مسجد السليمية.. تحفة معمارية بأدرنة التركية

يعد مسجد السليمية أبرز معالم مدينة أدرنة التركية على الحدود مع اليونان وبلغاريا، بناه السلطان سليم الثاني، وهو تحفة معمارية ذات مكانة خاصة في قلوب الأتراك والمسلمين عامة.

الموقع
يتوسط جامع السليمية قلب مدينة أدرنة أول عاصمة اتخذت للخلافة العثمانية، حيث يمكن لكل زوار المدينة رؤية المسجد من أطرافها الأربعة، وهو على ارتفاع ناهز ثلاثين مترا وبمساحة تقدر بنحو 1600م2.

التاريخ
حين كان السلطان سليم الثاني في إسطنبول أراد بناء مسجد يخلد ذكراه كدأب السلاطين من قبله، لكنه خشي إن أنشأه في إسطنبول أن لا يكون ذا شأن خاصة مع وجود مسجد السليمانية، لذا وقع الاختيار على أدرنة لكونها عاصمة الخلافة القديمة.

وأوكل السلطان سليم الثاني بن سليمان القانوني مهمة بناء المسجد إلى المعماري سنان أشهر مهندسي العمارة في الدولة العثمانية. وتقول المصادر التاريخية إنه بنى المسجد وهو في الثمانين من عمره.

تحفة معمارية
ينقسم مسجد السليمية إلى ثلاثة أقسام رئيسية: باحتين وحرم المسجد، إضافة إلى مقبرة صغيرة خاصة بعدد من علماء وموظفي الدولة في ذلك الوقت.

وهناك ثماني دعائم تتركز عليها قبة عملاقة بارتفاع 43م تعتبر إعجازا في فن العمارة، وقيل إن المعماري سنان صممها تحديا لقبة كنيسة آيا صوفيا.

وتتوسط المكان شرفة صغيرة هي مكان لوقوف المؤذنين، أو كما عرفت سابقا بمحفل المؤذنين. كما زينت جدران المسجد بلوحات خط تعود لمختلف عصور الدولة.

وللمسجد مكانة خاصة في قلوب الأتراك والمسلمين، وإضافة إلى كونه تحفة معمارية وله دلالة تاريخية كبيرة، فهو أيضا مقصد سياحي يتقاطر عليه الزوار للوقوف على واحد من أشهر آثار تاريخ هذه الأرض، ومن أبهى التحف المعمارية التي شيدت إبان خلافة العثمانيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مركز يونس إمره مؤسسة تركية افتتح عام 2009 بغرض تعليم اللغة التركية ونشر الثقافة المحلية عبر دول العالم، لديه فروع في نحو أربعين دولة، وعقد شراكات مع حوالي ثمانين جامعة.

البرلمان التركي المؤسسة التشريعية بتركيا؛ تأسس بشكله الحالي قبل نحو مئة سنة وريثا لنظيره في السلطنة العثمانية، ويشكل الحزبُ الأكثر مقاعد فيه الحكومة ويقود الدولة. قـُصف في انقلاب يوليو/تموز 2016.

المزيد من مدن ومناطق
الأكثر قراءة