إميل زولا.. الروائي والأديب الفرنسي رائد المدرسة الطبعانية

الأديب الفرنسي إيميل زولا (ويكي كومنز)
إميل فرانسوا زولا يعد أحد أبرز أدباء فرنسا في القرن التاسع عشر (ويكي كومنز)

أديب وروائي وصحفي فرنسي، يعتبر من مؤسسي المدرسة الطبعانية أو المذهب الطبيعي (Naturalism) في الأدب الفرنسي خلال القرن التاسع عشر، والذي يربط الأحداث والشخصيات بالطبيعة لا بأشياء خارقة للطبيعة أو أسباب إلهية.

عمل زولا على نقل حياة المجتمع الفرنسي، خلال مرحلة الإمبراطورية الثانية والجمهورية الثالثة بدقة وواقعية، عبر رواياته وأعماله الأدبية التي ترجمت لعدة لغات.

زولا كان معروفا أيضا بمواقفه السياسية ضد التجاوزات الاستبدادية للجمهورية الثانية، خاصة بعدما تدخل في قضية دريفوس (Dreyfus) من خلال رسالته المفتوحة الشهيرة (J’accuse) (أتّهم) إلى الرئيس الفرنسي آنذاك.

المولد والنشأة

ولد إميل إدوارد تشارلز أنطوان زولا في 2 أبريل/نيسان سنة 1840، لأسرة برجوازية في باريس، لكنه أمضى طفولته في مدينة "إيكس أون بروفانس" جنوب شرق فرنسا، وكان الابن الوحيد لأسرته.

وكان والده إيطاليا يدعى فرانشيسكو زولا، وعمل مهندسا مدنيا في "إيكس أون بروفانس"، وبنى القناة التي تحمل اسمه (قناة زولا)، ووالدته هي الفرنسية إميلي أوبير، التي تنحدر من مقاطعة "دوغدون" جنوب غربي باريس.

وبعد وفاة والده وهو في السابعة من عمره؛ عاش مع أمه أوضاعا مالية صعبة، أثرت على مساره الدراسي والتكويني، فلم يتعلم القراءة والكتابة حتى سن الثامنة.

الدراسة والتكوين العلمي

بدأ زولا مساره الدراسي بمدرسة "سان لويس" (Saint-Louis) في باريس، حيث كوّن صداقة مع الفنان التشكيلي "بول سيزان"، ونظرا لظروفه المادية والأسرية الصعبة، فشل في الحصول على شهادة البكالوريا في مناسبتين، ما دفعه إلى التخلي عن دراسته وعيش حياة بوهيمية.

ولأنه كان عاشقا للكتابة والشعر، بدأ في كتابة بعض القصص والقصائد الشعرية، وكتب "حكايات في نينون" (Contes à Ninon).

وفي سنة 1862 اضطر إلى العمل أجيرا في مطابع "هاشيت" (éditions Hachette)، ثم عمل مدير إعلانات في المطبعة، وخلال هذه الفترة كتب أولى مقالاته الصحفية.

Late French writer and journalist Emile Zola's bust is seen at the Emile Zola house in Medan, Paris, France, October 26, 2021. Ludovic MARIN/Pool via REUTERS
تمثال لإميل زولا موجود في المتحف المقام في بيته التاريخي بباريس (رويترز)

وكان متعاونا مع العديد من الصحف متخصصا في الكتابة عن المواضيع الأدبية والفنية، وأسس لما سمي بالتيار الطبيعي (أو الطبعاني) في الأدب، رفقة كل من غوستاف فلوبير وغي دو موباسان.

ونشر أولى رواياته بعنوان "تيريز راكان" (Thérèse Raquin) سنة 1867، وهي من أوائل مؤلفاته التي أسس فيها للحركة الطبعانية التي تربط السرد بدراسة شبه علمية للسلوك البشري.

