ياسر العطا رئيس هيئة أركان الجيش السوداني

حفظ

عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا
ياسر العطا تولى رئاسة هيئة أركان الجيش السوداني في 2026 (الصحافة السودانية)

عسكري سوداني، تولّى رئاسة هيئة أركان الجيش، وشغل عددا من المناصب المهمة داخل المؤسسة العسكرية. شارك في عمليات عسكرية متعددة أسهمت في تعزيز خبرته الميدانية، وكان له حضور مؤثر في المشهدين السياسي والعسكري في البلاد.

في 2 أبريل/نيسان 2026، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسًا لهيئة أركان الجيش، وذلك في إطار إعادة تشكيل قيادة هيئة الأركان.

المولد والنشأة

وُلد ياسر عبد الرحمن حسن العطا عام 1962 في منطقة وادي بشارة بولاية نهر النيل لعائلة مشهورة بالعمل العسكري.

عمه الأكبر الرائد هاشم العطا، كان أحد زملاء الرئيس الأسبق جعفر النميري، لكنه انشق عنه وشارك في محاولة انقلابية -بالتعاون مع الحزب الشيوعي- وانتهت المحاولة بالفشل، مما أدى إلى إعدام العطا عام 1971 مع عدد من القيادات العسكرية والسياسية.

انتقلت عائلة ياسر العطا من وادي بشارة إلى حوش العطا في حي بيت المال بأم درمان، حيث نشأ وسط مجتمع متنوع في أحد أعرق أحياء المدينة.

عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا
ياسر العطا كان له حضور بارز في الفترة التي شهدت سقوط نظام الرئيس عمر البشير (مواقع التواصل الاجتماعي)

الدراسة والتكوين العسكري

التحق العطا أوائل ثمانينيات القرن الماضي بالكلية الحربية السودانية، وكان ضمن الدفعة الـ33، وفي أثناء اختبارات القبول، روت الصحافة السودانية أنه دار حوار بينه وبين الرئيس النميري، الذي سأله عمّا إذا كان سيُقدِم على إعدامه إذا وقع انقلاب عسكري جديد كما حدث مع عمه، فكان رد العطا: "يا ريت". ورغم ذلك فتم قبوله في الكلية وتخرج فيها عام 1984 ضابطا في الجيش السوداني.

حصل على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية من جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا في العاصمة العراقية بغداد.

التحق عام 2014 بكلية الحرب العليا وتخرج فيها بمرتبة الشرف الأولى.

التجربة العسكرية

تدرّج العطا في المناصب العسكرية وخدم في وحدات عدة بالقوات المسلحة السودانية، منها لواء القيادة العامة، والمناطق العسكرية الشرقية والجنوبية والغربية، كما قاد الفرقة 14 مشاة وتولى عمليات مكافحة التمرد في جنوب كردفان.

إعلان

وبعد عودته من العراق عام 2003، تقلّد عدة مناصب، من بينها قيادة وحدة الاستطلاع، وكان أول قائد لها وأصغر ضابط يتولى هذا المنصب.

كما قاد عددا من الحملات العسكرية، وكان له دور بارز في العمليات الميدانية، منها قيادته لمتحرك عسكري في منطقة غرب النوير (جنوب السودان) عام 2004.

شغل العطا منصب قائد قوات حرس الحدود قبل ترقيته عام 2007 إلى رتبة عميد، ثم عُيّن ملحقا عسكريا بالسفارة السودانية في جيبوتي، وهي الخطوة التي اعتبرها البعض محاولة لإبعاده عن المشهد العسكري، خاصة مع إدراج اسمه لاحقا في قوائم الضباط المرشحين للتقاعد.

اكتسب العطا خبرة واسعة في المناطق العملياتية، وأتقن لغات القبائل الجنوبية في أثناء خدمته في حرب الجنوب مدة تزيد على 8 سنوات.

لاحقا، تولى منصب مدير إدارة العمليات البرية، وترقى إلى رتبة فريق في أثناء التعديلات العسكرية التي أجراها الرئيس السابق عمر البشير.

التجربة السياسية

كان لياسر العطا دور رئيسي في الأحداث السياسية والعسكرية بالسودان، وكان أحد القادة الذين شاركوا في عزل البشير في أبريل/نيسان 2019، وتولى عملية القبض عليه في أثناء شغله منصب قائد القوات البرية.

بعد الإطاحة بالبشير، أصبح العطا أحد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي، الذي تشكل في البداية من 10 ضباط قبل أن يتقلص عددهم لاحقا إلى 6.

ياسر العطا اكتسب خبرة واسعة من مشاركته في عمليات عسكرية عدة في مناطق النزاعات (الأناضول)

عُيّن العطا نائبا لرئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، ثم أصبح عضوا في مجلس السيادة بعد تشكيله يوم 21 أغسطس/آب 2019.

كما تولى رئاسة لجنة تفكيك نظام 30 يونيو/حزيران 1989، بيد أن أداءه فيها أثار انتقادات، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته، مبررا قراره بأن عمل اللجنة كان تنفيذيا وأنه واجه اعتراضات واسعة من مختلف مكونات الحكم والحاضنة السياسية.

وفي مقابلة صحفية عام 2021، أشار العطا إلى أن عدم مباشرة لجنة الاستئنافات المنبثقة عن لجنة التفكيك لعملها أدى إلى تعطيل العدالة، وأن التوترات المستمرة بين اللجنة والمؤسسات الأخرى دفعت به إلى الانسحاب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قرارا بتجميد عمل اللجنة.

وفي 2 أبريل/نيسان 2026، أعلن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسًا جديدًا لهيئة أركان الجيش، خلفًا للفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الذي أُحيل إلى التقاعد، وذلك في إطار حزمة قرارات لإعادة تشكيل قيادة الأركان.

ويُعد هذا التعيين من أبرز التغييرات التي شهدتها قيادة الجيش السوداني منذ اندلاع المواجهات مع قوات الدعم السريع عام 2023.

التقدير والانتقاد

حظي العطا بتقدير كبير من زملائه العسكريين الذين أطلقوا عليه لقب "المحارب القديم"، نظرا لالتزامه بالقواعد العسكرية وانضباطه المهني.

وعلى الرغم من ذلك، فإن مسيرته شهدت حادثة أثارت جدلا كبيرا، وذلك في أثناء حصار مدينة جوبا عام 1992 حين كان برتبة نقيب، واقترح فك الحصار بنفسه، ورغم نجاحه في تنفيذ المهمة، أحيل للتحقيق بتهمة "العمالة والتجسس"، لكن التحقيقات برأته، مما ساهم في تعزيز صورته بوصفه قائدا عسكريا متمكنا.

الجوائز والأوسمة

نال العطا عددا من الأوسمة منها:

إعلان
  • وسام الخدمة الطويلة الممتازة.
  • وسام الإنجاز العسكري.
  • وسام الشجاعة.
  • نوط الواجب والجدارة.
المصدر: الجزيرة + الصحافة السودانية
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان