20 عاما من مؤتمرات المانحين والتعهدات.. هذا ما يحل بالأفغان في حال انقطعت المساعدات عنهم

منذ عام 2001، وعلى مدار نحو 20 عاما، يعتمد اقتصاد أفغانستان على المساعدات الدولية ومؤتمرات المانحين وصندوق إعادة الإعمار

الهلال الأحمر قام بالتعاون مع الشركاء بتوزيع المساعدات (الهلال الأحمر القطري)
الهلال الأحمر قام بالتعاون مع الشركاء بتوزيع المساعدات (الهلال الأحمر القطري)

تؤكد أغلب التقارير الدولية أن معظم الأفغان يفتقرون إلى وسائل الصحة العامة، ويعاني أغلبهم من نقص في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، ولا يصل التيار الكهربائي إلى 80% من البيوت، في حين يصل معدل الأعمار إلى أقل من 50 سنة.

ومنذ عام 2001، يعتمد اقتصاد أفغانستان على المساعدات الدولية ومؤتمرات المانحين وصندوق إعادة الإعمار، فماذا عن حصيلة هذا البلد من هذه المساعدات على مدار 20 عاما؟

تحذيرات من المجاعة

رغم أن البنك الدولي قدم مساعدات لأفغانستان تقدر بنحو 5 مليارات دولار من عام 2002 حتى أبريل/نيسان 2021، كان القسم الأكبر منها على شكل منح، إلا أن البلاد التي أنهكتها الحرب طيلة سنوات أصبحت على وشك المجاعة.

مطلع سبتمبر/أيلول 2021، حذر مسؤول أممي كبير من أن الطعام قد ينفد هذا الشهر في أفغانستان، وذلك قد يضيف أزمة جوع إلى التحديات التي تواجه حركة طالبان التي باتت تحكم البلاد وتسعى لاستعادة الاستقرار بعد عقود من الحرب.

وقال رامز الأكبروف نائب الممثلة الأممية الخاصة لأفغانستان إن من المهم جدا توفير الاحتياجات الإنسانية للشعب، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الأطفال لا يعرفون ما إذا كانوا سيتناولون عشاءهم أم لا.

وأضاف أن هناك حاجة إلى 200 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الغذائية، وأن أكثر من ثلث السكان (38 مليون نسمة) غير واثقين من تأمين حاجاتهم الغذائية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تسعى لإيصال الأغذية إلى 18 مليون شخص لكنها حصلت على نصف المطلوب.

وأكد المسؤول الأممي تصميمهم على تقديم الخدمات الأساسية للمحتاجين ولكن التمويل غير كاف، وقال إنهم تمكنوا من إيصال أول طائرة تحمل مساعدات طبية إلى مزار الشريف، مطالبا بإتاحة المجال لإيصال المساعدات الغذائية إلى العاصمة كابل.

وذكّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان بأن "ما يقرب من نصف السكان الأفغان، 18 مليون شخص، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة".

وأضاف "لا يعرف واحد من كل 3 أفغان من أين ستأتي وجبته التالية" مشددا على أن أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة سيعانون الجوع العام المقبل.

بون 2001.. طوكيو 2002

ـ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2001: عقد مؤتمر دولي في مدينة بون بألمانيا لمناقشة أوضاع أفغانستان حيث قدرت تكاليف إعادة إعمارها بنحو 23 مليار دولار 5 سنوات قادمة، غير أن الرقم استقر مؤخرا عند 15 مليارا.

ـ مصادر البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي والأمم المتحدة قدرت الرقم المطلوب بحوالي 10.2 مليارات دولار.

ـ 22 يناير/كانون الثاني 2002: عقد مؤتمر المانحين الأول في طوكيو حيث وعدت الدول المانحة بتوفير 5.2 مليارات دولار لإعادة إعمار أفغانستان خلال الفترة 2002-2006.

ـ شارك في مؤتمر طوكيو 60 دولة و20 منظمة دولية.

الجهات المانحة.. قيمة التبرع (بالمليون دولار)

الاتحاد الأوروبي      (500)

اليابان                  (500)

البنك الدولي           (500)

بنك التنمية الآسيوي  (500)

الولايات المتحدة      (296)

بريطانيا               (288)

السعودية              (220)

الصين                (100)

الهند                  (100)

الكويت               (30)

أستراليا              (8.8)

ـ حسب تقارير مكتب تنسيق المساعدات الدولية التابع للحكومة الأفغانية تم تسليم 2.6 مليار دولار من مجموع 5.2 مليارات من الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة في طوكيو حتى منتصف مارس/آذار 2003.

ـ تم صرف 1.8 مليار دولار من هذه الأموال على مشاريع إعمارية وأخرى مساعدات إنسانية عاجلة، في حين تم تسليم 16% فقط من هذه المساعدات لخزينة الحكومة.

ـ نصيب المشاريع الإعمارية 29% فقط من مجموع ما تم صرفه منذ يناير/كانون الثاني 2002 حتى مارس/آذار 2003، في حين كان نصيب المساعدات الإنسانية 45% ومصاريف إدارية 6% و3% للمهاجرين خارج أفغانستان.

ـ كان نصيب الفرد من هذه المساعدات (2002-2006) 42 دولارا فقط.

مؤتمر برلين 2004

ـ 1 أبريل/نيسان 2004: تعهد مؤتمر المانحين في برلين بمبلغ 8.2 مليارات دولار لمساعدة أفغانستان خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ـ تعهد المانحون الدوليون بتقديم 4.4 مليارات دولار للعام المالي 2004/2005 لإعادة إعمار أفغانستان وتكلفة ميزانيتها.

ـ كابل أعلنت حاجتها إلى 27.5 مليار دولار خلال 7 سنوات لتمكينها من إعادة بناء دولة قادرة على دعم نفسها.

ـ المبلغ الذي تعهد المجتمع الدولي بدفعه يمثل 69% من الهدف الذي وضعته أفغانستان.

ـ أكتوبر/تشرين الأول 2004: أعلنت واشنطن تخصيص 3.2 مليارات دولار لأفغانستان خلال الأربع سنوات الأخيرة منها مليار دولار قبل نهاية عام 2004.

ـ تعهد الاتحاد الأوروبي بمبلغ 732 مليون دولار خلال 3 سنوات، في حين وعدت اليابان بتقديم مبلغ 400 مليون في غضون عامين.

لندن 2006.. باريس 2008

ـ 31 يناير/كانون الثاني و1 فبراير/شباط 2006: شاركت 66 دولة و15 منظمة دولية في مؤتمر لندن حول أفغانستان، الذي ترأسه وقتها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأفغاني حامد كرزاي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

ـ وعدت الدول والمؤسسات المانحة بدعم هذه العملية بإجمالي 10.5 مليارات دولار.

ـ 12 يونيو/حزيران 2008: تعهد المجتمع الدولي في مؤتمر باريس بتقديم مساعدات لإعادة إعمار أفغانستان تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، وحث الحكومة على مكافحة الفساد وتعزيز دولة القانون.

ـ جاءت أكبر الوعود من الولايات المتحدة التي تعهدت بتخصيص 10.2 مليارات دولار خلال عامين.

ـ عرض الرئيس الأفغاني (وقتها) كرزاي مشروعا طموحا للتنمية بكلفة 50.1 مليار دولار على مدى 5 أعوام يتمحور خاصة حول البنى التحتية والأمن والتربية والزراعة.

ـ طالب كرزاي بمساعدة المزارعين على تحويل زراعاتهم بعيدا عن الخشخاش الذي يصنع منه الأفيون الذي تنتج أفغانستان أكثر من 90% من الإنتاج العالمي منه.

ـ من بين المساهمين المعلنين وعدت اليابان بتقديم 550 مليون دولار، كندا 600 مليون في 3 سنوات، بريطانيا 1.2 مليار في 5 سنوات، البنك الدولي 1.1 مليار في 3 سنوات.

ـ أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن تعزيز المساعدة لأفغانستان التي ستزيد على الضعف، عبر تقديم 107 ملايين يورو للفترة 2008-2010.

ـ أواخر مارس/آذار 2008: نشرت وكالة تنسيق المساعدات في أفغانستان تقريرا كشف أن الدول الغربية لم تقدم أكثر من 15 من أصل 25 مليار دولار من المساعدات وعدت بها منذ 2001.

كابل 2010.. طوكيو 2012

ـ 20 يوليو/تموز 2010: عقد المؤتمر الدولي حول أفغانستان في العاصمة كابل بمشاركة 70 دولة مانحة.

ـ كشف صندوق النقد الدولي عن توصله لوضع برنامج إنمائي لأفغانستان يموّل عن طريق قرض لكابل بمبلغ 125 مليون دولار.

ـ 5 ديسمبر/كانون الأول 2011: قالت صحيفة واشنطن بوست إن أفغانستان ستظل تعتمد على المساعدات الاقتصادية العالمية حتى عام 2025، وإنها ستحتاج 10 مليارات دولار على الأقل سنويا لدعم الشرطة والقوات المسلحة بعد مغادرة القوات الأجنبية نهاية 2014.

ـ الصحيفة أشارت إلى أن الأرقام تبدو كبيرة للوهلة الأولى، لكنها ستكون أقل من حجم الكلفة السنوية العسكرية الحالية التي يتحملها المجتمع الدولي بأفغانستان والتي تصل 140 مليار دولار.

ـ 8 يوليو/تموز 2012: تعهد مانحون دوليون خلال مؤتمر طوكيو الثاني بتقديم 16 مليار دولار لأفغانستان، في شكل مساعدات تنمية على مدى السنوات الأربع المقبلة.

ـ حضر المؤتمر نحو 80 ممثلا لبلدان ومنظمات أتوا لمناقشة المساعدة المدنية المطلوبة لهذا البلد بعد انسحاب قوات حلف شمال لأطلسي (الناتو) المقرر نهاية عام 2014، ومن بين المجتمعين البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.

ـ 28 يوليو/تموز 2012: بفعل تفاقم المصاعب الاقتصادية، قلصت روما مساعداتها لأفغانستان بنحو 400 ألف يورو (492 ألف دولار) لتصبح بحدود 5 ملايين يورو (6.1 ملايين دولار) كما خفضت مدريد دعمها المالي بملايين اليوروات.

ـ أسهمت إيطاليا منذ 2005 بمعونات تقدر بـ 36 مليون يورو (44.3 مليون دولار) لتمويل مشروعات تنموية بأفغانستان، وقدمت إسبانيا 226 مليون يورو (278 مليون دولار) منذ 2006.

بروكسل 2016.. ومؤتمر افتراضي 2020

ـ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2016: اختتم بالعاصمة البلجيكية بروكسل مؤتمر المانحين لأفغانستان، ووعد المشاركون بتقديم 15.2 مليار دولار للنهوض باقتصاد هذا البلد على مدى 3 سنوات اعتبارا من العام 2017.

ـ وعدت أكثر من 70 حكومة في مؤتمر المانحين، بقيادة واشنطن والاتحاد الأوروبي، بتقديم دعم مالي لكابل بقيمة 15.2 مليار دولار.

ـ قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الدول الأعضاء ملتزمة بتقديم مساعدات بقيمة 2.1 مليار يورو (2.3 مليار دولار) لأفغانستان سنويا للفترة ما بين عامي 2017 و2020.

ـ السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 2020: تمت المصادقة من قبل صندوق النقد الدولي على برنامج مساعدات لأفغانستان على مدار 42 شهرا، تبلغ قيمته الإجمالية 370 مليون دولار، تم سداد الدفعة الأولى منه بشكل فوري بقيمة 115 مليونا.

ـ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2020: وعدت الأسرة الدولية -التي اجتمع قسم كبير منها عبر الإنترنت بسبب وباء كورونا- بتخصيص مبلغ يصل إلى 12 مليار دولار لمساعدة أفغانستان حتى العام 2024 شرط المحافظة على المكاسب الديمقراطية، ولا سيما تلك المتعلقة بحقوق المرأة، وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار.

ـ أعلن وزير التعاون الفنلندي فيلي سكيناري، أحد منظمي مؤتمر الجهات المانحة مع الأمم المتحدة والسلطات الأفغانية "وعدت الجهات المانحة بصرف أكثر من 3 مليارات دولار للسنة الأولى من الخطة الرباعية المقبلة" من 2021 إلى 2024 "مع تعهدات سنوية يتوقع أن تبقى بالمستوى نفسه سنة بعد سنة على أن يصل المبلغ التراكمي إلى 12 مليارا على 4 سنوات".

ـ مطلع يونيو/حزيران 2021: سدد الصندوق الدفعة الثانية من برنامج المساعدات لأفغانستان بقيمة 149.4 مليون دولار.

ـ 18 أغسطس/آب 2021: أعلن الصندوق تعليق مساعدات الدفعة الثالثة والأخيرة بقيمة 105.6 ملايين دولار بسبب الضبابية المحيطة بوضعية القادة في كابل بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد.

جسر جوي.. مساعدات إغاثية

ـ 7 سبتمبر/أيلول 2021: وصلت مطار كابل الدولي طائرة قطرية تحمل مساعدات إغاثية عاجلة للشعب الأفغاني مقدمة من جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، وذلك بهدف توفير الاحتياجات الضرورية العاجلة.

ـ قال السفير القطري في كابل سعيد بن مبارك الخيارين إن وصول هذه الطائرة يأتي ضمن جسر جوي سيستمر خلال الأيام المقبلة.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + ويكيبيديا

حول هذه القصة

كشفت الحكومة الأفغانية أن مانحي المعونة الدوليين وافقوا في دبي على منح أفغانستان مزيدا من المال لوقت أطول. وقال وزير المالية الأفغاني أشرف غاني إن بلاده تحتاج لما يصل إلى 30 مليار دولار في صورة مساعدات في السنوات الخمس المقبلة لتحقيق نمو كاف للوقوف على قدميها.

22/9/2003

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى وقف عاجل وغير مشروط لإطلاق النار في أفغانستان، في حين تعهدت عدة دول بتقديم منح مالية لكابل.

24/11/2020
المزيد من الموسوعة
الأكثر قراءة