عـاجـل: وزير الخارجية الأميركي: نوقع مذكرة تفاهم في مجال التجارة والتعاون الثقافي مع الكويت ونتطلع إلى تعزيز صداقتنا

ظفار العمانية.. أرض اللبان

الدولة: عُمان

مدينة صلالة هي العاصمة الإقليمية لمحافظة ظفار (غيتي)

الدولة:

عُمان

محافظة في سلطنة عمان، يرجع تاريخها إلى العصور القديمة، وتضم تنوعاً طبيعياً مميزاً، حيث تمتزج السواحل بالجبال والصحراء في تناغم رائع، وتعد مركزا مهما لإنتاج اللبان.

الموقع
تقع محافظة ظفار في المنطقة الجنوبية من سلطنة عمان، والزاوية الشرقية من جزيرة العرب، وتشغل مساحة تقدّر بثلث مساحة السلطنة الكلية، وتعد العاصمة الإقليمية للمحافظة.

وتنقسم محافظة ظفار إداريا إلى عشر ولايات: صلالة، ورخيوت، وثمريت، وضلكوت، وطاقة، ومقشن، ومرباط، وشليم جزر الحلانيات، وسدح، والمزيونة.

وتتميز ظفار بطبيعتها الجغرافية الفريدة، فقد حباها الله تعالى بمزايا قلما تتوافر في الأقطار العربية؛ فالجبال تبدو على شكل هلال خصيب يبلغ ارتفاعها 1500 متر فوق مستوى السهل الساحلي، وتأخذ في الانحدار لتجاوز سهلا فسيحا.

التاريخ
يرجع تاريخ ظفار إلى العصور القديمة، إذ اقترن تاريخها بالدور الاقتصادي الذي كانت تقوم به عبر العصور، فقد عرفت منذ نبي الله سليمان عليه السلام، إذ يروى بأن بلقيس ملكة سبأ جعلت اللبان هدية إلى الملك سليمان في القرن العاشر قبل الميلاد.

كما ذكر المؤرخ الإنجليزي برستيد في كتابه "تاريخ مصر" أن مادة المر الشبيهة باللبان وجدت في قبر توت عنخ آمون.

وكان لانهيار سد مأرب في القرن الثاني الميلادي وهجرة القبائل العربية من جنوب شبه الجزيرة العربية إلى عمان واستقرار جزء منها في ظفار دور بارز في ظهور ممالك ودول من بينها "المنجويين والرسوليين وال كثير" التي كان لها إسهام كبير في توسيع النشاط الحضري من خلال تشييد المدن والموانئ، كمدينة البليد التي تم تشييدها في عهد دولة المنجويين وميناء سمهرم.



وأطلق على محافظة ظفار تسمية "البلاد السعيدة"؛ إذ يقول الرحالة برترام توماس في كتابه" البلاد السعيدة" إذا كانت هناك منطقة في شبه الجزيرة العربية تصدق عليها هذه التسمية إذا استثنينا اليمن فهي بحق المنطقة التي تسمى ظفار. 

المناخ
يسود المحافظة جو خريفي ممطر منخفض الحرارة مشبع بالضباب، وتتأثر بالرياح الموسمية الغربية القادمة من المحيط الهندي، حيث تستقبل جبالها الأمطار الموسمية المصحوبة بالسحب الكثيفة والضباب طوال أشهر الخريف التي تمتد من يونيو/حزيران وحتى سبتمبر/أيلول من كل عام وتصل درجة الحرارة إلى أدنى مستوياتها في فصل الشتاء عند 15 درجة مئوية.

وعندما تشهد معظم مناطق شبه الجزيرة العربية ارتفاعا في درجة الحرارة تصل إلى معدل 45 درجة مئوية في فصل الصيف، لا تزيد في صلالة على ثلاثين درجة مئوية. 

الاقتصاد
تعدّ السواحل الجنوبية لظفار خصبة تكثر فيها عيون المياه وتنزل عليها الأمطار الموسمية المنتظمة في فصل الخريف، لذلك وجدت الزراعة على نطاق واسع في هذه المناطق، ومن أهم الزراعات زراعة نخيل جوز الهند، أو كما تعرف محليا "النارجيل" والفواكه الاستوائية مثل الموز.

كما تشتهر ظفار بالرمان وقصب السكر والبطيخ والشمام. وكانت البلاد قديما تزرع القمح والشعير والقطن والبطاطا الحلوة والذرة الرفيعة والذرة الشامية "المهيندو"، كما أن بعض الروايات تشير إلى زراعة الأرز قديما.

أما شجرة اللبان فهي تنمو طبيعيا في العديد من أنحاء المحافظة، كونها لا تزرع ولا تسقى ويتم استخراج اللبان من خلال جرح لحاء الشجرة في الساق، وبعد أيام يتم جني المحصول الذي يتجمع حول الجرح، وهكذا تجدد عملية الجني مرات عدة في أكثر من موسم خلال العام، وكان اللبان المصدر الرئيسي لتجارة ظفار منذ آلاف السنين.

وتزخر ظفار أيضا بأفضل أنواع الأسماك المطلوبة في أسواق السلطنة ودول الخليج المجاورة، ناهيك عن الرخويات مثل الروبيان.

وبالنظر إلى الغطاء النباتي ووفرة العشب، تنشط بالمنطقة تربية المواشي والإبل والأغنام.

المعالم
تمتاز محافظة ظفار بأنها منطقة جذب سياحي خاصة خلال موسم الخريف الذي يمتد من يونيو/حزيران حتى سبتمبر/أيلول من كل عام.

كما تتميز بالسياحة الدينية والتاريخية، حيث توجد العديد من المواقع ذات الصبغة الدينية مثل منطقة "الأحقاف" التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وقبر كل من النبي هود، والنبي أيوب، والنبي صالح عليهم السلام.

وإلى جانب ذلك توجد في ظفار آثار مدينة البليد وميناء سمهرم التاريخي الذي اشتهر بتصدير اللبان عند خور روري، كذلك آثار مدينة وبار، بالإضافة إلى مجموعات أثرية في منطقة المغسيل وقلعة حمران بصلالة، وغيرها من المواقع الثرية التي يتم الحفاظ عليها كشواهد تاريخية ذات قيمة كبيرة وعلى رأسها الحصون التاريخية.

ومن أبرز الأماكن التي تشكّل مزاراً سياحياً بمناظرها الطبيعية الخلابة ومواقعها الأثرية والتاريخية العريقة؛ متحف أرض اللبان الذي افتتح في يوليو/تموز 2007، ويوفر للزائرين والباحثين ملخّصا لمسيرة عُمان عبر تاريخها الطويل.

وفي محافظة ظفار عدّة مجار لعيون الماء تسحر العيون بجمالها الطبيعي، حيث يوجد نحو 260 عين ماء موزعة على الشريط الجبلي، وعلى حواف الجبال المتاخمة للسهل الساحلي، بينما تنتشر أعداد قليلة منها في منطقة النجد، وهي معظمها دائمة الجريان، ومن أشهر عيون المحافظة عين جرزير وعين أرزات وعين صحلنوت وعين حمران وعين دربات.

مدينة

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية