خوان خوسيه زونيغا.. قائد الانقلاب العسكري الفاشل في بوليفيا

خوان خوسيه زونيغا رهن الاعتقال يوم 27 يونيو/حزيران 2024 (الأناضول)

خوان خوسيه زونيغا جنرال بوليفي من مواليد عام 1972، عين قائدا للجيش في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وهو معروف باستخباراته العسكرية، ومعرفته لتحركات القادة السياسيين ومعارضته الشديدة للرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس.

ولقربه من قطاعي التعدين والنقابات وصفته بعض وسائل الإعلام المحلية بـ"قائد الشعب". اعتقل يوم 27 يونيو/حزيران 2024، إثر تخطيطه لمحاولة انقلاب فاشلة، بعد أن أقيل من منصبه قبلها بيوم.

الولادة والتكوين العلمي

خوان خوسيه زونيغا وأصله من بوتوسي في أونيسا، ولد عام 1972 في كوتشابامبا، وتخرج في جامعة مايور دي سان سيمون محاميا.

التجربة العسكرية

عام 2013 اتهم زونيغا باختلاس 2.7 مليون بوليفيانو بوليفي (نحو 362 ألف دولار) كانت مخصصة لتمويل المعاشات التقاعدية والمكافآت المدرسية ونفقات السفر للجيش، وكانت هذه الأموال مخصصة لدفع السندات الحكومية عندما كان قائدا لفوج ماكس توليدو، فاعتقل على إثرها في يناير/كانون الثاني 2014 مدة 7 أيام.

وعينه الرئيس البوليفي قائدا للجيش في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وصدق على القرار في يناير/كانون الثاني 2023، عندما أجرى الرئيس لويس آرسي تغييرات في السلطة العسكرية، رغم أنه قد حصل على المرتبة 48 (من أصل 65) في مؤهلات الترقية.

ودبت خلافات بين زونيغا وآرسي بعد إعلان زونيغا معارضته ترشح الرئيس السابق للبلاد إيفو موراليس (ترأس 3 ولايات) لانتخابات عام 2025، ووجه إليه سلسلة اتهامات، وقال عنه "لم يعد بإمكانه أن يكون رئيسا لهذا البلد" و"من الناحية القانونية لم يعد مؤهلا"، فأقيل من منصبه قبل يوم من الانقلاب بسبب "تجاوز صلاحياته".

واتهم رئيس الأركان السابق بأنه أحد العناصر الرئيسية للمنظمة العسكرية "باشاتشو"، التي تقول تقارير إنها تعمل على "خطة سوداء" تهدف إلى تدبير اضطهاد قادة وخصوم سياسيين منهم موراليس.

وأوقفت الشرطة البوليفية زونيغا يوم 26 يونيو/حزيران 2024 بعدما أقاله الرئيس لويس آرسي إثر تنفيذه محاولة انقلاب فاشلة وقيادته قوة عسكرية حاولت اقتحام القصر الرئاسي في البلاد، ووجهت إليه تهما بالإرهاب والقيام بانتفاضة مسلحة ضد أمن وسيادة الدولة.

وفي وقت سابق أعلن آرسي أن البلاد تواجه انقلابا عسكريا، ودعا إلى التعبئة ضد تحركات بعض وحدات الجيش التي اقتحمت القصر الوطني.

وبدأت محاولة الانقلاب يومها بدخول دبابة يركبها زونيغا إلى القصر الرئاسي في العاصمة الإدارية لاباز، وأعلن "إعادة هيكلة الديمقراطية" وأن تحركه من أجل "إصلاح النظام".

وقال وقد أحاط به عسكريون إن "القوات المسلحة تحاول إعادة هيكلة الديمقراطية، لجعلها ديمقراطية حقيقية، وليس ديمقراطية بعض الأسياد الذين يديرون البلاد منذ 30 أو 40 عاما".

وقاوم آرسي محاولة الانقلاب وأمر زونيغا بسحب قواته، وخلال أقل من 3 ساعات عادت قوات الانقلاب إلى قواعدها بأمر من قائد الجيش خوسيه ويلسون سانشيز الذي عين قبلها بيوم بدل زونيغا.

المصدر : الجزيرة + وكالات