جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا

جاسيندا أرديرن، رئيسة وزراء نيوزيلندا، ولدت عام 1980، وانتخبت رئيسة للوزراء عام 2017. تعد إحدى أصغر رئيسات الحكومات في العالم، وثاني زعيمة تصبح أُمّا بعد إنجابها وهي في منصبها بعد رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو عام 1990. أعلنت في 19 يناير/كانون الثاني 2023 خلال مؤتمر صحفي أنها ستتنحى عن منصبها.

بفضل عمة لها، اهتمت أرديرن بالسياسة في وقت مبكر من حياتها، ودخلت منظمات شبابية تابعة لحزب العمال، فاشتغلت مع رئيسة الوزراء هيلين كلارك، وبعد ذلك مع توني بلير، وهو آنذاك رئيس وزراء بريطانيا، وذلك قبل أن تُنتَخب في البرلمان النيوزيلندي عام 2008، حتى أصبحت نائبة زعيم حزب العمال عام 2017.

المولد والنشأة

ولدت جاسيندا كيت لوريل أرديرن في 26 يوليو/تموز 1980 في مدينة هاميلتون بنيوزيلندا، وهي الابنة الثانية في عائلتها، والدها شرطي أصبح فيما بعد المفوض السامي للحكومة النيوزلندية في جزيرة نييوي (دولة تتبع حكما ذاتيا وتتولى نيوزيلندا العلاقات الدبلوماسية نيابة عنها).

نشأت في موروبارا، المنطقة التي تشتهر بنشاط "عصابة الماوري"، لكنها انتقلت فيما بعد للعيش جنوب شرق أوكلاند في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا. ألهمها الدخول إلى عالم السياسة رؤيتها لأطفال مشردين بلا كسوة ولا طعام في المنطقة التي نشأت بها. وأنجبت طفلتها "نيف تي أروها جيفورد" في 21 يونيو/حزيران 2018 من خطيبها كلارك جيفورد.

الدراسة والتكوين العلمي

درست المرحلة الابتدائية والإعدادية في مورينسفيل، ثم التحقت بجامعة وايكاتو عام 1999 وتخصصت في دراسات الاتصالات وتخرجت في مرحلة البكالوريوس عام 2001.

التجربة السياسة

بدأت أرديرن نشاطها السياسي وهي في الـ17 من عمرها مع حزب العمال عام 1999، وبدأت العمل في حملة انتخابات هاري دوينهوفن لمنطقة نيو بلايموث، التي تقع شمال نيوزيلندا.

بعد تخرجها أصبحت باحثة لنائب حزب العمال فيل جوف، الأمر الذي هيأها لتأخذ منصبا في طاقم رئيسة الوزراء هيلين كلارك، ثاني امرأة تتولى رئاسة وزراء نيوزيلندا، وتعد مرشدة أرديرن وملهمتها.

عام 2008 اختيرت أرديرن مرشحة لحزب العمال لعضوية البرلمان عن منطقة وايكاتو، وفي عمر الـ28 استطاعت دخول مجلس النواب باعتبارها أصغر عضو فيه وقتها.

في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2016 استقال زعيم حزب العمال ديفيد شيرر، مما مكّنها من الفوز بزعامة الحزب بالتزكية.

وفي الثامن من مارس/آذار 2017 انتخبت أرديرن نائبة لزعيم حزب العمال، ثم في الأول من أغسطس/آب قدم أندرو ليتل استقالته من زعامة الحزب وعقد اجتماعا طارئا لاختيار خليفته، فكان ذلك من نصيب أرديرن لتكون بذلك أصغر زعيمة للحزب، وثاني امرأة تتولى المنصب.

 

خلال الحملة الانتخابية، ردت أرديرن على ملاحظات بشأن الوقت الذي ستنجب فيه أطفالا قائلة "إن اختيار الوقت الذي ستنجب فيه المرأة أطفالا خيار خاص بها ولا ينبغي ربطه بحصولها على وظيفة من عدمه"، الأمر الذي زاد من شعبيتها بين الناخبين.

بعد إخفاقها في الحصول على نتائج كافية لتشكيل حكومة مستقلة، اضطرت للدخول في تحالف مع وينستون بيترز زعيم حزب "نيوزيلندا أولا" الذي أصبح نائبا لها، وهو الذي يتهم بالشعبوية وبالقومية بعد أن اتهم الهجرة الآسيوية بأنها مصدر الإجرام في البلد.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وافق وزير خارجية نيوزيلندا سابقا وينستون بيترز على تشكيل حكومة ائتلافية بزعامة أرديرن، ثم أدت اليمين الدستورية لتصبح زعيمة حزب العمال ورئيسة لوزراء نيوزيلندا وكان عمرها آنذاك 37 سنة، وبذلك كانت أصغر من يشغل هذا المنصب منذ 1856.

في سبتمبر/أيلول 2018 حضرت أرديرن اجتماعا للجمعية العامة للأمم المتحدة مع طفلتها الرضيعة، فكانت أول زعيمة تحضر اجتماعا مع طفل.

بعد حادثة مذبحة المسجدين عام 2019، أعلنت أن التحالف الحكومي مجمع على ضرورة الحد من الوصول إلى الأسلحة، وأن إجراءات ستتخذ قد تشمل حظر شراء أنواع من الأسلحة الأوتوماتكية وشبه الأوتوماتكية.

كما أعلنت أرديرن في 19 يناير/كانون الثاني 2023 خلال مؤتمر صحفي لها أنها ستتنحى عن منصبها؛ قائلة "ببساطة.. لم تعد لدي طاقة كافية للاستمرار في السلطة 4 سنين إضافية".

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية