خط دورند.. حدود ملغمة بين بلدين جارين

Trucks heading to Afghanistan wait for clearance after the authorities sealed the Pakistan-Afghan border after suicide bombing at the shrine of Sufi Muslim Saint Lal Shahbaz Qalander in Sehwan, in Chaman, Pakistan, 17 February 2017. At least 83 people were killed and more than 250 injured in the incident. According to media reports, the so-called 'Islamic State' (IS) claimed responsibility for the bombing.

معلومات عامة
يبلغ طول الحدود بين أفغانستان وباكستان 2640، وتضم الحدود بين الجانبين تضاريسَ جغرافية وعرة للغاية، ولا تزال أجزاء منها غير محددة بصورة نهائية أو متداخلة.

ومن أبرز المعابر الحدودية بين البلدين معبر طورخم بإقليم خيبر، ومعبر تشمن بإقليم بلوشستان.

ويعبر الحدود الرابطة بين الجانبين يوميا نحو ثلاثين ألف شخص؛ فمعظم القادمين من أفغانستان مرضى يسعون لتلقي العلاج داخل باكستان، أما الذاهبون إلى أفغانستان فمعظمهم تجار فواكه ومواش وسائقو شاحنات لنقل البضائع.

التاريخ
أطلق اسم "خط دورند" نسبة إلى وزير الخارجية البريطاني لشؤون الهند أواخر القرن الـ19؛ ففي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1893 وقّع أمير أفغانستان عبد الرحمان خان والوزير البريطاني هنري مورتيمر دورند اتفاقا يوضح الحدود بين الهند التي كانت جزءا من الإمبراطورية البريطانية وأفغانستان.

وكانت أفغانستان وقتذاك بمثابة منطقة عازلة بين النفوذ البريطاني والنفوذ الروسي بآسيا الوسطى، إلا أن باكستان -التي استقلت عن الهند عام 1947- وأفغانستان لم توقعا أي اتفاق يرسم الحدود بشكل نهائي.

وتوترت العلاقات بين أفغانستان وباكستان منذ تأسيس الأخيرة عام 1947 في نهاية الحكم الاستعماري البريطاني للهند، وعمد الرئيس الأفغاني السابق كرزاي باستمرار إلى اتهام باكستان بدعم تمرد حركة طالبان من أجل زعزعة الاستقرار في بلاده، في محاولة للتصدي لنفوذ الهند هناك، بينما كانت إسلام آباد تنفي دائما هذه التهم. 

ولم تعترف الحكومات الأفغانية المتعاقبة بالاتفاق الذي كانت مدته مئة سنة، وهو ما أشار إليه الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي في تصريح له في الرابع من مايو/أيار2013 ، حيث قال إن بلاده لم تقبل تلك الاتفاقية.

وفي المقابل، تعترف باكستان والولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي بخط "دورند"، كحدود دولية بين باكستان وأفغانستان، كما صرح بذلك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي السابق أندريس فوغ راسموسن في أكتوبر/تشرين الأول 2012.

الخلافات
شكلت الحدود معضلة للبلدين في ظل التداخل القبلي، حيث تستوطن قبائل البشتون مناطق على جانبي الحدود، ومنذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين كان المقاتلون يعبرون الحدود إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان.

وبعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان عام 2001، شهدت الحدود الباكستانية الأفغانية نشاطا للمسلحين الذين كانوا يعبرون إلى أفغانستان لقتال القوات الأجنبية، ومنذ نهاية تسعينيات القرن العشرين أصبحت ملاذا لتنظيم القاعدة وفقا لأجهزة الاستخبارات الغربية.

كما شنت القوات الأميركية عقب اجتياحها أفغانستان سلسلة من الغارات الجوية على مناطق قبلية في الجانب الباكستاني موقعة مئات القتلى في عمليات قالت إنها تستهدف مسلحين.

وبسبب تلك الأنشطة، أثيرت في باكستان فكرة تلغيم الحدود مع أفغانستان، وبناء جدران تمنع دخول المتسللين.

فقد حفرت باكستان خندقاً يمتد 1100 كيلومتر على امتداد تلك الحدود، وذلك ضمن إجراءات مكثفة لتأمينها. ومنها قرارٌ أعلن عنه عام ٢٠٠٥ ويقضي ببناء سياج على امتداد الحدود بدعم من الولايات المتحدة الأميركية.

كما أقامت باكستان نهاية عام ٢٠١٦ بوابة إلكترونية حديثة عند معبر طورخم؛ مما أغضب الأفغان وتطور لاشتباك مسلح قُتل إثره عدد من الجنود الباكستانيين.

وفي يونيو/حزيران 2016 قررت باكستان فرض التأشيرة على دخول الأفغان إلى أراضيها.

إغلاق الحدود
رغم خلافات كابل وإسلام آباد، والاشتباكات التي تقع على الحدود،  فإنه من النادر أن تغلق الحدود بين البلدين، ويكون الإغلاق عادة ساعات أو أيام محدودة.

غير أن الجيش الباكستاني أعلن في 16 فبراير/شباط 2017 إغلاق الحدود البرية مع أفغانستان لأجل غير مسمى لأسباب أمنية، وجاء ذلك عقب التفجير الذي وقع في اليوم نفسه بمزار صوفي في إقليم السند (جنوبي باكستان) وأسفر عن مقتل نحو تسعين شخصا وإصابة 250 آخرين.    

وأغلقت السلطات الباكستانية معبر طورخم الحدودي مع أفغانستان، مما أدى إلى حالة من الشلل في الحركة التجارية بين البلدين وتكدس مئات من الشاحنات.        

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

An Israeli mobile artillery unit fires towards the southern Gaza in this August 1, 2014 file photo. The July-August war in Gaza drew international condemnation for a number of reasons, but one episode proved more deadly than any other: an Israeli air and artillery bombardment on Aug. 1 that killed 150 people in a matter of hours.The events unfolded just as a three-day ceasefire was supposed to come into force. Hamas militants emerged from a tunnel inside Gaza and ambushed three Israeli soldiers, killing two of them and seizing the third.To rescue the soldier - dead or alive - and ensure Hamas could not use him as a hostage, the Israeli army invoked what is known as the "Hannibal directive", an order compelling units to do everything they can to recover an abducted comrade.What ensued was a furious assault on a confined area on the eastern edge of Rafah, the largest city in southern Gaza. To match Insight: MIDEAST-GAZA/WARCRIME REUTERS/Baz Ratner/Files (ISRAEL - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT)

اتفاق بين طرفين متحاربين يُمكّن من وقف أو تعليق القتال، بما يؤدي إلى استتباب الأمن ووصول المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى من جبهات القتال، ويمهد لإرساء السلام بالطرق الدبلوماسية والتسوية السلمية.

Published On 30/11/2015
United Nations Security Council members cast their votes in favor of the adoption of the agenda during a meeting of the United Nations Security Council on alleged human rights abuses by North Korea which has been accused by a U.N. inquiry of abuses comparable to Nazi-era atrocities at U.N. headquarters in New York, December 10, 2015. REUTERS/Mike Segar

مصطلح الشرعية الدولية يعني الالتزام بمجموعة المبادئ والقوانين التي تحكم وتوجّه العلاقات الدولية من خلال هيئة الأمم المتحدة وبما تصدره هيئاتها المكلفة بحفظ السلم والأمن العالميين.

Published On 16/1/2016
epa04465906 A handout photograph made available by the British Ministry of Defence showing British military personnel arriving at Kandahar Airfield, Afghhanistan, 27 October 2014, having departed Camp Bastion, Helmand Province, for the final time. British Armed Forces have left the Bastion-Leatherneck complex, the final camp in Helmand Province, for the last time, handing the base over to 215 Corps of the Afghan National Army (ANA). British troops and United States Marine Corps (USMC) personnel who had been serving under the International Security Assistance Force?s (ISAF) Regional Command (Southwest) (RC (SW)) redeployed to Kandahar after formally marking the end of combat operations at a ceremony 27 October 2014. Helicopters and aircraft from the British and US moved personnel to Kandahar Airfield in preparation for their return home. EPA/CPL ANDREW MORRIS (RAF) / BRITISH MINISTRY OF DEFENCE / HANDOUT MANDATORY CREDIT: CROWN COPYRIGHT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES

تعني “إعادة الانتشار” عسكريا إعادة تموضع القوات لتحقيق هدف معين بناءً على تحديات ميدانية أو أمنية أو معطيات إستراتيجية أو تكتيكية. وقد تكون عملية إعادة الانتشار داخلية أو خارجية.

Published On 21/6/2016
المزيد من جغرافي ومناخي
الأكثر قراءة