حدث الساعة.. معلومات تهمك معرفتها عن "الجهاد الإسلامي" التي أنجبت أسرى "عملية جلبوع"

مع نجاح 6 أسرى فلسطينيين -بينهم 5 من حركة الجهاد الإسلامي- في الهروب مؤخرا من سجن جلبوع الإسرائيلي شديد التحصين؛ برز اسم الحركة إلى الواجهة بقوة.

فلسطيني مسلح تابع لحركة الجهاد الإسلامي أثناء اشتراكه في مسيرة بقطاع غزة تستنكر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية (رويترز)
فلسطيني مسلح تابع لحركة الجهاد الإسلامي أثناء اشتراكه في مسيرة بقطاع غزة تستنكر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية (رويترز)

مع نجاح 6 أسرى فلسطينيين -بينهم 5 من حركة الجهاد الإسلامي- في الهروب مؤخرا من سجن جلبوع الإسرائيلي شديد التحصين؛ برز اسم الحركة إلى الواجهة بقوة.

فمتى نشأت الحركة؟ ومن أبرز قادتها؟ وماذا عن توجهاتها الفكرية والأيديولوجية؟ وما مبادئ الحركة وأهدافها العامة؟ وماذا عن وسائلها لتحقيق هذه الأهداف؟

صور الشهيد فتحي الشقاقي الزعيم السابق لحركة الجهاد الإسلامي تعتلي سورا في أحد شوارع غزة (الجزيرة)

النشأة والتأسيس

  • حركة الجهاد الإسلامي من أبرز حركات المقاومة الفلسطينية، وتتبنى خيار المقاومة وترفض الدخول في العملية السياسية، وترى أن فلسطين أرض إسلامية عربية من النهر إلى البحر، ويحرم شرعا التفريط في أي شبر منها.
  • نشأت الحركة أواخر السبعينيات على يد مؤسسها وأمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي مع مجموعة من الشباب الفلسطيني أثناء دراستهم الجامعية في مصر.
  • أوائل الثمانينيات، وبعد عودة الشقاقي وآخرين إلى فلسطين، تمَّ بناء القاعدة التنظيمية لحركة الجهاد، وبدأ التنظيم خوض غمار التعبئة الشعبية والسياسية في الشارع الفلسطيني بجانب الجهاد المسلح ضد إسرائيل، كحل وحيد لتحرير فلسطين.
  • في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1995: اغتيل الشقاقي على يد الموساد الإسرائيلي في مدينة "سليما" بمالطا، وخلفه في قيادة الحركة عبد الله شلّح المقيم في دمشق.
  • بعد اغتيال فتحي الشقاقي تولى الأمانة العامة لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، الذي فرضت عليه إسرائيل في أغسطس/آب 1983 الإقامة الجبرية وقيدت أنشطته وتحركاته.

"الجناح العسكري".. عمليات ومعارك

  • في النصف الثاني من عقد الثمانينيات تشكل الجناح العسكري والأمني للحركة تحت اسم "كتائب سيف الإسلام".
  • مع مطلع التسعينيات غيّرت الحركة بقيادة القيادي محمود عرفات الخواجا اسم الجناح العسكري إلى "القوى الإسلامية المجاهدة"، الذي عرف اختصارًا باسم "قسم".
  • خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، اتهمت إسرائيل شلّح بالمسؤولية المباشرة عن عدد كبير من عمليات الجهاد ضد أهداف إسرائيلية.
  • نفذ "قسم" عدة عمليات كبيرة، من أشهرها "بيت ليد"، و"ديزنقوف"، و"كفار داروم" و"نتساريم"، و"شرق جباليا"، و"موراج".
  • تغير اسم جناحها العسكري إلى "سرايا القدس"، الذي نفذ عدة عمليات استشهادية أثناء انتفاضة الأقصى.
  • بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وضعت الولايات المتحدة الأميركية الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية.
  • 9 مارس/آذار 2012: خاضت "سرايا القدس" معركة "بشائر الانتصار" ردا على اغتيال الأمين العام لألوية الناصر صلاح الدين الشيخ زهير القيسي، وخسرت خلالها 14 مقاتلا من الوحدة الصاروخية التي أطلقت 185 صاروخا وقذيفة على مستوطنات إسرائيل.
  • خاضت الحركة أيضا معارك "السماء الزرقاء" و"كسر الصمت" و"البنيان المرصوص" ضد إسرائيل.
  • عام 2003: أدرجت الإدارة الأميركية شلح ضمن قائمة من تعدهم "إرهابيين" بموجب القانون الأميركي، وصدرت في حقه لائحة تضم 53 تهمة من المحكمة الفدرالية الأميركية الإقليمية بالمقاطعة الوسطى لولاية فلوريدا.

اتفاقية أوسلو.. الانتخابات التشريعية

  • عام 2003: ناهضت الحركة اتفاقية أوسلو، وشاركت في عمليات المقاومة بجناحها العسكري "سرايا القدس"، كما رفضت المشاركة في العملية السياسية وقاطعت الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
  • عام 2006: أعلنت الحركة مقاطعتها الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حركة حماس بـ74 مقعدا وحركة فتح بـ45 مقعدا من إجمالي 132 مقعدا.
الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح (الجزيرة)
  • عام 2007: أضافت الولايات المتحدة رمضان شلح إلى قائمة برنامج "مكافآت من أجل العدالة" الذي يعرض مكافآت لمن يساعد على اعتقال مطلوبين، وعرضت مبلغ 5 ملايين دولار لاعتقاله.
  • 17 يوليو/تموز 2010: السلطات المصرية تطلق سراح قياديين من الحركة، وهما أحمد حجاج وطلال عبد العال بعد اعتقال شهرين، وأدخلتهما إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.
  • يوليو/تموز 2012: غادر قيادات الحركة من سوريا.
  • 15 يوليو/تموز 2014: رفضت الحركة مبادرة الهدنة المصرية بعد العدوان الإسرائيلي، وقالت إنها "لا تلبي حاجات شعبنا وشروط المقاومة التي لم تستشر فيها".
  • حاولت الحركة تهدئة العلاقات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحكام مصر، إذ زار أمينها العام الدكتور رمضان عبد الله شلح ونائبه زياد النخالة مصر، وعقدا لقاءات مع المسؤولين الحكوميين حول الوضع في قطاع غزة ومعبر رفح.
  • عام 2014: انطلاق "حركة الصابرين" في غزة بزعامة القيادي السابق بالجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي هشام سالم، بدعم إيراني وشعار يتشابه مع شعار حزب الله اللبناني، مما أثار موجة غضب لدى الحركة.
  • 1 مايو/أيار 2015: وفد من قياديي الحركة برئاسة أمينها العام رمضان شلح زار إيران، والتقى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وعددا من المسؤولين الإيرانيين.
  • 17 مايو/أيار 2015: أغلقت الحركة مكتب فضائية "فلسطين اليوم" التابعة لها في القدس، وقلصت موظفي الفضائية في رام الله ومدن الضفة، وكذلك في مقرها الرئيسي بغزة بسبب الأزمة المالية.
  • 26 مايو/أيار 2015: كشفت مصادر مطلعة للجزيرة نت عن "خلاف حاد" بين الأمين العام للحركة رمضان شلح وقيادات إيرانية "رفيعة".
  • 11 مارس/آذار 2016: داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب قناة "فلسطين اليوم" الفضائية بالضفة الغربية وأوقفت مديرها وعاملين فيها وأغلقتها بتهمة التحريض على العنف.
  • أبريل/نيسان 2018: مصادر صحفية ذكرت أن شلّح (60 عاما) يعاني من حالة غيبوبة مرضية ويتلقى العلاج في أحد المشافي اللبنانية.
زياد النخالة الأمين العام للحركة (الجزيرة)
  • 27 سبتمبر/أيلول 2018: انتخاب زياد النخالة أمينا عاما جديدا للحركة خلفا لرمضان شلح (المريض)، في أول انتخابات داخلية تجريها منذ تأسيسها قبل 3 عقود.
  • 6 يونيو/حزيران 2020: أعلنت الحركة وفاة أمينها العام رمضان شلح عن عمر ناهز 62 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.
  • 17 مايو/أيار 2021: أعلنت الحركة استشهاد قائد جناحها العسكري "سرايا القدس" بلواء شمال غزة حسام أبو هربيد (37 عاما) في ضربة جوية إسرائيلية.
  • 6 سبتمبر/أيلول 2021: نجح 5 من أسرى الحركة في سجون إسرائيل -وهم: محمود عبد الله علي عارضة، وفؤاد نايف كممجي، ومحمد قاسم أحمد العارضة، ويعقوب محمود أحمد قادري، ومناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات- في الهروب من سجن جلبوع، ومعهم أسير سادس من حركة فتح هو زكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي.

المسار والتوجه الأيديولوجي

  • تتبنى الحركة التوجه الإسلامي، وتقول إنها تلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة، وأداةً لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها، ومرجعا أساسيا في صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة.
  • تعتبر أن فلسطين أرض إسلامية عربية تمتد من النهر إلى البحر، ويحرم شرعا التفريط في أي شبر منها، وأن وجود الكيان الصهيوني باطل ويحرم شرعا الاعتراف به على أي جزء منها.
  • تؤمن بأن الجماهير الإسلامية والعربية هي العمق الحقيقي للجهاد ضد إسرائيل، ومعركة تحرير فلسطين وتطهير كامل ترابها ومقدساتها هي معركة الأمة الإسلامية بأسرها، ويجب أن تسهم فيها بكامل إمكاناتها وطاقاتها المادية والمعنوية.
  • ترى الحركة أن وحدة القوى الإسلامية والوطنية على الساحة الفلسطينية واللقاء في ساحة المعركة شرط أساسي لاستمرار وصلابة مشروع الأمة الجهادي ضد إسرائيل، وأن كافة مشاريع التسوية التي تقرّ الاعتراف بالوجود الصهيوني في فلسطين أو التنازل عن أي حق من حقوق الأمة فيها باطلة ومرفوضة.
  • وترى حركة الجهاد الإسلامي منذ نشأتها أن إسرائيل تمثل رأس الحربة للمشروع الاستعماري الغربي المعاصر في معركته الحضارية الشاملة ضد الأمة الإسلامية، واستمرار وجود هذا الكيان على أرض فلسطين وفي القلب من الوطن الإسلامي يعني استمرار وهيمنة واقع التجزئة والتبعية والتخلف الذي فرضته قوى التحدي الغربي الحديث على الأمة الإسلامية.
  • لا تُخفي الحركة علاقاتها المتينة مع إيران، التي تعد الداعم الأبرز لها ماليا وعسكريا.
  • نادرا ما تتحدث الجهاد عن موقفها مما يجري في سوريا، وهي تطرح الحوار خيارا وحيدًا لحل الأزمة المتصاعدة هناك، مع رفضها التدخل الخارجي تحت أي وصف كان.

أهداف الحركة

تسعى حركة الجهاد إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • تحرير كامل فلسطين وتصفية إسرائيل، وإقامة حكم الإسلام على أرض فلسطين الذي يكفل تحقيق العدل والحرية والمساواة والشورى.
  •  تعبئة الجماهير الفلسطينية وإعدادها إعدادا جهاديا، عسكريا وسياسيا، بكل الوسائل التربوية والتثقيفية والتنظيمية الممكنة لتأهيلها للقيام بواجبها الجهادي تجاه فلسطين.
  • استنهاض وحشد جماهير الأمة الإسلامية في كل مكان وحثها على القيام بدورها التاريخي لخوض المعركة الفاصلة مع إسرائيل.
  • العمل على توحيد الجهود الإسلامية الملتزمة باتجاه فلسطين، وتوطيد العلاقة مع الحركات الإسلامية والتحررية الصديقة في كافة أنحاء العالم.
  • الدعوة إلى الإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه، وإبلاغ تعاليمه نقية شاملة لقطاعات الشعب المختلفة، وإحياء رسالته الحضارية للأمة والإنسانية.

وسائل "الجهاد"

تعتمد حركة الجهاد لتحقيق أهدافها الوسائل التالية:

  • ممارسة الجهاد المسلح ضد أهداف ومصالح إسرائيل.
  • إعداد وتنظيم الجماهير واستقطابها إلى صفوف الحركة، وتأهيلها تأهيلا شاملا وفق منهج مستمد من القرآن والسنة وتراث الأمة الصالح.
  • مد أسباب الاتصال والتعاون مع الحركات والمنظمات الإسلامية والشعبية والقوى التحررية في العالم لدعم الجهاد ضد إسرائيل، ومناهضة النفوذ الصهيوني العالمي.
  • السعي للقاء قوى الشعب الإسلامية والوطنية العاملة على أرض المعركة ضد إسرائيل، على أرضية عدم الاعتراف بهذا الكيان وبناء التشكيلات والمنظمات والمؤسسات الشعبية اللازمة لنهوض العمل الإسلامي والثوري.
  • اتخاذ كافة الوسائل التعليمية والتنظيمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والسياسية والعسكرية، مما يبيحه الشرع وتنضجه التجربة من أجل تحقيق أهداف الحركة.
  • استخدام كل طرائق التأثير والتبليغ المتاحة والمناسبة من وسائل الاتصال المعروفة والمستجدة.
  • انتهاج مؤسسات الحركة وتنظيماتها من أساليب الدراسة والتخطيط والبرمجة والتقويم والمراقبة بما يكفل استقرار الحركة وتقدمها.

أبرز القيادات

ومن أبرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين:

  • فتحي الشقاقي (المؤسس)
  • رمضان عبد الله شلح (الأمين العام الراحل)
  • زياد نخالة (الأمين العام الحالي)
  • عبد العزيز عودة
  • محمد الهندي
  • نافذ عزام
  • خالد البطش
  • خضر حبيب
  • عبد الفتاح حجاج
  • أحمد المدلل
  • أنور أبو طه
  • إبراهيم النجار
  • عبد الله الشامي
  • أبو جعفر ناصر
  • جميل يوسف
  • أكرم العجوري
  • إسماعيل صالح السنداوي
  • خضر عدنان
  • أحمد بركة
  • أبو عماد الرفاعي
  • ناصر أبو الشريف
  • محمد البزور
  • بسام السعدي
  • محمد النجار.
المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

نشأت حركة الجهاد الإسلامي أواخر السبعينيات على يد الدكتور فتحي الشقاقي ومجموعة من الشباب الفلسطيني أثناء دراستهم الجامعية في مصر، وذلك كنتيجة لاقتناع قطاعات واسعة من الشباب الفلسطيني بالعمل المسلح حلا للقضية الفلسطينية وبديلا عن أي تسوية سلمية لا تحقق طموحهم السياسي في إقامة دولة حرة ذات سيادة.

3/10/2004
المزيد من الموسوعة
الأكثر قراءة