أبرزها الأعراس والمراكز الثقافية.. هذه هجمات "ولاية خراسان" في أفغانستان

منذ خروج تنظيم الدولة-ولاية خراسان عام 2015، وهو ينفذ عمليات انتحارية وهجمات في أفغانستان تسببت في خصومة وعداء شديدين بينه وبين حركة طالبان.

مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان (الجزيرة-أرشيف)
مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان (الجزيرة-أرشيف)

لم يكن الهجوم الأخير على مطار كابل الدولي -الذي أسفر عن عشرات القتلى والجرحى- الأول من نوعه الذي ينفذه "تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان" منذ ظهوره في أفغانستان مطلع عام 2015.

فمنذ أن خرج التنظيم من رحم حركة طالبان قبل نحو 6 سنوات، وهو ينفذ عمليات انتحارية وهجمات في أفغانستان تسببت في خصومة وعداء شديدين بينه وبين طالبان.

الخصم الإستراتيجي

ـ عام 2015: بدأ "تنظيم الدولة-ولاية خراسان" توحيد الأراضي في المقاطعات الجنوبية من ولاية ننغرهار، التي تقع على الحدود الشمالية الشرقية لأفغانستان مع باكستان، والتي كانت معقل تنظيم "القاعدة" السابق في منطقة تورا بورا.

ـ تلقى التنظيم الجديد في خراسان المال والمشورة والتدريب من الجسم التنظيمي الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية، وقدر بعض الخبراء أن هذه الأرقام تتجاوز 100 مليون دولار.

ـ كان وجود التنظيم يقتصر في بادئ الأمر على عدد محدود من المناطق على الحدود مع باكستان، ثم أنشأ جبهة ثانية رئيسية في الأقاليم الشمالية، بما في ذلك جاوزجان وفارياب.

ـ يتعامل تنظيم الدولة في خراسان مع حركة طالبان بوصفها الخصم الرئيسي الإستراتيجي، ويصنف "طالبان" على أنها مجموعة من "القوميين"، الذين يطمحون فقط إلى تشكيل حكومة محصورة في حدود أفغانستان، وهذا يتعارض مع هدف "الدولة الإسلامية" المتمثل في إقامة خلافة عالمية.

ـ يتبادل التنظيم والحركة الاتهامات؛ فبينما يتهم "تنظيم ولاية خراسان" طالبان بالعمالة للاستخبارات الباكستانية، والرِّدَّة، والولاء للكفار؛ فإن الحركة تتهم التنظيم بالعمالة لليهود.

ـ حاول "تنظيم ولاية خراسان" تجنيد أعضاء طالبان مع استهداف مواقع الحركة في جميع أنحاء البلاد، وحقق بعض النجاح، لكن طالبان تمكنت من كبح تحديات التنظيم عبر شن عمليات ضد عناصره ومواقعه.

اشتباكات عنيفة

ـ اندلعت اشتباكات شديدة بين تنظيم الدولة وحركة طالبان في عدة مديريات من ولاية ننغرهار، مثل "مامند" و"أتشين" و"سبين غر" و"كوت" و"بتي كوت" و"رودات" و"هسكه مينه" و"خوكياني" و"شيرزاد" و"تشبرهار" و"بتشيروآغام" وغيرها، وأدى ذلك إلى مقتل العديد من الطرفين.

ـ يونيو/حزيران 2015: اندلعت اشتباكات عنيفة بين تنظيم الدولة وطالبان في ضاحية أتشين بإقليم ننغرهار على الحدود الباكستانية (شرقي أفغانستان) وانتهت بطرد مقاتلي طالبان من المنطقة.

ـ 30 أبريل/نيسان 2019: اندلعت اشتباكات بين مسلحي حركة طالبان وتنظيم الدولة في مديرية "تشبه درة" بولاية كونر (شرقي البلاد)؛ أدت إلى نزوح 1500 مدني من المنطقة.

ـ خلال الاشتباكات، وحسب مراسل الجزيرة في أفغانستان، قُتل 43 مسلحا من تنظيم الدولة في غارات جوية نفذتها القوات الأفغانية والأجنبية بالولاية.

ـ ووفق المراسل، فإن القوات الأفغانية والأجنبية ربما تكون وفّرت غطاء جويا لحركة طالبان في معاركها مع التنظيم، وأن ذلك يأتي في سياق التطورات السياسية المرتبطة بعملية السلام، خاصة إقرار مجلس "اللويا جيرغا" الأفغاني بمبدأ الصلح مع حركة طالبان.

ـ هزمت حركة طالبان التنظيم في ولايتي ننغرهار وكونر (شرقي البلاد)، وفرّ عدد كبير من عناصر التنظيم إلى مناطق القبائل في باكستان التي تعد ملاذا لهم بعد هزيمتهم من طالبان.

ـ يسعى التنظيم عبر خلاياه النائمة في المدن لاستئناف نشاطه لشن هجمات كبرى.

ـ يعتقد مسؤولون أميركيون أن "التنظيم يستغل الاضطرابات التي أدت إلى انهيار الحكومة المدعومة من الغرب هذا الشهر لتوسيع قاعدته وتكثيف عمليات التجنيد بين عناصر طالبان الساخطين" في أفغانستان.

ـ لدى تنظيم الدولة في خراسان قوة قتالية قوامها 800 مقاتل اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2018، بانخفاض من ذروة بلغت بين 3 و4 آلاف في عام 2016.

ـ عكس حركة طالبان، التي لا يزال تركيزها على أفغانستان، أبدى تنظيم الدولة الإسلامية مرارا وتكرارا رغبته في مهاجمة الأمم المتحدة والقوى الغربية، وشن 6 هجمات كبيرة في العاصمة الأفغانية عام 2016، ثم 18 في عام 2017، و24 في عام 2018.

أبرز هجمات تنظيم ولاية خراسان

ـ 23 يوليو/تموز 2016: انتحاري من تنظيم الدولة فجر حزامه الناسف بين متظاهرين في كابل، مما أدى إلى مقتل 80 على الأقل وإصابة نحو 260 آخرين.

– 8 مارس/آذار 2017: تنظيم الدولة تبنى هجوما نفذه مسلح متنكر في زي طبيب على مستشفى عسكري في كابل؛ مما أدى إلى مقتل 50.

ـ 31 يوليو/تموز 2017: هزت 4 انفجارات متتالية العاصمة الأفغانية كابل بين محلتي "شهرنو" و"كلولة بشته"، ووقعت أحد الانفجارات بالقرب من السفارة العراقية في كابل، حيث فجّر مهاجم انتحاري نفسه في بوابة السفارة، ليتمكن المسلحون من دخول المبنى، وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم.

– 28 ديسمبر/كانون الأول 2017: انتحاري ينتمي لتنظيم الدولة استهدف مركزا ثقافيا للشيعة في كابل، مما أودى بحياة 41 على الأقل.

– 22 أبريل/نيسان 2018: انتحاري ينتمي لتنظيم الدولة استهدف مركزا لتسجيل الناخبين في كابل؛ مما أدى إلى مقتل 57.

– 30 أبريل/نيسان 2018: تنظيم الدولة تبنى هجوما مزدوجا في كابل، مما أدى إلى مقتل 25 على الأقل، بينهم عدة صحفيين.

– 15 أغسطس/آب 2018: هجوم انتحاري وقع في منطقة تقطنها أغلبية شيعية في كابل، مما أدى إلى مقتل 48 -بينهم 34 طالبا- في حين أصيب 67 آخرون، وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم، واعترف بأن الانتحاري الذي فجر نفسه کان يعرف باسم عبد الرؤوف الخراساني.

ـ أغسطس/آب 2019: هجوم على حفل زفاف في العاصمة كابل أسفر عن مقتل 91 شخصا وعشرات الجرحى.

ـ مايو/أيار 2020: نفذ التنظيم هجوما على مستشفى للتوليد في حي تقطنه أغلبية شيعية في كابل أسفر عن مقتل 25 شخصا.

ـ 26 أغسطس/آب 2021: نفذ تنظيم الدولة تفجيرا انتحاريا في مطار كابل الدولي قتل خلاله 175 شخصا، بينهم 28 على الأقل من مسلحي حركة طالبان.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

توقع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي أن تستمر هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، مستبعدا أن تكون حركة طالبان متورطة في تفجيري مطار كابل اللذين تبنى التنظيم أحدهما.

26/8/2021
المزيد من الموسوعة
الأكثر قراءة