الأسبارتام

A bottle of Diet Coke soft drink is seen in Arlington, Virginia, August 17, 2009. Coca-Cola Co's shares are set to rise as much as 20 percent, Barron's said in its August 17 edition, pointing to the soft-drink maker's cost cutting, position in fast-growing emerging markets and new arrangements with its bottlers. Coca-Cola has used its ample cash during the economic downturn to take market share from rivals.
الأسبارتام هو المحلي المستخدم في الكثير من مشروبات الحمية (رويترز)

يعتبر الأسبارتام أحد أشهر المحليات الصناعية وأكثرها استخداما، ما جعله مثار الكثير من النقاشات بين من يراه آمنا، ومن يرى فيه عواقب على الصحة قد تصل -وفق زعمه- إلى السرطان.

كيميائيا يتكون الأسبارتام -بشكل رئيسي- من نوعين من الأحماض الأمينية، حمض الأسبارتيك، والفينيل ألانين، وقد تمت المصادقة عليه والسماح ببيعه عام 1981 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

ولعل أشهر استخدامات الأسبارتام التي نعرفها هي تحلية المشروبات الغازية التي تستخدم في الحمية، كما أنه قد يوجد في بعض المنتجات الأخرى في بعض أغذية الحمية، وهو يباع منفصلا لتحلية الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى.

وهو محلٍّ قوي، إذ تبلغ حلاوته 220 ضعف حلاوة السكر، أي بكلمة أخرى فإن الملعقة الواحدة مثلا من الأسبارتام تعطي حلاوة تعادل 220 ملعقة من السكر الأبيض "السكروز أو سكر المائدة".

ولا يعطي الأسبارتام سعرات حرارية، وهو أيضا لا يسبب تسوس الأسنان، لذلك فإنه قد يكون مناسبا للأشخاص الذين يريدون التحكم في أوزانهم أو السيطرة على داء السكري.

اتهامات غير علمية
وقد اتُّهم الأسبارتام بأن له دورا في الإصابة بأورام الدماغ، وذلك وفقا لدراسة نشرت عام 1996، كما زعم البعض أيضا أنه يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الدم، وذلك وفقا لتجربة أجريت على الفئران عام 2005، الأمر الذي استدعى المزيد من الدراسة والاستقصاء من قبل المؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

ومع ذلك فقد خلصت نتائج الاستقصاء إلى عدم وجود أدلة علمية تدعم هذه المزاعم، وذلك عبر مراجعة الدراسات والمعطيات التي أجريت خلال العقود الماضية.

أما بالنسبة للدراسة التي اتهمت الأسبارتام بزيادة مخاطر سرطان الدماغ، فقد تبين أنها كانت تعاني من مشاكل في التصميم البحثي، ووقعت في ما يسمى في علم الإحصاء الحيوي بـ"المغالطة البيئية ecological fallacy"، وهي مغالطة تحدث عندما يتم ربط مؤشرين في بيئة معينة بشكل غير صحيح، مما يعني أن نتائج الدراسة لم تكن دقيقة. 

وبخصوص سرطان الدم فقد أجرت المؤسسة الوطنية للسرطان في الولايات المتحدة عام 2006 دراسة شملت نصف مليون شخص لمحاولة الاستقصاء عن وجود علاقة بين الأسبارتام وسرطان الدم، ولكن النتائج لم تظهر أية علاقة بين استهلاك الأسبارتام لدى البشر وسرطانات الدم.

ومع ذلك فإن الأسبارتام لا يناسب إطلاقا المرضى المصابين بمرض الفينيل كيتونوريا، وهو داء جيني يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على أيض (استقلاب) الحمض الأميني فينيل ألانين، مما يسبب تراكمه في الجسم ومن ثم حدوث مضاعفات كالتخلف العقلي، أو حصول أضرار في الدماغ.

ولذلك فإن المصابين بهذا المرض يجب ألا يتناولوا الأسبارتام أو أيّا من المشروبات أو الأغذية المحلاة به، مع الإشارة إلى أن الحمض الأميني فينيل ألانين موجود في أطعمة أخرى مثل الحليب والبيض واللحم.

الحد المسموح به
ومع هذه المعطيات التي أكدت سلامة الأسبارتام وملاءمته للاستهلاك البشري -باستثناء مرضى الفينيل كيتونوريا أو أية حالات أخرى يحددها الطبيب- فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية حددت الحد اليومي المسموح من الأسبارتام "aceptable daily intake ADI"، بكمية مقدارها 50 مليغراما لكل كيلوغرام من وزن الشخص.

وتعادل هذه الكمية 3750 مليغراما من الأسبارتام لشخص وزنه 75 كيلوغراما، وعادة ما تحتوي علبة صودا الحمية (الدايت) الواحدة على 180 مليغراما، ما يعادل تقريبا 21 علبة منها في اليوم. ومع ذلك فإن هذا لا يعني بكل تأكيد الإفراط في شرب المشروبات الغازية التي لها أضرارا أخرى مثل تأثيرها على الأسنان وتسببها لتآكلها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

SAN RAFAEL, CA - APRIL 9: Packages of Equal and Splenda artificial sweeteners are displayed at a coffee shop April 9, 2007 in San Rafael, California. Merisant, the maker of Equal filed a lawsuit today against McNeil Nutritionals, the maker of Splenda, citing that Splenda's advertising is misleading consumers to believe that the sweetener is all natural and made from sugar. McNeil Nutritionals claims that Splenda does originate from sugar. (Photo illustration by Justin Sullivan/Getty Images)

رغم أن السكرين والأسبرتام قد يكونان من أشهر أفراد عائلة المُحليات الصناعية وأكثرها إثارة للنقاش، فإن هذه العائلة تضم أيضا محليات أخرى مثل “السكرالوز” و”نيوتام” و”أسيسولفام البوتاسيوم”.

Published On 13/1/2014
SAN RAFAEL, CA - APRIL 9: Packages of Equal and Splenda artificial sweeteners are emptied at a coffee shop April 9, 2007 in San Rafael, California. Merisant, the maker of Equal filed a lawsuit today against McNeil Nutritionals, the maker of Splenda, citing that Splenda's advertising is misleading consumers to believe that the sweetener is all natural and made from sugar. McNeil Nutritionals claims that Splenda does originate from sugar. (Photo illustration by Justin Sullivan/Getty Images)

يعتبر السكرين من أقدم المحليات الصناعية وأشهرها، فقد اكتشف عام 1879، ومنذ ذلك الوقت استخدم بديلا للسكر في كثير من المنتجات، وقصته طويلة وأحداثها متعددة.

Published On 13/1/2014
المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة