"في حب مصر".. "حزب" السيسي

شعار تيار في حب مصر – الموسوعة

"في حب مصر" ائتلاف سياسي انتخابي مصري، برز لواجهة المشهد السياسي في الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين الأول 2015، يقوده لواء المخابرات الحربية السابق سامح سيف اليزل، وهدفه "توسيع صلاحيات الرئيس" المصري عبد الفتاح السيسي.

النشأة والتأسيس
ما أن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر، في يوليو/ تموز 2015، الجدول الزمني لتلك الانتخابات، حتى جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة قديمة له للأحزاب السياسية بالمشاركة في قائمة انتخابية موحدة بمبرر كثرة الأحزاب وضعفها.

فاستجابت أحزاب عديدة (المصريون الأحرار، النصر الصوفي، المحافظون، المؤتمر، الإصلاح والتنمية، مستقبل وطن، حزب الوفد..) وشخصيات مستقلة من عالم الإعلام والأعمال لما يشبه الأمر لا الدعوة -وفق مراقبين- وظهرت قائمة "في حب مصر" بقيادة رجل مخابرات سابقا.

التوجه الأيديولوجي
ليس لائتلاف "في حب مصر" توجه سياسي ولا أيديولوجي، وليس له برنامج انتخابي أو سياسي واضح، بل هو خليط حزبي غير متجانس جمعه هدف واحد هو دعم السيسي الذي أطاح بـ محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في البلاد يوم 3 يوليو/تموز2013، وإفراز برلمان بأغلبية تؤيد حكومة الرئيس وخططها وقراراتها.

وقال زعيم قائمة "في حب مصر" رجل المخابرات السابق إن الهدف الرئيس من تنظيمه هو "مساعدة الرئيس والوقوف معه أمام من يسعون لهدم مصر وتدمير مصالحها". وزاد اللواء اليزل أن البرلمان الجديد لن يناقش القوانين الثلاثمئة التي أصدرها السيسي في غياب البرلمان، وأن القائمة ستعمل على توسيع صلاحيات الرئيس.

المسار
تم تأخير إجراء الانتخابات التشريعية في عهد السيسي، وفسر المحللون ذلك بالتخوف من إفراز برلمان غير متحكم فيه أو على غير المقاس رغم استبعاد جماعة الإخوان المسلمين وحزب العدالة والحرية (المنبثق عنها) من المشهد الانتخابي، وتوزع أغلب قيادتهما بين السجون والمنافي.

وعقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات الجدول الزمني لإجراء الانتخابات التشريعية في يوليو/تموز2015، تحركت الآلة التعبوية لقيادات وهيئات وشخصيات سياسية وإعلامية لتنزيل دعوة السيسي لائتلاف حزبي وسياسي وتشكيل قائمة انتخابية موحدة.

ولدت القائمة من عشرة أحزاب وشخصيات مستقلة أيدت الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، وقالت إنها جمعت عشرين مليون جنيه من التبرعات لحملتها الانتخابية، واستُبعد منها سلفيو حزب النور.

وجدت قائمة "في حب مصر" دعما كبيرا من الإعلام الذي اتهمه مراقبون بالتغطية على الانتقادات والاتهامات التي وجهها لها معارضوها ومنافسوها، وبأن فلول الحزب الوطني المنحل يهيمنون على القائمة، وإيهام المصريين بأنها مدعومة من السيسي لكي تحصل على أغلبية مقاعد البرلمان الذي يتكون من 568 عضوا منتخبا بينهم 448 نائبا بالنظام الفردي و120 نائبا بنظام القوائم المغلقة.

وفي ظل نسبة مشاركة ضعيفة بالانتخابات، حصلت القائمة على جميع المقاعد المخصصة لنظام القوائم بالمرحلتين وعددها 120 مقعدا، في انتخابات لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 26.56% بالمرحلة الأولى، و29.83% بالمرحلة الثانية (8.4 ملايين ناخب من أصل 28.2 مليونا).

وكان أكبر الخاسرين حزب النور الذي دعم الانقلاب وخارطة المستقبل، مبررا ذلك باستعمال المال في الانتخابات وتعرضهم لحملة تشويه واعتقالات. أما ائتلاف التحالف الجمهوري للقوى الاجتماعية فهو الآخر تعرض لانتكاسة كبيرة، بينما قاطعت أحزاب اشتراكية وليبرالية انتخابات تشكيل مجلس الشعب الذي هيمنت عليه جماعة الإخوان في انتخابات عام 2012.

ويسعى "في حب مصر" إلى تشكيل أغلبية كبيرة داخل البرلمان بتوسيع دائرة التحالفات وفتح الباب لانضمام النواب المستقلين، وتشكيل الحكومة كمرحلة ثانية. وتتجاوز تطلعات الائتلاف -الذي يمكن أن يغير اسمه مستقبلا- الانتخابات التشريعية إلى الانتخابات المحلية التي ستجرى في الأشهر الأولى من عام 2016 خاصة بعدما انضم إليه ائتلاف "الجبهة المصرية".

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

مجموعات تشجع فريقا رياضيا بعينه، لها شعاراتها الخاصة، ولها مبادئ منظمة كحضور أكبر عدد ممكن من المشجعين للمباريات بغض النظر عن المسافة والتكلفة، والتشجيع وقوفا طيلة المباراة، والوفاء للمجموعة.

مؤسسة مالية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية بالدول غير الأعضاء. بلغت مصروفات البنك منذ إنشائه وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2014 نحو 61.52 مليار دولار.

تحالف سياسي مصري معارض لانقلاب الفريق عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مصري منتخب في 3 يوليو/تموز 2013، يضم قوى سياسية وحركات إسلامية ونقابات عمالية ومهنية، وقوى شبابية ثورية.

دولة في شمال شرق أفريقيا، تحدها شرقاً إثيوبيا، وشمالا مصر وليبيا، وغربا تشاد وأفريقيا الوسطى، وجنوبا دولة جنوب السودان. وهي ثالث أكبر دولة في أفريقيا والعالم العربي من حيث المساحة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة