الشهيد حمدي إنصيو.. قائد أول عملية بحرية فدائية للقسام

الشهيد حمدي عرفات انصيو مقداد
الشهيد حمدي عرفات إنصيو (الجزيرة)

حمدي إنصيو فدائي فلسطيني ولد عام 1973، ونشأ في مخيم الشاطئ، اعتقل على يد الاحتلال والسلطة الفلسطينية، نفّذ أول عملية فدائية بحرية نهاية عام 2000، حين قاد زورقا محملا بالمتفجرات، وفجر نفسه فيه بالقرب من الزوارق الإسرائيلية.

المولد والنشأة

ولد حمدي عرفات إنصيو عام 1973 في مخيم الشاطئ، لأسرة هُجّرت من حمامة عام 1948، وعرفت بالتزامها ومقاومتها للاحتلال الإسرائيلي، وهو واحد من 7 أشقاء من البنين، بينهم شهداء ومطاردون ومعتقلون.

نشأ بمخيم الشاطئ في قطاع غزة في جو من الالتزام الديني وحضور حلقات العلم والقرآن الكريم، وعُرف بين أقرانه بأخلاقه الحسنة.

الدراسة والتكوين العلمي

بدأ دراسته الابتدائية في مدارس مخيم الشاطئ، وأكمل الإعدادية والثانوية بالمخيم، قبل أن يلتحق بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بالقطاع، ولكنه لم يستطع إكمال الدراسة لانشغاله بتأمين المعيشة لأسرته.

نشرت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، تفاصيل جديدة عن أول عملية لوحداتها العسكرية المتمثلة في ـ"الكوماندوز" البحري ضد الاحتلال الإسرائيلي. الاعلام العسكري
قوات الكوماندوز البحري لكتائب عز الدين القسام (الإعلام العسكري للقسام-أرشيف)

التجربة الجهادية

التحق بصفوف الكتلة الطلابية الإسلامية أثناء دراسته الجامعية، وسعى لضم زملائه ومن يعرف إليها، وكان حاضرا في النشاط الدعوي بالمسجد، مهتما بتربية الناشئة على تعاليم الدين، ودروس الأخلاق وغيرها.

مع بداية انتفاضة الحجارة التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكان من نشطائها بالمسجد الغربي من مخيم الشاطئ، كما برز دوره في مواجهة دوريات الاحتلال بالحجارة مع أبناء شعبه، فاعتقل عام 1991 ووجهت إليه تهمة إلقاء الحجارة على دوريات الاحتلال، لكنه خرج بعد شهرين.

وبداية عام 2000 خطط لـ6 عمليات استشهادية في مناطق الـ48، وقاد خلية لتنفيذها، لكن رُصدت حركته مع أصدقائه، وحوصر البيت واستشهد عدد منهم واستطاع حمدي الهرب إلى نابلس، وهناك اعتقلته قوات الأمن الوقائي الفلسطيني، ونقل إلى سجون غزة.

وبقي في السجن 10 أشهر، إلى أن أطلق سراحه يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2000 وعاد لصفوف المقاومة من جديد.

أول عملية فدائية بحرية

في يوم 7 نوفمبر/تشرين الأول 2000، وبعد خروجه من السجن بأسبوعين، نفذ حمدي أول عملية فدائية بحرية، إذ ركب زورقا محملا بـ20 كيلوغراما من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار، وأبحر من مخيم الشاطئ ليلا متجها إلى قوارب البحرية العسكرية الإسرائيلية التي تحيط بالبحر.

وحين اقترب من أحد الزوارق الإسرائيلية من نوع "دبور" وأصبح على مسافة قريبة منه، فجّر نفسه فتحوّل الزورق الإسرائيلي إلى أشلاء بكل من فيه، وفق بيان صدر عن كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس.

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي عن تعرض أحد زوارقه لهجوم بقارب ملغم تم تفجيره عن بعد.

بيان القسام

بعد شهر وبضعة أيام على هذه العملية ويوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2000، أصدرت كتائب القسام بيانا عسكريا تتبنى فيه "العملية الاستشهادية" التي وصفتها بأنها نوعية، وأوضحت أن التأخير في الإعلان عن تبنيها "كان لدواعٍ أمنية".

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية