انقلابات بوركينا فاسو السبعة

متظاهرون بمدينة واغادوغو يحتجون على عزل الرئيس الانتقالي ميشال كافوندو (رويترز)
متظاهرون بمدينة واغادوغو يحتجون على عزل الرئيس الانتقالي ميشال كافوندو (رويترز)

عرفت بوركينا فاسو في 17 سبتمبر/أيلول 2015 انقلابا عسكريا جديدا، بعزل الحرس الرئاسي الرئيسَ الانتقالي ميشيل كافاندو وحلّ حكومته، وتعيين الجنرال جلبرت ديانديري رئيسا "للمجلس الوطني للديمقراطية" كهيئة جديدة لتسيير البلاد.

ويعد هذا سابع انقلاب في بوركينا فاسو خلال 54 عاما، وفي ما يلي سلسلة الانقلابات التي تمت في هذا البلد الأفريقي الذي بات جمهورية مستقلة في الخامس من أغسطس/آب 1960 برئاسة موريس ياميوغو:

4 يناير/كانون الثاني 1966: بعد خمس سنوات من حكم ياميوغو رئيس حزب التجمع الديمقراطي الأفريقي استاءت البلاد من حكمه، خاصة بعدما أقرت حكومته التقشف المالي، وترجم ذلك إلى إضراب دعا له اتحاد نقابات العمال احتجاجا على عدم أمانة الحكومة، وأمام عجز الرئيس عن احتواء الاحتقان الشعبي، سيطر الجيش في الرابع من يناير/كانون الثاني 1966 على الحكم، وأصبح الجنرال أبو بكر سانغولي لاميزانا رئيسا للدولة.

25 نوفمبر/تشرين الثاني 1980: كبّد الجفاف المزارعين خسائر كبيرة في نوفمبر/تشرين الثاني 1980، ودعت النقابات الأربع الأساسية للتعليم إلى إضراب الأساتذة احتجاجا على قرارات تعسّفية ضد زملائهم، فتداخل غضب المزارعين واحتجاج الأساتذة مع التذمر الواسع من استشراء المحسوبية والفساد في الإدارات الحكومية، وتوسعت دائرة الاحتجاجات بشكل شل القطاعات الإنتاجية والحكومية.

في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1980: في هذا التاريخ انتشرت قوات اللجنة العسكرية للتغيير من أجل التقدّم الوطني في المواقع الساخنة بواغادوغو، وأعلن بعدها العقيد سايي زيربو الانقلاب على الرئيس لاميزانا وأطاح به؛ الأمر الذي رأته أطراف داخلية وخارجية انقلابا على تجربة ديمقراطية نموذجية في المنطقة، أقرت دستور الجمهورية الثانية، ونظمت انتخابات رئاسية عام 1978.

7 نوفمبر/تشرين الثاني 1982: بعد سنتين من انقلاب سايي زيربو، انفجرت أزمة داخل اللجنة العسكرية للتعديل من أجل التقدم الوطني، وصل طرفاها إلى حد المواجهة، وحسمها توماس سانكارا في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1982 بانقلاب مهد السلطة والرئاسة للطبيب جان-بابتست أويدراوغو.

4 أغسطس/آب 1983: افتقار أويدراوغو إلى الخبرة السياسية وخلفيته الأيديولوجية سرعا من سقوطه في الرابع من أغسطس/آب 1983، بعدما وجهت له تهمة "خدمة مصالح الهيمنة الأجنبية والاستعمار الجديد"، وعزل من الحكم، وتولى بعده توماس سانكارا الحكم.

وأسس "المجلس الوطني الثوري"، الذي قدم وعودا بالإصلاحات الديمقراطية والاجتماعية، واتباع سياسة خارجية مناهضة للإمبريالية، وغير اسم البلاد من "فولتا العليا" إلى بوركينا فاسو، التي تعني بلاد الرجال المستقيمين.

– 15 أكتوبر/تشرين الأول 1987: اندلعت مواجهات عنيفة بالقصر الرئاسي بين الموالين للحكومة والمتمرّدين عليها، في ما عرف بيوم "الخميس الأسود"، وانتهت تلك المواجهات بمقتل توماس سانكارا ونجاح انقلاب دبره المستشار الرئيسي بليز كمباوري، الذي حل المجلس الثوري، وفرض حظر التجوال، بينما أعلن طبيب عسكري أن وفاة سانكارا كانت طبيعية.

في3 أكتوبر/تشرين الأول 2014: أمام إصرار بليز كمباوري على تعديل المادة 37 من الدستور البوركيني بما يسمح له بولاية رئاسية ثالثة، أعلنت المعارضة العصيان المدني، وانضمت لها النقابات والمجتمع المدني، وشكلت جبهة مقاومة لأطماع كمباوري.

اتسعت دائرة احتجاجات المعارضة والغضب الجماهيري، وأصرت على رحيله، وسعى الرئيس لفرض حالة الطوارئ وحل الحكومة، لكن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، تدخلت وأعلنت حل الحكومة والبرلمان وتشكيل هيئة انتقالية لتسيير البلاد، ولم يجد الأخير بدا من تقديم استقالته في31 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

 17 سبتمبر/أيلول 2015: مع قرب الخروج من المرحلة الانتقالية المتزامنة وتنظيم انتخابات رئاسية بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015، حصلت في البلاد تطورات عديدة، أبزرها رفض مطالب مرشحين عملوا تحت إمرة الرئيس السابق بليز كمباوري، ومطالبة الهيئة الوطنية للمصالحة والإصلاحات في 14 سبتمبر/أيلول 2015 بحل فرقة الحرس الرئاسي للرئيس السابق.

وبعد يومين من ذلك، اقتحمت قوات ذلك الحرس اجتماعا حكوميا في مقر القصر الجمهوري في واغادوغو، واحتجزت الرئيس الانتقالي ميشال كافوندو ورئيس حكومته إسحاق زيدا واثنين من الوزراء.

وفي 17 سبتمبر/أيلول 2015، أعلن تعيين الجنرال جلبرت ديانديري الذراع اليمنى لكمباوري رئيسا "للمجلس الوطني للديمقراطية" كهيئة جديدة لتسيير البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

جمهورية في غرب أفريقيا، تحدها من الشمال مالي، ومن الشرق النيجر، ومن الجنوب بنين وتوغو وغانا، ومن الغرب ساحل العاج ومالي. الموارد الطبيعية: الحجر الجيري والمنغنيز والرخام والفوسفات والملح.

مؤسسة أفريقية حلت محل منظمة الوحدة الأفريقية بعد 39 عاما من تأسيسها. وضعت ضمن أهدافها تحقيق وحدة البلدان الأفريقية، والدفاع عن سيادة أراضيها، إلى جانب التعجيل بالتكامل الاقتصادي بينها.

تجمع اقتصادي وسياسي تأسس عام 1998 في ليبيا، يضم في عضويته 29 دولة، يستهدف إقامة تعاون وتنمية اقتصادية للدول الأعضاء، وتسهيل تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال وتطوير البرامج التعليمية والثقافية والعلمية.

منظمة تعنى بحقوق الإنسان، وتعمل بشكل مستقل عن "جميع الحكومات أو الأيديولوجيات السياسية أو المصالح الاقتصادية أو الأديان". تجعل من الدفاع عن حقوق المرأة والمظلومين والسجناء الأهداف الرئيسية لوجودها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة