عوفر كاسيف.. نائب بالكنيست واجه تهديدات لمعارضته جرائم إسرائيل

Ofer Cassif, member of the Israeli Knesset (parliament) from the Joint List, gives an interview with AFP in Jerusalem on April 19, 2021. Ofer Cassif, the only Jewish lawmaker on parliament's main Arab list, has established himself as the troublemaker of the Israeli political scene with his controversial positions on Zionism and settlements. A PhD in political philosopy, the 56-year-old Cassif has since April 2019 been a member of Knesset for Israel's communist party Hadash, the only Arab-Jewish faction, which also comprises part of the Arab Joint List and reserves a spot for a Jew. (Photo by Emmanuel DUNAND / AFP)
النائب عوفر كاسيف عمل محاضرا في عدة جامعات إسرائيلية (الفرنسية)

عوفر كاسيف نائب معارض في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ولد عام 1964، عضو في حزب "حداش" اليساري ذي الأغلبية العربية. بروفيسور ومحاضر في عدة جامعات إسرائيلية، عرف بمواقفه المثيرة للجدل حول الحركة الصهيونية والاستيطان ومجمل المشهد السياسي.

انضم إلى الدعوى التي أقامتها دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، ويواجه بسببها تهديدات بالطرد من الكنيست.

 المولد والنشأة

ولد عوفر كاسيف في 25 ديسمبر/كانون الأول 1964 في مستوطنة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب في فلسطين المحلتة، وهو الابن الوحيد لعائلة يسارية.

يتقن 3 لغات هي العبرية والإنجليزية والإسبانية. وكان ناشطا سياسيا منذ دراسته في المرحلة الثانوية.

الدراسة والتكوين العلمي

حصل كاسيف على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والفلسفة في الجامعة العبرية، وانتقل مباشرة إلى دراسة الدكتوراه في الفلسفة السياسية في كلية لندن للاقتصاد، وأنجز زمالة ما بعد الدكتوراه في جامعة كولومبيا في نيويورك.

قبل انتخابه عضوا في الكنيست عمل محاضرا في مجال السياسة والحكومة في الجامعة العبرية والكلية الأكاديمية في تل أبيب وكلية سابير.

TEL AVIV, ISRAEL - FEBRUARY 23: Parliament members of the Joint List of Arab parties, representing Palestinians who are Israeli citizens, Ofer Cassif, Ayman Odeh, Ahmad Tibi, Heba Yazbak and Sami abu Sehade hold a press conference ahead of the general elections, in Tel Aviv, Israel on February 23, 2021. (Photo by Mostafa Alkharouf/Anadolu Agency via Getty Images)
أصبح كاسيف عضوا في الكنيست عن حزب حداش اليهودي العربي منذ مارس/آذار 2019 (الأناضول)

التجربة السياسية

خلال الانتفاضة الأولى، كان كاسيف أول من رفض الخدمة في الأراضي المحتلة، مما أدى إلى سجنه 4 مرات. وفي الوقت نفسه، انضم إلى الحزب الشيوعي وحركة الجبهة، حيث يشغل مناصب في المؤسسات القيادية.

وعمل مساعدا للبرلماني الراحل "مئير فيلنر"، الذي كان عضوا في الكنيست عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي والأمين العام للحزب.

يعارض الحركة القومية اليهودية التي أدت إلى تأسيس دولة إسرائيل عام 1948 أو ما يعرف بـ"الحركة الصهيونية"، وقبيل دخوله البرلمان وصف وزيرة العدل آنذاك "إيليت شاكيد" بأنها "حثالة النازيين الجدد"، ووصف بنيامين نتنياهو بـ"القاتل الرئيسي".

أصبح عضوا في الكنيست عن حزب حداش اليهودي العربي منذ مارس/آذار 2019. وقبل الاقتراع منعته لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست من الترشح، متهمة إياه بدعم الإرهاب وإنكاره حق إسرائيل في الوجود بصفتها دولة يهودية وديمقراطية، وقد نقضت المحكمة العليا القرار.

تقلد عدة مناصب في الكنيست الإسرائيلي منها:

  • عضو في لوبي مكافحة الاتجار بالنساء والدعارة، ولوبي مكافحة تشغيل المرأة العربية، ومنع العنف ضد المرأة وإقرار حقوقها، ولوبي تعزيز المساواة في المدن المختلطة عام 2021.
  • عضو اللجنة الفرعية لتعيين المعلمين العرب في المدارس واللجنة المالية ولجنة التعليم والثقافة والرياضة من 2021.
  • عضو اللجنة الخاصة لمناقشة مشروع قانون تعديل قانون الشرطة 2022.
  • عضو اللجنة الخاصة لتعديل القانون الأساسي للحكومة 2023.
  • ترأس لوبي علم النفس العام والحرية الأكاديمية والثقافية ومكافحة أزمة المناخ، وحل أزمة السكن الشعبي في 2023.

ويوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قررت لجنة الأخلاقيات عزله من الكنيست لمدة 45 يوما وحرمانه من راتبه لمدة أسبوعين بسبب تصريحاته ضد إسرائيل في أثناء الحرب على غزة.