التجربة العلمية والعملية

بدأ زولا مسيرته الصحفية في ستينيات القرن الـ19 بكتابة مقالات نقدية حول الأدب والفن، هذه التجربة المهنية جعلته على اتصال دائم بالحركة الطبعانية الناشئة آنذاك، والتي ضمت العديد من الأسماء البارزة وفي مقدمتهم صديقه سيزان.

وقد تعرف زولا على العديد من فناني تلك المدرسة بفرنسا، منهم كلود مونيه وإدغار ديغا وبيير أوغست رينوار وغيرهم، وكان يلتقي بهم في مقاهي العاصمة باريس وحاناتها.

وكانت النظريات حول الفنون والعلاقات بين أصنافها موضوع نقاش صاخب في تلك الفترة، وكان زولا معجبا بأعمال ولوحات الفنان التشكيلي المثير للجدل في عصره إدوارد مانيه، الذي أثارت لوحاته غضب الكثير من الناس واستُبعدت من المعارض.

وكانت "موضوعية" لوحات مانيه تروق لزولا، وخاصة شخصيات مثل "العاهرة في أولمبيا" (1863)، التي تم تصويرها على أنها شيء نقي خالص لا يكشف شيئا عن ذاته الداخلية، وقد عكس زولا هذا التأثير البصري في روايته الأولى، "تيريز راكان".

وأصبح مانيه وزولا صديقين وأثر كل منهما على الآخر، لكن بالمقابل تضررت صداقة زولا مع سيزان والفنانين الآخرين بشكل كبير، خاصة بعد نشر روايته "التحفة" (L’Oeuvre) سنة 1886، التي تصور حياة رسام مبتكر، غير قادر على إدراك إمكاناته الإبداعية، لينتهي به الأمر شانقا نفسه أمام إحدى لوحاته.

في عام 1868، بدأ في مشروع لكتابة سلسلة متصلة من الروايات، مثل (La Fortune des Rougons) التي ستكون الكتاب الأول من سلسلة (Rougon-Macquart)، والتي ستتبعها روايات أخرى، مثل رواية (L’Assommoir).

بعض رواياته تتحدث عما أسماه زولا "الاضطرابات الديمقراطية الواسعة في عصرنا"، وهكذا برز في فنه الأدبي باعتباره أحد أعظم الأدباء الواقعيين أو الطبيعيين (الطبعانيين) في جيله، وحدد مفهوم ما تعنيه المدرسة الطبعانية في الأدب الفرنسي.

A view of the late French writer and journalist Emile Zola's desk inside the Emile Zola house in Medan, near Paris, October 26, 2021. Ludovic MARIN/Pool via REUTERS
كان منزل زولا في باريس نقطة تجمع لتلاميذه وأتباع المدرسة الطبعانية (رويترز)

وكان زولا يحمل إيمانا لا يتزعزع حول قوى العقل والملاحظة الموضوعية، كأدوات للرفع من مستوى وعي البشرية، وجعل من فنه أداة لإنجاز هذه المهمة.

وقد عبّر عن مذهبه في كتابه "الرواية التجريبية" التي أصدرها عام 1880 (Le Roman expérimental)، إذ أوضح أن خياله كان "قطعة بسيطة من تحليل العالم كما هو"، قائلا "أنا أذكر الحقائق فقط، إنها دراسة للإنسان الذي وُضِع في وسط دون نُصح ودون إرشاد، إذا كانت لروايتي هذه النتيجة، فستكون كما يلي: قول الحقيقة الإنسانية، وكشف سير حياتنا، وإظهار الينابيع الخفية للوراثة وتأثير البيئة".

وتمتلئ روايات زولا بتصورات باردة وخالية من المشاعر وعاكسة ومفصلة للعالم الخارجي والشخصيات التي لا روح لها، والتي تتحرك داخل هذا العالم، ويتم تصوير أفعال البشر، الخير والشر، على أنها نتاج وراثة ونتاج البيئة، حيث يوجد الإنسان.

وفي رواياته، يعتبر زولا البؤس والفقر عاملين أساسيين يؤديان إلى الفوضى والاختلاط، والجنوح، وإدمان الكحول، وأعمال الشغب والعنف وغيرها.

وقد كتب قبل ذلك في مقدمة روايته تيريز راكان (1867)؛ "الناس تحت سيطرة أعصابهم ودمهم، وهم دون إرادة حرة، ينجذبون إلى كل عمل في حياتهم بواسطة قوانين لا هوادة فيها بحكم طبيعتهم الفيزيائية".

وتعد رواية "نانا" من بين الروايات الأكثر شعبية والأكثر إثارة للجدل عند زولا، وهي قصة لممثلة عاهرة انتهى بها المطاف ميتة في ظروف مزرية.

وقد لاقت الرواية نجاحا كبيرا، بعدما نشرتها يومية (Le Voltaire) في سلسلة حلقات ما بين 1879 و1880، وبيعت منها 55 ألف نسخة في أول طبعة، وظل طلب القراء متزايدا عليها حتى طبعت آلاف النسخ الأخرى قبل نهاية العام استجابة لهم.

وبدأ مشروع زولا لسلسلة "روجون ماكار" (Rougon-Macquart)، برواية "ثروة آل روجون" (La Fortune des Rougon)، وهي الرواية الأولى في السلسلة التي تضم 20 رواية، ونشرت على حلقات، لكنها توقفت بسبب الحرب الفرنسية الألمانية سنة 1870، قبل أن تنشر على شكل كتاب في أكتوبر/تشرين الأول عام 1871.

وواصل زولا إنتاج هذه الروايات العشرين بمعدل رواية واحدة تقريبا في السنة، وأكمل السلسلة في عام 1893.

The Dreyfus museum is seen at the Emile Zola property in Medan, near Paris, October 26, 2021. Ludovic MARIN/Pool via REUTERS
متحف دريفوس التابع لزولا في ميدان بالقرب من باريس (رويترز)

وابتداء من عام 1878، كان منزل زولا بمنطقة "ميدان" (Médan) على نهر السين غير بعيد عن باريس، بمثابة نقطة تجمع لمجموعة من تلامذته، أشهرهم غي دي موباسان ويوريس كارل هويسمانز، والذين نشروا بشكل جماعي مجموعة من القصص القصيرة بعنوان "أمسيات ميدان" (Les Soirées de Médan) سنة 1880.

وبصفته المؤسس والعضو الأكثر شهرة في حركة المدرسة الطبعانية، نشر زولا العديد من الكتابات التي تشرح نظرياته عن الفن، من بينها "الرواية التجريبية" (Le Roman experimental) سنة 1880 و"الروائيون الطبيعيون" (Les Romanciers naturalists) سنة 1881.

وفي عام 1887، نشر زولا رواية "الأرض" (La terre)، التي نقل من خلالها صورة قاتمة ودنيئة بشكل خاص عن حياة الفلاحين، وهو ما جعل مجموعة من تلامذته، يتبرؤون منه في بيان نُشر في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

وفي سنة 1892 أثارت روايته "الكارثة" (La Débâcle) الجدل، وكان قد انتقد فيها علنا تصرفات الجيش والحكومة الفرنسيين أثناء الحرب الفرنسية الألمانية (1870-1871)، فتلقت الرواية انتقادات لاذعة من الفرنسيين والألمان على حد سواء.

وعلى الرغم من شهرة إميل زولا ومكانته في تاريخ الأدب الفرنسي والعالمي، فإنه لم يتم انتخابه أبدا للأكاديمية الفرنسية، علما أنه تم ترشيحه فيما لا يقل عن 19 مرة.

روجون ماكار Rougon-Macquart

على الرغم من إنتاجه لحوالي 60 مجلدا من الكتب والروايات، بالإضافة إلى العديد من المقالات الصحفية، خلال مسيرته المهنية التي استمرت حوالي 40 عاما، فإن زولا اشتهر بسلسلته "روجون ماكار" (Rougon-Macquart)، المكونة من 20 رواية، والتي بدأ يفكر في كتابتها منذ 1868.

وتصور هذه السلسلة التي نشرت أول رواية منها سنة 1870، التاريخ الطبيعي والاجتماعي لعائلة في ظل الإمبراطورية الثانية، وهي فترة سياسية يعود تاريخها إلى حوالي خمسينيات القرن التاسع عشر، التي حكم خلالها الإمبراطور الفرنسي "لويس نابليون بونابرت" (نابليون الثالث).

A view of the late French writer and journalist Emile Zola's bedroom inside the Emile Zola house in Medan, near Paris, October 26, 2021. Ludovic MARIN/Pool via REUTERS
السرير الذي كان ينام عليه زولا ما يزال محفوظا في متحفه بباريس (رويترز)

ومن أبرز الروايات التي تضمنتها هذه السلسلة، رواية "بطن باريس" 1873، ورواية "في إسعاد السيدات" 1883، وكذلك "الأرض" 1887، و"الوحش البشري" 1890، و"الكارثة" 1892، و"الطبيب باسكال" 1893، وغيرها.

في هذه السلسلة، كتب زولا باستخدام أسلوب نظريته المعروفة بالمذهب الطبعاني (Naturalism)، وهو أسلوب كتابة يعتمد على الملاحظة ومشاركة الناس حياتهم اليومية، ونقل الوقائع والحقائق كما هي.

إضافة إلى ذلك كان زولا يحب الكتابة عن الطبقات الفقيرة والمهمشة في المجتمع الفرنسي، وأصبح بذلك رائد المذهب الطبعاني في الكتابة الأدبية حينها، كما اشتهر بكتابته عن مواضيع كانت تعتبر طابوهات (محظورات)؛ كالكتابة عن الحيض والنشوة وغيرهما من الحالات الجسدية.

قضية دريفوس Dreyfus Affair

انتقد زولا في رواياته وكتاباته الظروف الاجتماعية والسياسية للعالم الذي كان يعيش فيه، متمسكا في نفس الوقت بموقفه "الموضوعي"، ورافضا الانتماء إلى أي جهة سياسية، لكن موقفه هذا تغير في عام 1898، عندما أدلى برأيه في أكبر فضيحة سياسية عرفتها الجمهورية الثالثة، وهي قضية دريفوس.

كان الكابتن ألفريد دريفوس ضابطا بالجيش الفرنسي، واتُّهم عام 1894 بنقل أسرار عسكرية إلى الألمان، ولم يكن لدى المدعين في محاكمته العسكرية سوى أدلة ضعيفة، كون دريفوس كان يهوديا، وهو ما يُفترض معه حسب زعمهم، ارتكابه فعلا ضد مصالح وطنه فرنسا أكثر مما لو كان مسيحيا.

من فضلكم أحتاج 3 صور للروائي الفرنسي إميل زولا (Émile Zole)
سلسلة إميل زولا "روجون ماكار" التي ضمت 20 رواية الجزيرة)

وأدين دريفوس وحُكم عليه بالسجن، وبعد ظهور أدلة دامغة تشير إلى إدانة جندي آخر، وهو الرائد فرديناند والسين-استرهازي (Ferdinand Walsin-Esterhazy)، رفض الجيش إعادة محاكمة دريفوس من جديد.

واقتناعا منه ببراءة دريفوس، كتب زولا عدة مقالات صحفية نيابة عنه، خاصة عندما قضت محكمة عسكرية ببراءة إسترهازي في يناير/كانون الثاني 1898.

إضافة إلى ذلك، كتب زولا ربما أشهر أعماله الصحفية، وهي "رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية" فيليكس فور، والتي نُشرت في عدد 13 يناير/كانون الثاني 1898 في صحيفة "لورور" "L’Aurore"، تحت عنوان " أتهم!" "J’accuse!".

في هذه الرسالة، دافع زولا عن مبدأ "الغاية لا تبرر الوسيلة"، وقدم أسماء الجنرالات الذين اتهموا بالسماح بارتكاب مخالفات في محاكمة دريفوس، واتهم وزارة الحرب بأكملها بالتواطؤ، ثم دعا الحكومة الفرنسية إلى محاكمة الجنرالات.

وكان زولا يعرف أن مقالته (الرسالة) تشهيرية وفقا لقانون الصحافة الفرنسي لعام 1881، كما اقتبس مقاطع من ذلك القانون لتوضيح هذه النقطة، محاولا بذلك استفزاز السلطات الفرنسية لاعتقاله حتى يتمكن من استخدام محاكمته كوسيلة لفضح فساد الجيش.

وتمت محاكمة زولا وإدانته في عام 1898، وحُكم عليه بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 3 آلاف فرنك فرنسي، واستأنف هذا الحكم لكن محكمة الاستئناف أبقت على العقوبة نفسها.

ذهب زولا بعد ذلك إلى إنجلترا خوفا على حياته وتجنبا للسجن، في انتظار تغير الظروف السياسية في فرنسا. وفي عام 1899 مُنح دريفوس فرصة المحاكمة من جديد وأدين مرة أخرى، على الرغم من أن إسترهازي هرب خارج فرنسا واعترف بذنبه، كما أن متآمرا آخر قتل نفسه لتجنب الملاحقة القضائية.

وأصدر الرئيس الفرنسي فيليكس فور عفوا عن دريفوس في وقت لاحق من ذلك العام، لكنه لم يبرأ حتى 1906.

المؤلفات

ترك إميل زولا العديد من الأعمال الأدبية والإبداعية الكبيرة التي تنوعت بين الروايات والقصص والشعر والكتابات المسرحية وغيرها.

نانا Nana 1880
رواية نانا من أشهر ما كتب الروائي إميل زولا ونشرت عام 1880 (الجزيرة)

سلسلة "روجون ماكار" (Rougon-Macquart).

  • Contes à Ninon, (1864) (حكايات في نينون).
  • Les Confessions de Claude (1865) (اعترافات كلود).
  • Le Mystère de Marseille (1867) (لغز مارسيليا).
  • Thérèse Raquin (1867) (تيريز راكان).
  • Madeleine Férat (1868) (مادلين فيرات).
  • (Le Romain Expérimental (1880 (الرواية التجريبية).

سلسلة المدن الثلاث:

  • Lourdes (1894) (لندن).
  • Roma (1896) (روما).
  • Paris (1898) (باريس).

سلسلة الأناجيل الأربعة

  • Fécondité (1899) (الخصوبة).
  • Travail (1901) (العمل).
  • Vérité (1903) (الحقيقة).
  • Justice (العدالة).

نصوص مسرحية

  • Perette (1861) (بيريت).
  • Thérèse Raquin (1867) (تيريز راكان).
  • Les Héritiers Rabourdin (1874) (ورثة روبوردان)
  • Le Bouton de rose (1878) (زر الوردة).
  • Renée (1887) (رونيه).
  • Madeleine (1889) (مادلين).
L’Oeuvre التحفة 1886
إميل زولا كتب روايته التحفة ضمن سلسلة من 20 مؤلفا تعد أشهر وأطول أعماله ونشرت الرواية عام 1886 (الجزيرة)

الوفاة

عثر على إميل زولا ميتا بغرفة نومه بمنزله في باريس يوم 29 سبتمبر/أيلول عام 1902، وتم تحديد سبب الوفاة على أنه تسمم بأول أكسيد الكربون، استنشقه من موقد حرق الفحم، ولم يؤكد تحقيق الطبيب الشرعي أي انسداد في المداخن، وتم تأكيد أن الوفاة عرضية، لكن دون تفسيرات.

وفي عام 1908 نُقل رماده من مقبرة مونتمارتر إلى معبد البانثيون في باريس بجوار فيكتور هوغو وألكسندر دوماس.

المصدر : مواقع إلكترونية