عالم الآثار العراقي أحمد قاسم الجمعة

أحمد قاسم الجمعة، ولد بمدينة الموصل شمالي العراق عام 1938، وصنف بالمرتبة الرابعة في علم الآثار الإسلامية بالعالم في منتجع حلوان عام 1975 بعد العالم البريطاني كريسوول والألماني هرتزفيلد والعالم المصري فريد الشافعي، وثّق مباني الموصل الأثرية خلال القرون الهجرية الأولى، ورسم بنفسه مئات التخطيطات الهندسية والعناصر الزخرفية للآثار.

المولد والنشأة

ولد أحمد قاسم الجمعة عام 1938 في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق من عائلة تمتهن الزراعة والبستنة، وشارك في طفولته بالزراعة مع والده في بساتين قرية نينوى (الساحل الأيسر للمدينة).

أكمل دراسته الابتدائية في الموصل ثم انتقل إلى مدينة هيت بمحافظة الأنبار لإكمال المرحلة المتوسطة مع أخيه الذي كان مدرسا هناك ثم عاد إلى الموصل وتخرج في المرحلة الإعدادية.

الدراسة والتكوين العلمي

قدّم للدراسة في كلية التجارة بجامعة بغداد، لكن والده رفض فغير إلى كلية الحقوق فرفض والده مرة أخرى، فاختار في النهاية كلية الآثار بسبب عيشه في قرية نينوى التي تعتبر أهم منطقة أثرية.

في الجانب الأيسر من مدينة الموصل في محافظة نينوى شمال العراق على الضفة الشرقية لنهر دجلة، تشكل عنده حافز للبحث عن ماهية هذه الآثار وقد ساعدته شخصيته المتعلقة بالبحث الميداني.

حصل الجمعة على البكالوريوس في الآثار الإسلامية من جامعة بغداد بتقدير "جيد جدا"، وكان الأول على دفعته عام 1962، فعيّن مدرسا بـ"تربية الموصل" في نفس العام.

ثم نُقل للتدريس في جامعة الموصل عام 1970، ثم ذهب إلى جامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية، وحصل على شهادة الماجستير بالآثار الإسلامية بتقدير "امتياز" عام 1971، وتمت التوصية برسالته الأكاديمية لطباعتها وتبادلها مع الجامعات الأجنبية.

عام 1975 حصل على شهادة الدكتوراه في الجامعة نفسها وتخرج فيها بتقدير "مرتبة الشرف" وتمت التوصية من جديد بطبع رسالته الأكاديمية.

عام 1989 رُقّي إلى مرتبة أستاذ، ثم حصل في عام 2008 على لقب أستاذ رائد، وفي العام 2010 رقي إلى أستاذ متمرس.

وبسبب طريقة أحمد الجمعة المميزة في دراسة الآثار (بين تجذير وتحليل وتحقيق) ورفدها بوثائق مباني الموصل الأثرية خلال القرون الهجرية الأولى؛ صُنف رابع عالم في الآثار الإسلامية في العالم بمنتجع حلوان عام 1975.

سد الموصل - موجود في محافظة نينوى الصورة من الصفحات الحكومية الرسمية
أحمد الجمعة نقب في مواقع سد الموصل على نهر دجلة بحثا عن الآثار (الجزيرة)

الوظائف والمسؤوليات

شغل أحمد الجمعة عدة مناصب ووظائف في جامعة الموصل، منها:

  • مدير المركز الجامعي.
  • مدير مركز البحوث الأثرية والحضارية.
  • معاون عميد كلية الآداب ومدير المركز الثقافي.
  • الأمين العام لمكتبات جامعة الموصل.
  • مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والثقافية.
  • مدير ديوان رئاسة جامعة الموصل في محافظة نينوى.
  • وخارج الجامعة، كان عضوا في اللجنة العليا لإعادة إعمار محافظة نينوى.

الإنجازات

  • وثق مباني الموصل الأثرية خلال القرون الثمانية الهجرية الأولى.
  • نقب في مواقع سد الموصل على نهر دجلة (شمالي محافظة نينوى).
  • رسم بنفسه مئات التخطيطات الهندسية والعناصر الزخرفية للآثار.
  • مارس صيانة الآثار مع جامعة "كليرمون فيران" الفرنسية.
  • اختير خبيرا علميا في منظمة اليونسكو ومعجم المصطلحات العلمية بالجامعة العربية.

المؤلفات والإنجازات

يشجع أحمد الجمعة على البحوث أكثر من تأليف الكتب، لأن البحوث فيها تحليل وبحث وتحقيق، وله 15 مؤلفا، سرق بعض منها والآخر احترق إبان سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل بين عام 2014 و2017، ومن أهمها:

  • الفنون الزخرفية العربية الإسلامية عام 1982.
  • أصالة الأنظمة المدنية العربية عام 1990.
  • أصالة المنشآت المعمارية التخطيطية عند العرب عام 1990.
  • دور البصرة في التراث العلمي العربي عام 1990.

كما نشر له قرابة 91 بحثا، وأشرف بنفسه على 45 طالب ماجستير ودكتوراه، وحضر أكثر من 96 مؤتمرا علميا داخل العراق وخارجه، فضلا عن حضوره كأستاذ زائر في 3 جامعات بريطانية منها كامبردج وأكسفورد و5 جامعات يمنية في صنعاء وتعز وذمار وعدن فضلا عن الجامعات العراقية.

المصدر : الجزيرة