أهم تصريحاته ومواقفه

يعد من أشد المؤيدين لما يعرف بحل الدولتين، ويعارض وجود المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ويحتج ضدها. ويقول عن الأمر إن "الحل الوسط هو تقسيم الأرض إلى جانب دولة إسرائيل، وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، تقام في الأراضي القديمة التي احتلتها إسرائيل في يونيو/حزيران 67. وهذا يعني قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية".

في فبراير/شباط 2022 انضم إلى المتظاهرين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، بسبب قضية إجلاء العائلات من الحي وتسكين المستوطنين في منازلهم.

ويوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2023، شارك في مظاهرة ضد الحرب الإسرائيلية على غزة وغرد على منصة "إكس": "إن وقف إطلاق النار الفوري واتفاق التبادل هو السبيل الوحيد لإنقاذ حياة الإنسان، وهو أعلى قيمة على الإطلاق".

ومن تصريحاته: "إسرائيل تريد هذا العنف، وجميع محبي السلام يجب أن يوحدوا قواهم ويطلبوا منها إنهاء الاحتلال الآن".

عوفر كاسيف ودعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل

أعلن كاسيف انضمامه إلى الدعوى التي أقامتها دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، متهما حكومة بنيامين نتنياهو بالدعوة إلى "التطهير العرقي" والإبادة الجماعية في ظل الحرب على قطاع غزة.

وأوضح أن السبب الأول وراء دعمه لهذه الدعوى هو اعتقاده بضرورة التحقيق في ما يجري من أحداث في غزة من قبل جهة مستقلة، مضيفا أن السبب الآخر هو الرغبة في وقف القتل الذي أزهق أرواح آلاف الفلسطينيين ومئات الجنود الإسرائيليين، إضافة إلى أن حماس ما زالت تحتجز 136 أسيرا إسرائيليا، وهو يريد أن يتم إنقاذهم وإعادتهم إلى ذويهم.

ويقول عن الدعوى "واجبي الدستوري هو تجاه المجتمع الإسرائيلي وجميع سكانه، وليس تجاه حكومة يدعو أعضاؤها وائتلافها إلى التطهير العرقي وحتى الإبادة الجماعية الفعلية، إنهم هم الذين ألحقوا الضرر بالبلاد والشعب، وهم الذين دفعوا جنوب أفريقيا إلى تقديم التماس إلى لاهاي، ولست أنا وأصدقائي".

مشروع قرار طرد كاسيف من الكنيست

بسبب موقفه أصبح هدفا للانتقادات الإسرائيلية، وبدأ عضو الكنيست "عوديد فورير" من حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان، عملية طرده من حزب الجبهة الشيوعي العربي اليهودي من البرلمان وفقا للقانون الأساسي في الكنيست، الذي يسمح للمشرعين بإبعاد زميل يعرب عن دعمه لـ"الكفاح المسلح" من قبل دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل.

وقال فورير "لم يعد من الممكن سماع كلمات الخيانة التي قالها عضو الكنيست كاسيف بينما دماء جنودنا ومواطنينا تصرخ من الأرض"

Ofer Cassif, a Jewish member of the predominantly Arab Joint List electoral alliance, addresses supporters at their campaign headquarters in the Arab northern Israeli city of Shefa Amr on March 23, 2021, after the end of voting in the fourth national election in two years. (Photo by Ahmad GHARABLI / AFP)
عوفر كاسيف أيد الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية (الفرنسية)

جمع فورير توقيعات 70 عضوا في البرلمان لتأييد مشروع قرار الطرد، وهي عملية تتطلب بعد ذلك لتمريرها موافقة لجنة في الكنيست وأخيرا 90 صوتا من أصل 120 في الجلسة العامة.

كما استطاع جمع توقيع 85 عضوا في الكنيست، من بينهم 21 عضوا في المعارضة (من أحزاب إسرائيل بيتنا ويش عتيد ومعسكر الدولة) على طلب يقضي بالبدء بإجراءات عزله.

وفي يوم 29 يناير/كانون الثاني 2024 بحثت لجنة إسرائيلية طرد النائب كاسيف، واستمعت اللجنة إلى المرافعات القانونية بشأن الاقتراح.

في حين أوضح كاسيف أمام اللجنة أن توقيعه على العريضة كان انطلاقا من القيم ذاتها التي عاش فيها طوال حياته السياسية، وقال "وقعت على العريضة بغية منع معاناة إنسانية بحق مئات الآلاف من البشر، إيمانا مني بأن وقف إطلاق النار وحده هو الذي سيعيد المختطفين إلى ديارهم، ويمنع المزيد من القتل للإسرائيليين والفلسطينيين".

وتقتضي إجراءات الطرد أن توافق اللجنة البرلمانية على القرار ومن ثم يُحوّل إلى الكنيست على أن يكون 3 أرباع الأعضاء يؤيدون القرار لتمريره، بعد ذلك يعطى كاسيف فرصة يومين من تاريخ صدور القرار للاستئناف أمام المحكمة العليا.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية