أبرز رموز نظام الأسد الذين اعتقلهم الأمن العام السوري

عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، شنت الإدارة السورية الجديدة حملة أمنية لملاحقة فلول ذلك النظام والمطلوبين الذين تورطوا في جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإبادات جماعية ضد المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.
في هذا السياق اعتقلت إدارة الأمن العام عددا من الشخصيات العسكرية والأمنية التي كانت تشغل مناصب رفيعة في النظام المخلوع، ومن بينهم محمد كنجو المسؤول عن الجرائم في سجن صيدنايا، وعددا من القادة العسكريين الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين والفلسطينيين.
وكشفت الإحصائيات الرسمية أن إدارة العمليات العسكرية تمكنت -منذ بدء حملتها العسكرية في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي حتى الأول من يناير/كانون الثاني 2025- من إلقاء القبض على 587 مطلوبا ورافضا للتسوية في مختلف المحافظات السورية.
وتتنوع التهم الموجهة إليهم بين التعذيب والقتل والانتهاكات، إضافة إلى تورط بعضهم في تجارة المخدرات والأنشطة الإرهابية من خطف وترهيب وسرقة، وأتت هذه الاعتقالات في إطار محاولات السلطات السورية تفكيك الشبكات المرتبطة بالنظام السابق وحصر السلاح بيد الدولة وتحقيق العدالة للضحايا الذين عانوا من انتهاكات جسيمة طوال سنوات الحرب.

محمد كنجو "سفاح صيدنايا"
أطلقت إدارة الأمن العام عملية أمنية في 26 ديسمبر/كانون الأول 2024 بريفي طرطوس ودمشق ضد فلول النظام المخلوع، بهدف القبض على الضابط في جيش النظام محمد كنجو، أحد المسؤولين عن جرائم سجن صيدنايا.
وأثناء العملية اعترضت القوات الأمنية شقيق كنجو ومسلحين آخرين طردوا دورية أمنية من خربة المعزة، ونصبوا لها كمينا قرب القرية، واستهدفوا إحدى سياراتها، مما أدى لمقتل 14 عنصرا من قوى الأمن العام، قبل أن تعلن إدارة العمليات العسكرية إلقاء القبض على كنجو في مسقط رأسه بقرية خربة المعزة.
وُلد محمد حسن المعروف بـ"كنجو" عام 1957، وحصل على شهادة في الحقوق من جامعة دمشق، ثم التحق بالجيش وتدرج في سلك القضاء العسكري، بدءا من منصب قاضي الفرد العسكري الثاني في حلب، ثم مستشارا بالمحكمة الجنائية العسكرية في دمشق، وصولا إلى منصب النائب العام العسكري بالمحكمة الميدانية العسكرية.
وفي أثناء توليه منصبه، حاكم عددا من المعتقلين المدنيين، إلى جانب ضباط وعسكريين متهمين بمحاولات الانشقاق عن الجيش، أو بناء على خلفيات مذهبية.
ويُعد كنجو المسؤول الأول عن إصدار آلاف الأحكام بالإعدام أو السجن المؤبد، إضافة إلى السجن لفترات طويلة بحق المعتقلين، وتعد الأحكام التي يصدرها في المحكمة الميدانية العسكرية غير قابلة للطعن.
لقب كنجو بـ"سفاح صيدنايا" لكونه أبرز المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في سجن صيدنايا، والمسؤول الأول عن الإعدامات الميدانية فيه، ويتهمه ناشطون ومعارضون وسجناء سابقون بارتكاب جرائم إعدام جماعية وأحكام تعسفية بحق آلاف السجناء في هذا السجن العسكري.
حيان ميا مسؤول الاعتقالات والمداهمات
تمكنت إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 من اعتقال حيان ميا، الذي وصفته بأنه "مجرم خارج عن القانون سيئ السمعة ومسؤول عن عدد من الجرائم الكبيرة ضد السوريين".
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن ميا كان مسؤولا مباشرا عن عمليات دهم واعتقالات نفذتها أجهزة مخابرات النظام السوري.
وفي السنوات الأولى من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، أدى ميا دورا بارزا في تقديم التقارير الاستخباراتية عن المشاركين في المظاهرات والإشراف على اعتقالهم.
كما كان عنصرا في المليشيات الموالية للنظام السابق، ضمن ما يُعرف بـ"الدفاع الوطني"، وارتبط اسمه بارتكاب الجرائم في سجن صيدنايا.
وأشارت بعض الحسابات السورية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن ميا تزعّم مجموعة مسلحة متهمة بتنفيذ أعمال إرهابية، إضافة إلى تورطه في تجارة المواد المخدرة.
فخري درويش مدير مكتب قائد مليشيا "لواء القدس"
أعلنت إدارة الأمن العام في الإدارة السورية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 اعتقال مدير مكتب قائد مليشيا "لواء القدس" (فصيل فلسطيني مسلح موال للنظام المخلوع) فخري درويش في مدينة حلب.
ويعد درويش من الشخصيات البارزة في "لواء القدس"، الفصيل الفلسطيني المسلح الذي تأسس عام 2013 بقيادة المهندس محمد السعيد، وأسسه فلسطينيون مقيمون في مخيم النيرب للاجئين في حلب، وسرعان ما أصبح قوة عسكرية داعمة للنظام السوري.
عُرف "لواء القدس" بتورطه في انتهاكات متعددة أثناء الحرب السورية، شملت عمليات قتل وسرقة، إضافة إلى اتهامات بضلوعه في تجارة المخدرات.
شغل فخري درويش منصب مدير مكتب قائد "لواء القدس"، وأدى دورا رئيسيا في إدارة العمليات اللوجستية والمالية للفصيل، وكان همزة الوصل بين قيادته وأذرعه التنفيذية.
أوس سلوم "عزرائيل صيدنايا"
أعلنت قوات إدارة العمليات في سوريا في الرابع من يناير/كانون الثاني 2025 إلقاء القبض على أوس سلوم، المعروف بـ"عزرائيل صيدنايا"، أثناء عملية تفتيش واسعة في مدينة حمص بحثا عن المتورطين من فلول النظام السابق.
ويعد سلوم أحد أبرز السجانين المتهمين بارتكاب جرائم تعذيب وقتل في سجن صيدنايا في حكم نظام الرئيس المخلوع، وكان قد لقّب نفسه بـ"عزرائيل صيدنايا"، في إشارة إلى دوره في عمليات القتل الممنهجة داخل السجن، الذي تحول إلى رمز للقمع والتعذيب في سوريا.
وكشفت شهادات معتقلين سابقين عن فظائع ارتكبها سلوم، إذ قال المعتقل السابق مازن حمادة -الذي عثر على جثمانه في السجن- في شهادته "كان يأتينا في منتصف الليل متظاهرا بتقديم الدواء، ثم يضرب المعتقلين بعصا على رؤوسهم حتى الموت"، وأضافت الشهادات أن سلوم كان يتفنن في أساليب التعذيب وقتل المعتقلين.
محمد شلهوم مسؤول كاميرات المراقبة بصيدنايا
نقلت وكالة سانا في الرابع من يناير/كانون الثاني 2025 عن مصدر في وزارة الداخلية بالحكومة السورية أن إدارة الأمن العام ألقت القبض على محمد نور الدين شلهوم أثناء عمليات التمشيط في حمص.
ويتهم شلهوم المنحدر من بلدة تلفيتا بريف دمشق بأنه "أحد مسؤولي كاميرات المراقبة بسجن صيدنايا (في ريف دمشق)، ومن شارك بتعطيل كاميرات السجن وسرقة ملفات فيه قبل سيطرة إدارة العمليات العسكرية على المنطقة".
وأدى شلهوم وقريبه حسان شلهوم دورا في تأمين انسحاب الحواجز التابعة للنظام السوري المخلوع المحيطة بسجن صيدنايا قبل وصول فصائل المعارضة للسجن في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأكدت المصادر أنه بعد فرار العناصر العسكرية من السجن ومحاولة المدنيين الدخول إليه، أطلق أفراد من عائلة شلهوم النار عليهم، في محاولة لحماية السجن بدلا من عناصر النظام.
وعرف عن شلهوم وقريبه أنهما كانا على صلة بعناصر من حزب الله اللبناني، وعملا في تصنيع وترويج المخدرات.
ساهر النداف قائد في الإعدامات الميدانية
أعلنت وكالة سانا أن إدارة الأمن العام ألقت القبض على ساهر النداف أثناء عمليات التمشيط بمدينة حمص في 14 يناير/كانون الثاني 2025.
وحسب الوكالة فنداف "أحد القادة الميدانيين الذين أجرموا بحق الشعب السوري، وشارك بالعديد من المجازر على طول الأراضي السورية وهو من فلول المليشيات الذين رفضوا تسليم سلاحهم ولجؤوا للاختباء بين المدنيين".
عاطف نجيب مقتلع أظافر أطفال درعا
أفاد مصدر أمني للجزيرة بأن قوات إدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية ألقت القبض في 31 يناير/كانون الثاني 2025 على العميد عاطف نجيب، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي بدرعا في عهد نظام الأسد، بعد أن كان متخفيا في ريف اللاذقية.
اشتهر باعتقاله 15 طفلا في مدينة درعا في مارس/آذار 2011 وتعذيبهم بسبب كتابة بعضهم شعارات على جدران مدرسة ينتقدون فيها النظام المخلوع، ولما طالبه أهالي الأطفال بالإفراج عنهم رد عليهم ردا مهينا، مما أشعل فتيل الثورة ضد حكم الأسد.
ووُلد نجيب في مدينة جبلة الساحلية، وتخرّج في الكلية الحربية، ثم التحق بجهاز المخابرات وشغل فيه مناصب عدة، أبرزها رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا.
وتتهمه منظمات حقوقية وفصائل الثورة السورية بارتكاب جرائم قتل مروعة بحق الأطفال المطالبين بالحرية في مدينة درعا وأبرزهم حمزة الخطيب.
متورطون في مجزرة التضامن
وفي أوائل فبراير/شباط 2025 ظهر فادي صقر -وهو أحد مرتكبي مجزرة التضامن– يتجول في حي التضامن، مما دفع أهالي الحي إلى الخروج في مظاهرات غاضبة احتجاجا على عودته من دون محاسبة، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بالقبض عليه.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية بعدها بأيام القبض على 3 متورطين في مجزرة حي التضامن، وكانت قوات الأمن السورية قد نفذت عملية اعتقال في العاصمة دمشق شملت منذر الجزائري الذي يعد أحد المسؤولين عن المجزرة.
وبعد التحقيق اعترف الجزائري بمشاركة شقيقين آخرين هما سومر وعماد محمد المحمود في تنفيذ المجازر التي راح ضحيتها المئات من المدنيين.
وفي 24 مارس/آذار 2025 قال مصدر أمني سوري للجزيرة إن قوات الأمن ألقت القبض على كامل شريف العباس، أحد المسؤولين عن مجزرة التضامن بالعاصمة دمشق عام 2013 وشادي محفوظ الذي عمل مع المخابرات العسكرية والمتورط في جرائم حرب.
كما اعتقلت ماهر حديد في 24 مارس/آذار 2025، أحد عناصر مليشيا قوات الدفاع الوطني في شارع "نسرين" بحي التضامن، والمتهم بالمشاركة في ارتكاب جرائم قتل بحق المدنيين، خاصة في الحي، حيث ظهر في العديد من الصور وهو يقف وسط جثث المدنيين في الحي.
محمد الشعار وزير داخلية نظام الأسد
في الرابع من فبراير/شباط 2025 سلّم وزير الداخلية السوري السابق محمد الشعار نفسه للسلطات، وسط الحملة الأمنية التي شنتها الحكومة السورية لملاحقة فلول النظام وسحب السلاح.
ولد محمد إبراهيم الشعار عام 1950 في مدينة الحفة بريف اللاذقية غرب سوريا. وشغل منصب وزير الداخلية في سوريا بين عامي 2011 و2018، وهو أحد أعضاء ما سُمي بخلية الأزمة التي شكلها الرئيس المخلوع في بدايات الثورة على نظامه.
ارتبط اسمه بانتهاكات اتهمته بها المعارضة السورية، منها مجزرة سجن صيدنايا عام 2008، ومجزرة باب التبانة في لبنان عام 1986 عندما كان مسؤولا أمنيا فيها، كما شارك في قمع الثوار السوريين واحتجاجاتهم السلمية وفي تعذيب المعتقلين.
"أبو جعفر مخابرات" المسؤول عن حاجز المليون
تمكّن جهاز الأمن العام في ضاحية قدسيا بريف دمشق أوائل مارس/آذار 2025 من إلقاء القبض على محمد أسعد سلوم، المعروف بـ"أبو جعفر مخابرات"، والذي كان يشغل منصب مسؤول حاجز المليون في منطقة الزبلطاني بدمشق.
ويعد "أبو جعفر" أحد العناصر البارزين في إدارة المخابرات الجوية، وكان له نفوذ واسع في دمشق، خاصة عبر حاجز المليون، الذي اشتهر بفرض الإتاوات الكبيرة على المدنيين والتجار، وممارسة التضييق في حكم النظام السابق.
عدنان السيد نائب قائد "لواء القدس"
تمكن الأمن السوري في أوائل مارس/آذار 2025 من إلقاء القبض على عدنان السيد، نائب قائد "لواء القدس" في مدينة حلب، الذي قالت إنه "أحد الأذرع الإيرانية البارزة"، وذلك بعد سنوات من اتهامه بارتكاب انتهاكات بحق سوريين وفلسطينيين، إضافة إلى تورطه في تجارة المواد المخدرة.
يُعد السيد الرجل الثاني في "لواء القدس" بعد قائده محمد السعيد، لكنه أُقيل من منصبه في أبريل/نيسان 2023 بقرار من السعيد، في خطوة تزامنت مع إعلان وسائل إعلام إيرانية مسؤولية اللواء عن إطلاق صواريخ تجاه الجولان السوري المحتل.
ونقلت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" أن قرار إقالته جاء على خلفية قضايا فساد، إذ اتُهم بسرقة المساعدات الإنسانية والتبرعات المالية التي دخلت إلى مخيم النيرب في حلب، إضافة إلى الاشتباه بتعامله مع جهات مشبوهة.
كما يرتبط اسم السيد بتشكيل أولى المجموعات الموالية للنظام في مخيم النيرب، إذ أدى دورا في قمع المظاهرات المناهضة للرئيس المخلوع بشار الأسد، فضلا عن مسؤوليته عن اعتقال فلسطينيين وسوريين وتسليمهم لأجهزة المخابرات.
وكان السيد قد تعرض للاعتقال من مخابرات النظام في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إلا أن زعيم "لواء القدس" تدخّل حينها للإفراج عنه.
إبراهيم حويجة المتهم باغتيال كمال جنبلاط
ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر في إدارة الأمن العام السوري في الحكومة التي تولت السلطة عقب إسقاط بشار الأسد قوله إن قوات الأمن اعتقلت إبراهيم حويجة في السادس من مارس/آذار 2025.
وقال المصدر لوكالة سانا إنه "بعد الرصد الدقيق والتحري، تمكنت قواتنا في مدينة جبلة من اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات بعهد المجرم حافظ الأسد، منها الإشراف على اغتيال (الزعيم الدرزي اللبناني) كمال بيك جنبلاط".
ينحدر إبراهيم حويجة من ناحية عين شقاق في منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية، وأصبح ثاني مدير لإدارة المخابرات الجوية عام 1987 عقب الانقلاب الذي قاده حافظ الأسد عام 1970.
ارتبط اسم حويجة بقمع انتفاضة حماة عام 1982، إذ شاركت الاستخبارات الجوية في العمليات العسكرية التي وجهت ضد المعارضين في المدينة، وهو متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى تدبير عمليات تصفية استهدفت سياسيين ومعارضين داخل سوريا وخارجها.
عبد الوهاب عثمان قائد مطار حماة العسكري
قال مصدر أمني للجزيرة إن السلطات السورية ألقت القبض على اللواء عبد الوهاب عثمان قائد عمليات مطار حماة العسكري في النظام المخلوع في 19 مارس/آذار 2025.
وعثمان من مواليد مدينة كفرنبل جنوبي محافظة إدلب، وكان أحد الضباط الموالين لنظام الرئيس المخلوع.
ووجهت إلى عبد الوهاب عثمان اتهامات بالمشاركة في عمليات قصف استهدفت مناطق مدنية، بما في ذلك قصف منزل عائلته في مسقط رأسه، وهي خطوة اعتبرها البعض تعبيرا عن ولائه المطلق للنظام السوري.
بشار محفوض قائد مجموعات الاقتحام
أعلنت مديرية أمن دمشق في 20 مارس/آذار 2025 إلقاء القبض على بشار محفوض بعد عملية استخبارية مطولة لأجل تحديد موقعه، ونُفذت مداهمة ناجحة أسفرت عن اعتقاله مع عدد من أفراد عصابته، إلى جانب مصادرة أسلحة ومعدات.
وكان محفوض يشغل منصب قائد مجموعات الاقتحام ومسؤول التجنيد والتدريب على الاقتحام السريع لمناطق الاحتجاجات ضد النظام السوري في "الفرقة 25" التابعة لسهيل الحسن، وكانت تعرف بعملياتها العسكرية التي تضمنت انتهاكات جسيمة، من عمليات قتل عشوائي إلى اعتقالات تعسفية.
بعد انهيار النظام السابق، استغل محفوض خبراته وشبكاته السابقة لتشكيل عصابة نفذت عمليات خطف مقابل فدية وسرقات منظمة، مستهدفة رجال الأعمال والأثرياء في دمشق وريفها.
وجهت إليه تهم بارتكاب جرائم حرب في الحرب السورية، إضافة إلى تشكيل عصابة متخصصة في الخطف والسلب بعد سقوط النظام.
وأثناء التحقيقات الأولية عقب اعتقاله، اعترف محفوض بتورطه في عمليات الخطف والسلب، مما أدى إلى تفكيك العصابة بالكامل.
عبد الكريم الحمادة المقرب من ماهر الأسد
أفاد مراسل الجزيرة بأن الأمن العام السوري ألقى القبض في 23 مارس/آذار 2025 على الضابط برتبة عميد عبد الكريم أحمد الحمادة، وهو أحد أبرز المقربين من ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري المخلوع، وضبط شحنة مخدرات كانت متجهة إلى العراق.
وحسب مسؤولي محافظة دير الزور فقد كان الضابط يتولى إدارة ملف التسوية زمن النظام السابق والتنسيق مع قيادات الحرس الثوري الإيراني.
ووفقا لمصادر أمنية، فإن اعتقاله جاء بعد تحقيقات مكثفة حول دوره في عمليات التنسيق الأمني والعسكري، وسط اتهامات له بتسهيل تحركات الحرس الثوري في المنطقة وتعزيز وجودهم داخل الأراضي السورية.
,الحمادة من سكان مدينة دير الزور وهو من عشيرة السخاني، واشتهر بقيادته عددا من العمليات العسكرية ضد فصائل المعارضة، وظهر إلى جانب نواف البشير، قائد مليشيا "لواء الباقر".
مهند نعمان مشرف تصنيع الكبتاغون
أعلنت مديرية أمن ريف دمشق في 24 مارس/آذار 2025 اعتقال مهند نعمان ويُعد أحد المقربين من ماهر الأسد، ومن أكبر مصنّعي مادة الكبتاغون المخدّرة في سوريا.
ينحدر مهند نعمان من مدينة حرستا، وكان يشرف على عمليات تصنيع الكبتاغون في مواقع عدة داخل ريف دمشق والساحل السوري.
ومن بين أبرز تلك المواقع سفينة نقل كانت ترسو قبالة الشواطئ السورية تحت غطاء أنها معطلة وخارج الخدمة، بينما كانت تُستخدم في تصنيع الكبتاغون وتجهيزه للتصدير.
شادي محفوظ أحد المتورطين في أحداث الساحل
أعلنت مديرية أمن ريف دمشق في 24 مارس/آذار 2025 القبض على شادي عادل محفوظ، الذي شارك مع فلول النظام في استهداف القوات الأمنية والعسكرية في الساحل السوري، في السادس من مارس/آذار مما سبب توترا أمنيا وأوقع قتلى وجرحى.
وعمل محفوظ لدى شعبة المخابرات العسكرية فرع 277 زمن النظام البائد، وكان مسؤولا عن التجنيد لصالح شعبة الأمن العسكري، وهو متورط بجرائم حرب حسب مديرية أمن المحافظة.
تيسير عثمان محفوظ
في 24 أبريل/نيسان 2025 أفاد مصدر بالداخلية السورية للجزيرة بإلقاء القبض على تيسير عثمان محفوظ مسؤول الدراسات بسرية 215 (سرية المداهمة) التابعة لمخابرات نظام الرئيس المخلوع.
وقال المصدر إن تيسير عثمان محفوظ الملقب بـ"رب المزة" متهم باعتقال وتعذيب أكثر من 200 مدني، معظمهم من أبناء حيي المزة وكفرسوسة، وارتكاب جرائم سلب وسطو.
وشارك في عملية الاعتقال شابان من حي المزة الدمشقي، تمكنّا من القبض على سجانهما الذي اعتقلهما شخصيا في السابق، وأحدهما كان قد تعرض للاعتقال 5 مرات عندما كان عمره (16 عاما).

محمد جودت شحادة
في 28 أبريل/نيسان 2025 ألقت قوات الأمن السوري في قرية عين البيضا بمحافظة اللاذقية، القبض على محمد جودت شحادة، أحد المشاركين في ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري في عدد من المحافظات.
وذكرت الوكالة السورية الرسمية "سانا" أن شحادة "من عناصر الفرقة 25 سابقا، وأحد المشاركين في ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري.. وله العديد من الصور التي توثّق تمثيله بجثامين المدنيين".

سالم طراف قائد لواء في الحرس الجنوبي
في السادس من مايو/أيار 2025 قالت وزارة الداخلية السورية، إن قوات الأمن في محافظة طرطوس غربي البلاد ألقت القبض على العقيد السابق سالم إسكندر طراف، المتهم بجرائم وانتهاكات إبان فترة حكم النظام المخلوع.
ووفق بيان الوزارة فإن العقيد السابق شغل مناصب قيادية عدة، أبرزها قيادته اللواء 123 في الحرس الجمهوري بمدينة حلب (شمال)، وقبل ذلك قاد الحرس الجمهوري في دير الزور (شرق).
كما ذكرت الداخلية السورية أن المعتقل تورط أثناء ترؤسه فرع أمن الدولة في مدينة الصنمين بمحافظة درعا (جنوب) بتسهيل دخول عناصر تابعة لحزب الله اللبناني إلى المنطقة، إذ كانت تربط سالم إسكندر طراف علاقات مباشرة ووطيدة بالحزب.
وأضافت الوزارة أن طراف عمل على تجنيد وإدارة مجموعة تابعة لفلول النظام السوري المخلوع ثبت تورطها في الهجوم الذي وقع في مارس/آذار 2025 في منطقة الساحل، وراح ضحيته العشرات من عناصر الأمن والمدنيين.
وسيم الأسد ابن عم الرئيس المخلوع
في 21 يونيو/حزيران 2025 ألقى جهاز الاستخبارات السوري بالتعاون مع وزارة الداخلية القبض على وسيم الأسد ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، في كمين محكم.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه "في إطار عملية أمنية مُحكمة تمكن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية من استدراج المجرم وسيم الأسد، الذي يعتبر من أبرز تجار المخدرات والمتورطين في جرائم عدة في فترة النظام المخلوع".
ويعد وسيم الأسد المولود عام 1980، من أبرز من تتهم السلطات السورية بالتورط في تجارة المخدرات، وارتبط اسمه بجرائم عدة في فترة النظام المخلوع، منها قمع المحتجين أثناء سنوات الثورة.
ويُتّهم وسيم الأسد بأنه أحد أبرز من فرضوا الإتاوات على التجار في سوريا، كما تُوجَّه إليه اتهامات بالضلوع في تهريب الوقود عبر المعابر والمرافئ الحدودية.
عُرف باستعراضه الدائم لثروته الكبيرة، فقد كان يصور على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي سياراته الكثيرة وشققه الفارهة.
كما أدرجته وزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي في قائمة العقوبات عام 2023 لدوره في الشبكة الإقليمية لتهريب المخدرات، التي كانت تدر أموالا هائلة على النظام المخلوع. وقاد مجموعة مسلحة محلية في اللاذقية ارتكبت جرائم بحق المدنيين.
وتزامنا مع عملية ردع العدوان أواخر 2024، أعلن وسيم الأسد على صفحته الشخصية في فيسبوك عن "تجهيز مجموعات إسناد وحماية خاصة بمحافظة اللاذقية وريفها تكون رديفة للجيش والقوات العاملة على جبهات القتال".

رياض حمدو الشحادة عميد في الأمن السياسي
أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم 8 يوليو/تموز 2025 اعتقال قوات الأمن الداخلي العميد رياض حمدو الشحادة في منطقة تلكلخ بريف حمص.
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن الشحادة شغل مناصب عدة لدى الأمن السياسي إبان النظام المخلوع في عدد من المحافظات، مضيفة أنه تولى أيضا رئاسة فرع الأمن السياسي بالعاصمة دمشق.
وأوضحت الداخلية أن الشحادة "متورط بارتكاب جرائم حرب بحق أبناء الشعب السوري، تضمنت تصفية مئات الثائرين ومنهم النساء، إضافة إلى الاعتقالات التعسفية".
وأكدت الداخلية أن الشحادة أحيل إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
نمير الأسد
ألقت السلطات السورية في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025 القبض على نمير بديع الأسد وعدد من أفراد ما وصفتها بأنها عصابة إجرامية، منهم قصي إبراهيم، وذلك أثناء عملية أمنية في مدينة القرداحة بريف محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد.
وذكرت وزارة الداخلية السورية أن خلية نمير بديع الأسد التي ألقت القبض عليها مؤلفة من عدنان عزيز حبيب وحسن فادي سليطين وجعفر أحمد حسن.
ونمير الأسد هو أحد أبناء عمومة الرئيس المخلوع، والأخ الأصغر لوسيم الأسد، ولد عام 1982، ويتهم هو الآخر بأنه من أبرز تجار المخدرات والمتورطين في جرائم عدة في فترة حكم نظام بشار الأسد.
سطا نمير على شركة "الهرم" للحوالات عام 2005، وتقلّب بعدها بين السجون حتى قاد تمردا للسجناء في سجن عدرا عام 2007 نُقل على إثره إلى سجن صيدنايا.
وهو متهم بسلسلة طويلة من الجرائم تشمل الخطف والسرقة والاغتصاب وتشكيل عصابة مسلّحة، وصدر بحقه حكمان بالإعدام و3 مؤبدات، إضافة إلى مذكرات توقيف سابقة بجرائم السلب والميسر وجرائم أخرى مرتبطة بالابتزاز والسيطرة غير القانونية على مشاريع اقتصادية في الساحل.
وأظهرت تحقيقات وزارة الداخلية أن نمير استغل صلته بالرئيس السوري المخلوع في إدارة شبكات إجرامية منظّمة تورطت في القتل والخطف والابتزاز والسلب المسلح في عدد من المحافظات.
كما ثبت إشرافه على تصنيع وترويج وتهريب المخدرات، إضافة إلى مشاركته في الهجوم المسلّح الذي استهدف مواقع للأمن الداخلي ووزارة الدفاع في صلنفة بريف الحفّة في مارس/آذار 2025.
قصي إبراهيم قائد "كتيبة الجبل"
اعتقل إلى جانب نمير الأسد في العملية الأمنية ذاتها، وهو مولود سنة 1961 في جبلة، وقاد ما يسمى "كتيبة الجبل" في اللاذقية، وشارك في ارتكاب مجازر بحق مدنيين عزل في محافظات عدة إبان الثورة السورية.
يرتبط بعلاقة قرابة مع العميد علي ميهوب، المتحدث الرسمي باسم الجيش والقوات المسلحة، ويعود نسبهما إلى صالح ميهوب، أحد شيوخ الطائفة العلوية في منطقة جبلة.
وهو ضابط في إدارة المخابرات الجوية في الجيش السوري برتبة عميد، والتحق بالخدمة العسكرية في سن مبكرة، وانضم إلى الدورة 32 في الكلية الجوية، لكنه لم يتمكن من أن يصبح طيارا حربيا، فأرسل إلى إدارة المخابرات الجوية.
عمل سابقا في قطاع البادية ومحيط مطار دمشق عام 2017، وعين معاونا لرئيس فرع المخابرات الجوية بالمنطقة الجنوبية، ثم أرسل لقسم المخابرات الجوية في درعا.
وكان ميهوب من أبرز المسؤولين عن قمع احتجاجات درعا في 2011، إذ شارك في فضّ اعتصام الجامع العمري بالقوة، وأصدر أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين، ما أدى إلى عشرات القتلى ومئات الجرحى، وفق ما تقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" وتؤكده شهادات منشقين.
كما أشرف على اعتقال مئات المدنيين وتعذيبهم داخل فرع المخابرات الجوية، وتورّط في الحصار والاقتحامات الواسعة لمدينة درعا بين أبريل/نيسان ومايو/أيار 2011، بما في ذلك احتجاز معتقلين في الملعب البلدي وتصفيتهم تصفية جماعية.
وامتدت الانتهاكات التي قادها إلى عدد من بلدات ريف درعا، بينها الصنمين والشيخ مسكين وداعل وكفر شمس وصيدا، بالتنسيق مع ضباط بارزين آخرين.
وأظهرت تحقيقات الداخلية ارتباطه بأحداث السادس من مارس/آذار 2025 في الساحل السوري والاعتداء على مراكز أمنية وعسكرية.

نائف صالح درغام النائب العام العسكري
في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أعلنت قوات الأمن السوري، القبض على النائب العام العسكري السابق في عهد النظام المخلوع، نائف صالح درغام.
ودرغام من الشخصيات التي شغلت مناصب قيادية في مؤسسات الدولة إبان فترة حكم بشار الأسد، منها منصب النائب العام العسكري، وكانت تتبع له المحاكم العسكرية والميدانية في تلك الفترة.

أكرم سلوم العبد الله مبتكر غرف الملح بصيدنايا
أعلنت وزارة الداخلية السورية يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن فرع مكافحة الإرهاب في محافظة دمشق نفذ عملية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على اللواء أكرم سلوم العبد الله.
وأضافت الوزارة أن العبد الله تقلد مناصب عدة، كان أبرزها منصب قائد الشرطة العسكرية في وزارة الدفاع بين عامي 2014 و2015.
وذكرت أن تحقيقات أولية أظهرت أن اللواء "كان مسؤولا مباشرا عن تنفيذ عمليات تصفية المعتقلين داخل سجن صيدنايا العسكري أثناء الفترة التي تولى فيها قيادة الشرطة العسكرية".
وبحسب دياب سرية، مؤسس رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، فإن العبد الله "من أهم الشخصيات التي لها علاقة بصيدنايا"، وأشار إلى أنه كان يتولى قيادة الشرطة العسكرية "في ذروة الإعدامات وعمليات التعذيب التي وقعت بالسجن"، مضيفا أن "مسؤولية هذه الجرائم تقع على عاتقه هو".
وذكر سرية في منشور له على فيسبوك أنه في عهد العبد الله ابتُكرت غرف الملح "التي كانت عبارة عن مستودعات لحفظ جثث المعتقلين لحين نقلها إلى مقابر جماعية".
وأظهر تحقيق لوكالة فرانس برس نُشر عام 2022، بناء على مقابلات مع معتقلين سابقين وتقرير للرابطة، وجود "غرفتي ملح" على الأقل في سجن صيدنايا توضع فيهما الجثث حتى يحين وقت نقلها.
ووفقا لمصادر، فإن وثيقة مسربة من داخل السجن، تم تداولها في 13 أبريل/نيسان 2014، كشفت عن طلب رسمي موجه من العبد الله لرئاسة الأركان، اشتكى فيها من رائحة جثث المعتقلين المتوفين وصعوبات في نقلهم من السجن، مطالبا بغرفة تبريد تتسع لنحو 50 جثة.
وأضاف العبد الله في الوثيقة نفسها "إنه يصعب مرافقة عربات النقل نتيجة الرائحة التي تنبعث من هذه الجثث، ويرجى الموافقة على تجهيز هذه الغرفة في السجن العسكري الأول (صيدنايا)".

آصف محسن يونس محمد
في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أعلنت وزارة الداخلية السورية، القبض على آصف محسن يونس محمد، الذي كان مساعدا أول في أمن الدولة بمحافظة اللاذقية شمال غربي البلاد، وقالت إنه متورط في جرائم ضد المدنيين أيام نظام بشار الأسد.
وأظهرت التحقيقات الأولية تورطه في ارتكاب سلسلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق أبناء المحافظة أثناء حكم النظام السابق، بحسب البيان.
وأضاف البيان أن تلك الجرائم شملت الاعتقال التعسفي والتغييب القسري لعدد من المواطنين وابتزازهم ماديا وجنسيا.
