جمال ريان نصف قرن من المهنية الإعلامية في قلب الأخبار

حفظ

الزميل جمال ريان
جمال ريان توفي يوم 15 مارس/آذار 2026 عن عمر ناهز 73 عاما (الجزيرة)

أحد أبرز الوجوه الإعلامية في شبكة الجزيرة، بدأت مسيرته عام 1974 في الإذاعة والتلفزيون الأردني، وتنقل بعد ذلك بين عدد من المحطات العربية والدولية، بينها هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية، وتلفزيون الإمارات، وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

وفي عام 1996، التحق بقناة الجزيرة في قطر، وكان أول من يظهر على شاشتها، مؤسسا لمسيرة امتدت أكثر من 5 عقود، عرف فيها بالمهنية والحرفية ومتابعة أهم الأحداث الإقليمية والدولية.

توفي في مارس/آذار 2026 عن عمر ناهز 73 عاما، تاركا إرثا إعلاميا يستمر في التأثير على الأجيال القادمة.

المولد والنشأة

وُلد جمال ريان يوم 23 أغسطس/آب 1953 في مدينة طولكرم بفلسطين، ويحمل الجنسية الأردنية.

نشأ في أسرة كبيرة تضم 14 ابنا وابنة، وكان ترتيبه الثالث عشر بينهم.

عمل والده في الزراعة، وكان يصدّر الحمضيات إلى أوروبا، وقد تركت شخصيته، إلى جانب تأثير أخيه الأكبر، أثرا واضحا في تنشئته على قيم الاحترام وتحمل المسؤولية.

عاصر حرب 1967، أو ما يعرف بـ"حرب الأيام الستة"، وكانت نقطة التحول في حياته، إذ بدأ يتابع الأخبار عبر الراديو ويطرح على نفسه أسئلة حول الحقيقة والواقع، وهو ما أشعل بداخله شغف الإعلام، وسرعان ما قرر أن يكون صوتا لكشف الزيف ونقل الحقيقة.

التجربة الإعلامية

بدأ الزميل الراحل جمال ريان مسيرته الإعلامية عام 1974 في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني، وقدم نشرات إخبارية وبرامج سياسية، مؤسسا بذلك قاعدة قوية من الخبرة في مجال الإعلام.

تنقل لاحقا بين عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، من بينها هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية، وتلفزيون الإمارات، وهيئة الإذاعة البريطانية، مما أكسبه رؤية واسعة وأساليب متعددة في التقديم والتحليل الإعلامي.

وعندما بلغ 24 عاما، انتقل إلى كوريا الجنوبية لتجربة إعلامية جديدة، ووقع عقد عمل مع السفير الكوري، مواصلا تطوير مهاراته الاحترافية في بيئة إعلامية مختلفة.

إعلان

وحين انطلقت قناة الجزيرة في قطر عام 1996، كان جمال ريان أول من ظهر على شاشتها، مقدما النشرة الإخبارية الافتتاحية، وأصبح منذ ذلك الحين واحدا من أبرز وجوه القناة المخضرمين.

وقدمت مسيرته مع الجزيرة أهم الفترات الإخبارية والسياسية التحليلية، مرافقا الأحداث الكبرى في العالم العربي، وموثقا تطورات سياسية كبرى، بينما حافظ على المهنية والحياد، وكان منفتحا على النقاش ومواجهة التحديات بحرفية عالية.

تميز ريان أثناء مسيرته بإجراء مقابلات مع كبار الشخصيات السياسية والدبلوماسية، وترك بصمة واضحة في الإعلام العربي بصفته صوتا موثوقا ومصدرا للمعلومة الدقيقة والتحليل الموضوعي، مما جعل اسمه مرتبطا بقوة بالمعايير المهنية للإعلام العربي الحديث.

الوفاة

توفي جمال ريان يوم 15 مارس/آذار 2026 عن عمر ناهز 73 عاما بعد مسيرة إعلامية امتدت أكثر من 5 عقود.

عُرف بأسلوبه الإخباري الهادئ واعتماده لغة مباشرة وحضورا تلفزيونيا مستقرا، مما جعله واحدا من الأسماء المعروفة في مجال تقديم الأخبار على الشاشات العربية.

المصدر: الجزيرة
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان