آدم بولر مدير مؤسسات طبية يفاوض في شؤون الأسرى

حفظ

Adam Boehler, the CEO of the U.S. International Development Finance Corporation, addresses the daily coronavirus task force briefing in the Rose Garden at the White House in Washington, U.S., April 14, 2020. REUTERS/Leah Millis
آدم بولر ولد عام 1979 لعائلة يهودية في نيويورك (رويترز)

آدم بولر، مستثمر في الرعاية الصحية، وُلد عام 1979 لعائلة يهودية تعيش في نيويورك. عمل مستثمرا في التكنولوجيا والخدمات الطبية، وأسس شركات عدة، أبرزها "لاندمارك هيلث".

شغل منصب نائب مدير مراكز خدمات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، والمدير التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، وكان له دور بارز في اتفاقيات أبراهام الموقع بين إسرائيل ودول عربية عام 2020. وقد عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد عودته للرئاسة عام 2025 "مبعوثا خاصا لشؤون الرهائن".

المولد والنشأة

ولد آدم سيث بولر يوم 23 يونيو/حزيران 1979 لعائلة يهودية تنتمي إلى كنيس إصلاحي في مقاطعة ألباني بنيويورك، وكان والده طبيبا.

يسكن بولر في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي مع زوجته شيرا، ولهما 4 أطفال.

الدراسة والتكوين العلمي

تخرج بولر برتبة الشرف من كلية وارتون لإدارة الأعمال بجامعة بنسلفانيا عام 2000، وتعلم اللغة الفرنسية. وأثناء دراسته في الجامعة، اكتسب خبرات دولية، منها عملُه مع اللجنة المالية والضريبية في جنوب أفريقيا.

وأثناء دراسته، شارك بولر السكن جاريد كوشنر، صِهر الرئيس ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض في ولايته الأولى.

التجربة العملية

بدأ بولر مسيرته المهنية في القطاع الخاص في شركة "باتري فينشرز" للاستثمار في مجال التكنولوجيا، كما شغل منصب شريك تشغيلي في شركة "فرانسيسكو بارتنرز" للاستثمار في الأسهم الخاصة بالتكنولوجيا والرعاية الصحية.

وشغل بولر منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة "ميد أناليتكس" العاملة في مجال تحليلات الرعاية الصحية، ثم شريكا رئيسيا في شركة "أكريتف"، التي كان فيها مسؤولا عن الاستثمارات في القطاع الصحي.

أسس بولر عدة شركات عاملة في القطاع الصحي، منها شركة "لاندمارك هيلث" التي تعد واحدة من أكبر المؤسسات التي توفر الرعاية الصحية المنزلية في الولايات المتحدة، وتقدم الرعاية اللازمة لأكثر من 80 ألف مريض.

إعلان

وأسس أيضا شركتي "أفالون هيلث كير سولوشنز" و"أكيومن" العاملتين في مجال تزويد الخدمات لإدارة المختبرات الطبية.

انضم عام 2018 إلى إدارة مراكز خدمات الرعاية الطبية، وهي وكالة فدرالية توفر التغطية الصحية لأكثر من 160 مليون شخص عبر برامج التأمين الصحي.

وقد عُين بولر نائب مدير الوكالة، ومديرا لمركز ابتكار خدمات الرعاية الصحية التابع لوزارة الصحة، وقاد إصلاحات تهدف إلى توفير الرعاية اللازمة للمرضى وخفض التكاليف، ولعب دورا في عملية "وارب سبيد" التي ساهمت في تطوير لقاحات كوفيد-19.

في عام 2019، أصبح بولر الرئيس التنفيذي الأول لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، وهي وكالة أُنشئت في ولاية الرئيس ترامب الأولى وتركز على الاستثمار والتنمية العالمية.

وقد لعب بولر دورا محوريا في التفاوض مع حركة طالبان، وكان له دور كبير إلى جانب كوشنر في التوصل إلى "اتفاقيات أبراهام" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، والتي وقعت أواخر عام 2020.

وتقديرا لإسهاماته في التوصل إلى اتفاقيات التطبيع، حصل بولر على أعلى وسام مدني من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وبعد إطلاق المقاومة الفلسطينية عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات غلاف غزة، دعا بولر إلى موقف أميركي أقوى لتأمين الإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة، مقترحا تنفيذ غارات عسكرية لإخراج الأسرى الأميركيين.

مبعوث شؤون الرهائن

بعد فوز الرئيس ترامب بولاية رئاسية ثانية، أعلن في 4 ديسمبر/كانون الأول 2024 ترشيح بولر "مبعوثا خاصا لشؤون الرهائن برتبة سفير".

وعبر بولر عن "التزامه العميق بإعادة الأميركيين إلى بلادهم"، مؤكدا أهمية "اتخاذ إجراءات حاسمة ومحاسبة المسؤولين عن احتجازهم".

وفي تصريح له أكد بولر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 15 يناير/كانون الثاني 2025 بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل نوقش قبل تولي ترامب منصبه، وأن الرئيس وعد بإعادة كافة الرهائن وأنه ملتزم بتنفيذ وعده.

وعن رؤية ترامب لترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة، قال بولر، إنه يتعين على مصر والأردن تقديم خيار بديل بعد رفضهما الفكرة، موضحا أن الرئيس عرض خيارا يراه مناسبا للبلدين، لكنه منفتح على خيارات أخرى.

وبشأن المحتجزين الذين لم تفرج عنهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال بولر إن "تجاهل الحركة تحذيرات الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو خطأ فادح".

وقاد بولر محادثات أجرتها الولايات المتحدة مع حركة حماس مطلع مارس/آذار 2025، واقترحت فيها واشنطن مبادرة جديدة لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تهدف إلى إطلاق سراح 10 أسرى أحياء، مقابل تمديد الهدنة شهرين من جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وقال موقع "والا" الإسرائيلي إن الاتصالات بين آدم بولر وحركة حماس أثارت غضبا كبيرا في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأشارت تقارير إلى وجود مخاوف إسرائيلية بشأن اجتماع بولر مع ممثلين عن حماس، وتعليقا على ذلك، قال المسؤول الأميركي إنه يدرك هذه المخاوف، لكن "في الوقت نفسه فالولايات المتحدة ليست وكيلا لإسرائيل".

إعلان

تزامن هذا الجدل مع ما نقلته وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أميركيين في منتصف مارس/آذار 2025 مفاده أنه تم سحب ترشيح بولر لمنصب المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن في وزارة الخارجية الأميركية.

ونقل موقع أكسيوس عن متحدثة باسم البيت الأبيض أن بولر سيواصل خدمة الرئيس باعتباره موظفا حكوميا خاصا بمفاوضات الرهائن.

المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان