الاتفاق الأوروبي البريطاني

الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة  منح "وضعا خاصا" للأخيرة داخل الكتلة الأوروبية.
الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة منح "وضعا خاصا" للأخيرة داخل الكتلة الأوروبية.

اتفاق توصل إليه قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم 19 فبراير/شباط 2016 ويتعلق بتسوية "تجديد عقد" بين المملكة المتحدة والاتحاد، حيث منح الأولى هامشا من الحرية في تطبيق القواعد المصرفية والسوقية، مع تشديده في نفس الوقت على وجود قواعد واحدة للقطاع المالي داخل الاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اعتبر الاتفاق كافيا ليوصي ببقاء بلاده جزءا من هذا التكتل في الاستفتاء الذي ينوي تنظيمه. إذ منح هذا الاتفاق بحسب كاميرون "وضعا خاصا" للمملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي وسمح ببقائها ضمن الكتلة الأوروبية.

وفي ما يلي أبرز النقاط التي تلخص مطالب كاميرون كما قدمها في رسالة تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015 إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، وما حصل عليه من تسويات صيغت معظمها بلغة دبلوماسية ملتبسة.

الهجرة
تحت الضغط الهائل من مواطنيه و حزب المحافظين ضد زيادة الهجرة، طلب كاميرون تعليقا لمدة أربع سنوات للمساعدات والسكن الاجتماعي اللذين يمنحان لمواطني الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة. وكان يرغب أيضا في منع هؤلاء المهاجرين من الاستفادة من المساعدات العائلية لأبنائهم الذين بقوا في الخارج.

وفي مواجهة معارضة دول أوروبا الشرقية، حصل كاميرون على بند يسمح بـ"تعليق طارئ" لبعض المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الجدد على مدى سبع سنوات بصورة تدريجية. وسيوضع نظام أيضا لربط الإعانات العائلية بمستوى المعيشة في البلد الذي يعيش فيه الأبناء. وينطبق هذا على طالبي اللجوء الجدد، لكن يمكن أن يوسع ليشمل المستفيدين الحاليين من المساعدات اعتبارا من عام 2020.

السيادة
لتهدئة مخاوف المعارضين لهيمنة بروكسل على المؤسسات البريطانية، طالب كاميرون بإعفائه من الالتزام "باتحاد يزداد تقاربا" يعد من أسس البناء الأوروبي، بشكل "ملزم قانونيا ولا رجوع عنه". عمليا، كان كاميرون يدعو إلى نظام يسمح لمجموعات برلمانات وطنية بتعطيل أي تشريع أوروبي  أو ما تسمى "البطاقة الحمراء".

حصل كاميرون على استثناء للمملكة البريطانية من هذا المبدأ الذي سيدرج في المعاهدات إذا سنحت فرصة تعديلها. وسيكون نظام "البطاقة الحمراء" نافذا بشرط موافقة 55% من أصوات البرلمانات الوطنية الـ28، مما يجعل الأمر معقدا عمليا. ووعد كاميرون باتخاذ إجراءات جديدة قريبا لحماية السيادة البريطانية.

الحوكمة الاقتصادية
لم يكن كاميرون يريد أن يتم إضعاف موقع المملكة المتحدة بسبب عدم اعتمادها اليورو. وهذه النقطة بالغة الحساسية لبريطانيا التي تضم عاصمتها حي المال والأعمال، أحد المراكز المالية الأساسية في العالم.

وقد طلب سلسلة "مبادئ ملزمة قانونيا" مثل الاعتراف بامتلاك الاتحاد الأوروبي عدة عملات وبأن الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو يجب ألا تكون ضحية تمييز وألا يدفع مكلفو الضرائب البريطانيون ثمن الأزمات في منطقة اليورو. 

ويؤكد كاميرون أنه حصل على إجراءات لحماية مركز المال من أي تمييز في أي بلد يستخدم اليورو ، معتبرا أنها "المرة الأولى" التي يعترف يها الاتحاد الأوروبي بأن لديه عدة عملات. لكن مفردات النص مبهمة. فمؤسسات الاتحاد "ستسهل التعايش بين آفاق عدة". وأكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن الاتفاق لا يمنح لندن أي سلطة تعطيل في مجال القرارات.

القدرة التنافسية
تتلخص طلبات كاميرون في هذا المجال في تقليص الإجراءات الإدارية والتنقل الحر لرؤوس الأموال والممتلكات والخدمات. وهذه النقطة لم تكن موضع خلاف، إذ إن مسألة القدرة التنافسية من أولويات رئيس المفوضية. واتفق الاتحاد على "تحسين القدرة التنافسية" واتخاذ "إجراءات عملية" لدفعها قدما.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

موسوعة الجزيرة هي موسوعة إخبارية تختص بالتعريف بالشخصيات والهيئات والأحداث والقضايا والمصطلحات السائدة في مجال الأخبار. تواكب الموسوعة مسايرة موقع الجزيرة نت للأحداث، لتقدم مواد محينة سهلة الفهم، موثوقة المصادر.

جمعية اتصالات مالية عالمية، تعرف اختصارا بـ"سويفت"، تأسست عام 1973 بمبادرة من 239 مؤسسة مصرفية، بهدف توفير شبكة عالمية موحدة للاتصالات المالية الآمنة بين المؤسسات المصرفية.

تكتل سياسي واقتصادي أوروبي يضم 27 دولة بعد خروج بريطانيا عام 2016، يلخص أهدافه الإستراتيجية في التأسيس لمواطَنة تضمن الحقوق الأساسية، وتدعم التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وتقوي دور أوروبا في العالم.

منظمة تجمع المملكة المتحدة مع مستعمراتها السابقة وعددها 52. هدفها تقوية الروابط الاقتصادية والثقافية بين الأعضاء، إلى جانب دعم مسارات الديمقراطية والشفافية داخل كل بلد عضو.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة