخدم الرجال والنساء والأطفال الأبرياء دروعا بشرية لحماية قواته، وهي آخر الفظاعات التي سيقوم بها ضد أبناء شعبه.

أريد من الشعب الأميركي والعالم أن يدركوا أن قوات التحالف ستبذل كل جهد ممكن للحفاظ على المدنيين الأبرياء من الأذى. إن حملة في بلد ذي طبيعة جغرافية صعبة بمساحة ولاية كاليفورنيا يمكن أن تكون طويلة وأصعب مما توقع البعض. كما أن مساعدة العراقيين على إقامة دولة موحدة، مستقرة، وحرة، ستتطلب التزامنا المستدام.

نأتي إلى العراق والاحترام يحدونا لمواطنيه ولحضارته العظيمة ولمعتقداته الدينية التي يمارسونها، ليست لدينا أي مطامع في العراق سوى أن نزيل التهديد ونستعيد السيطرة على تلك الدولة إلى شعبها.

أدرك أن أسر أفراد قواتنا المسلحة يصلون الليلة بأن يعود أحبتهم الذين يخدمون في القوات المسلحة إلى ذويهم بسلامة وبسرعة. إن ملايين الأميركيين يصلون معكم من أجل سلامة أحبتكم وحماية الأبرياء. ولتضحياتكم، فإنكم تحظون بامتنان وتقدير الشعب الأميركي. وعليكم أن تدركوا أن قواتنا المسلحة ستعود فور انتهاء مهمتها.

إن بلادنا تدخل هذا النزاع بتردد، ومع ذلك فإن هدفنا واضح تماما، إن شعب الولايات المتحدة وشعوب أصدقائنا وحلفائنا لن يعيشوا تحت رحمة نظام خارج على القانون يهدد السلام بأسلحة القتل الشامل. سنتصدى لهذا التهديد الآن بجيشنا وسلاح طيراننا وبحريتنا وحرس سواحلنا وقوات مشاة بحريتنا، وذلك لكي لا نتصدى له بجيوش مكافحة الإطفاء والشرطة والأطباء في شوارع مدننا في المستقبل.

والآن، وبعد أن دخلنا هذا النزاع، فإن الطريقة الوحيدة لخفض مدته تتمثل في استخدام القوة الحاسمة. وأؤكد لكم أن هذه الحملة لن تكون حملة أنصاف إجراءات، ولن نقبل أي نتيجة إلا النصر فيها.

أيها المواطنون: إن الأخطار التي تتهدد بلادنا والعالم سيتم التغلب عليها. وسنجتاز أوقات الخطر هذه ونواصل عمل السلام. سندافع عن حريتنا، وسوف نأتي بالحرية إلى الآخرين، وسوف ننتصر.

ليبارك الله بلادنا ومن يدافعون عنها.

واشنطن 19 مارس/آذار 2003

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

موسوعة الجزيرة هي موسوعة إخبارية تختص بالتعريف بالشخصيات والهيئات والأحداث والقضايا والمصطلحات السائدة في مجال الأخبار. تواكب الموسوعة مسايرة موقع الجزيرة نت للأحداث، لتقدم مواد محينة سهلة الفهم، موثوقة المصادر.

“حكومة العالم الخفية” مصطلح يشير إلى ما يعتقده كثيرون بوجود “حكومة سرية” تتحكم في أحداث العالم تخطيطا وتنفيذا، بما يحقق مصالح قوى عالمية نافذة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإعلاميا.

تعني “إعادة الانتشار” عسكريا إعادة تموضع القوات لتحقيق هدف معين بناءً على تحديات ميدانية أو أمنية أو معطيات إستراتيجية أو تكتيكية. وقد تكون عملية إعادة الانتشار داخلية أو خارجية.

الطابور الخامس عبارة من قاموس التآمر والمكيدة تدل على وجود عملاء محليين غير معروفين يشتركون في مؤامرة تدار من الخارج ويُشكلون سندها المحلي وقوتها المتحفزة، في انتظار الإذن بالتحرك.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة