مطار كابل الدولي.. أنشأه السوفيات في الستينيات وقبلت تركيا تأمينه بعد انسحاب أميركا

منذ أيام أعلنت تركيا رسميا موافقتها على تأمين المطار بعد الانسحاب الأميركي، في ظل مخاوف من وقوعه في أيدي طالبان.

طائرات تابعة للخطوط الجوية الأفغانية رابضة في مطار كابل
طائرات تابعة للخطوط الجوية الأفغانية رابضة في مطار كابل (الجزيرة)

مطار كابل الدولي (أو مطار حامد كرزاي) هو أحد المطارات الرئيسة في أفغانستان وأحد القواعد العسكرية الكبرى، وهو طريق الخروج الرئيسي للدبلوماسيين الغربيين وعمال الإغاثة.

ومنذ أيام أعلنت تركيا رسميا موافقتها على تأمين المطار بعد الانسحاب الأميركي، في ظل مخاوف من وقوعه في أيدي طالبان إثر انسحاب القوات الأجنبية، فما قصة هذا المطار؟

ترتيبات أمنية

أمس الأحد 11 يوليو/تموز الجاري أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أنها نصبت منظومة للدفاع الجوي في مطار العاصمة كابل تحسبا لشنّ حركة "طالبان" ضربات صاروخية محتملة عليه. وقالت الوزارة إن المنظومة أظهرت فعاليتها في التصدي لضربات صاروخية لكنها لم تكشف عن نوع المنظومة ولا عن الجهة التي نصبتها في مطار العاصمة.

وقبل ذلك بيومين، في التاسع من يوليو/تموز أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة وواشنطن اتفقتا على "ترتيبات" تولّي القوات التركية تأمين مطار كابل بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وكانت واشنطن قد رحبت بـ"التزام أنقرة الواضح" بالقيام "بدور رئيس" في تأمين مطار كابل بعد اجتماع بين بايدن وأردوغان، على هامش قمة الناتو في يونيو/حزيران الماضي في بروكسل.

وقال أردوغان "حددنا مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ترتيبات المهمة المستقبلية، وما نقبله وما لا نقبله". وأضاف "طرحنا هذا الموضوع خلال اجتماعات الناتو وخلال لقائي مع (الرئيس الأميركي جو بايدن) وأثناء المناقشات بين وفودنا… سننفذ هذا الإجراء في أفغانستان بأفضل طريقة ممكنة".

وفي 15 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت حركة طالبان أنها تعتبر قرار حلف الأطلسي إبقاء قواته لتأمين مطار كابل الدولي استمرارا لاحتلال أفغانستان، وانتهاكا صريحا لاتفاق الدوحة.

من جانبه، ذكر المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، ضمير كابولوف، أن خطط تركيا هذه تنتهك ما اتفق عليه سابقا بين الولايات المتحدة وحركة "طالبان".

مطار كابل.. محطات مهمة

ـ مطار كابل الدولي يبعد 5 كيلومترات عن وسط العاصمة كابل، وقادر على إيواء أكثر من 100 طائرة.

ـ يُعرف محليا بمطار خواجة رواش، ولا يزال معروفا لدى بعض خطوط الطيران بهذا الاسم.

ـ أنشأه الاتحاد السوفياتي في ستينيات القرن الماضي وكانت أفغانستان حينئذ وجهة سياحية عالمية.

ـ استخدمه الجيش السوفياتي في أثناء الحرب بين عامي 1979-1989 كقاعدة عسكرية.

ـ مع انتهاء الحرب استعاد الجيش الأفغاني السيطرة على المطار.

ـ عام 1996 سيطرت طالبان على المطار بالتزامن مع سيطرتها على سائر مناطق أفغانستان.

ـ كان المطار قبل 5 أعوام من شنّ حرب 2001 شبه مغلق مع رحلات دولية محدودة.

ـ مع بدء حربها على طالبان قصفت القوات الأميركية المطار ودمّرت مدرجه ومبانيه وكل الطائرات التي كانت رابضة فيه.

ـ أُلغيت عقوبات الأمم المتحدة على المطار عام 2002.

ـ مع انتشار قوات التحالف الدولي في أفغانستان تولّت قوات الناتو تشغيل المطار حتى عام 2005.

ـ في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 افتُتحت محطة جديدة بقيمة 35 مليون دولار للرحلات الدولية بنيت بمساعدة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي.

ـ الجزء الشمالي من المطار جُهز لتستخدمه القوات الأميركية في 2008 ويحوي هذا الجزء مراكز القيادة والتحكم للقوات الجوية الأفغانية.

ـ بلغت حركة الركاب 100 ألف راكب سنويًا بحلول عام 2010 أو 300 يوميًا.

ـ أوائل عام 2012 تم تعزيز نظام الرادار لتغطية المجال الجوي لأفغانستان بالكامل.

ـ في أكتوبر/تشرين الأول 2014 تحول اسم المطار من كابل الدولي إلى كرزاي الدولي تكريما للرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي.

ـ منذ 31 ديسمبر/كانون الأول 2014 تسلَّمت القوات التركية المشاركة ضمن قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) من فرنسا مسؤولية توفير الأمن وقيادة المطار.

ـ المطار به 7 منصات هليكوبتر تستخدم في الغالب لحركة المرور العسكرية.

ـ على مدار العقد الأخير شهد المطار أعمال توسعة وتحديث إذ أضيفت الصالة الدولية الجديدة وتستخدم الصالة القديمة حاليًّا للرحلات الداخلية.

ـ بُنيت عدد من القواعد العسكرية حول المطار كانت تستخدمها القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي "الناتو".

ـ تتولى الشرطة الأفغانية حاليا مهمة الأمن داخل صالات الركاب.

ـ أواخر يونيو/حزيران 2021 أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها بحثت مع وفد أميركي مجالات التعاون بخصوص تشغيل المطار، بعد انتهاء مهمة "الدعم الحازم" لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

حوادث وكوارث وقعت في المطار

ـ في الثاني من يناير/كانون الثاني 1962 تحطمت طائرة الشحن التابعة للخطوط الجوية الإيرانية، الرحلة رقم (d123)، في أثناء محاولة إقلاعها من مطار كابل الدولي لكن طاقمها نجا من الموت.

ـ في 15 يناير/كانون الثاني 1969 اصطدمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفغانية على الأرض بطائرة أخرى.

ـ في 21 سبتمبر/أيلول 1984 أصيبت طائرة تابعة لخطوط أريانا الأفغانية برصاص متفجر في أثناء اقترابها من مطار كابل، ونجا جميع الركاب وأفراد الطاقم من الحادث.

ـ في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1986 أصيبت طائرة تابعة للقوات الجوية السوفياتية بصاروخ ستينغر لدى إقلاعها من مطار كابل، وكانت الطائرة تحمل أطنانا عدة من الصواريخ و400 كيلوغرام من المتفجرات إلى جلال آباد في أفغانستان، ولقي جميع أفراد الطاقم السبعة حتفهم.

ـ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1987 اصطدم سلاح الجو السوفياتي بطائرة هليكوبتر لدى إقلاعها من مطار كابل في ظل ضعف الرؤية، وكانت الطائرة متوجهة إلى العاصمة أوزبكستان، طشقند، حيث مات 18 من 19 راكبًا وطاقم الطائرة.

ـ في 19 مارس/آذار 1998 تحطمت طائرة "بوينغ 727-200" تابعة لخطوط أريانا الأفغانية في جبل شاركي باراتايي الذي يبلغ ارتفاعه 3 آلاف قدم (914 مترا) في أثناء نزولها إلى مطار كابل، ولقي جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 10 و35 راكبًا مصرعهم.

ـ في الثالث من فبراير/شباط 2005 اختفت رحلة "كام إير 904" وهي طائرة "بوينغ 737-200" من شاشات الرادار عند الاقتراب من مطار كابل في طقس سيئ، وبعد بحث واسع من قبل الجيش الأفغاني، عثر على حطام الطائرة بعد يومين في الجبال شرق كابل، حيث قضى جميع من كانوا على متنها وعددهم 104 أشخاص بينهم 8 هم طاقم الطائرة.

ـ في الثامن من سبتمبر/أيلول 2009 وقع تفجير انتحاري بالقرب من مدخل القاعدة العسكرية للمطار.

ـ في الثالث من يوليو/تموز 2014 أطلق مقاتلو طالبان صاروخين على المطار، ودمروا 4 طائرات هليكوبتر إحداها مملوكة للرئيس السابق حامد كرزاي.

ـ في 29 يناير/كانون الثاني 2015 قتل مسلح 3 مقاولين أميركيين ومواطنا أفغانيا خارج المطار.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + ويكيبيديا

حول هذه القصة

سلمت القوات الجوية البريطانية مطار كابل العسكري إلى القوات التركية في ظل إجراءات أمنية مشددة. في هذه الأثناء شكل وزير التعليم الأفغاني يونس قانوني حزبا سياسيا يسعى عن طريقه إلى ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2004.

Published On 30/6/2002
ما وراء الخبر- الجيش الأميركي يبدأ الانسحاب من أفغانستان

منذ قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة بات الملف الأفغاني العنوان الأبرز للعلاقات التركية-الأميركية، بعد إعلان الرئيس التركي استعداد بلاده لإبقاء قواتها في العاصمة كابل لتأمين مطارها الدولي وإدارته.

مقال رأي بقلم
Published On 3/7/2021
المزيد من الموسوعة
الأكثر قراءة