مواقف الغرب من تسليم انقلابيي تركيا

استقبلت دول غربية شخصيات عسكرية وسياسية وإعلامية تتهمها تركيا بالمشاركة في الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016 والانتماء لجماعة فتح الله غولن حيث قبلت بعض هذه الدول طلبات لجوء، ورفضت مطالب رسمية تركية بتسليم تلك الشخصيات، وأبرز هذه الدول الولايات المتحدة الأميركية واليونان وألمانيا.
وكانت الحكومة الألمانية قد طالبت في بيان لها بـ"احترام النظام الديمقراطي في تركيا وحماية الأرواح"، وانتقدت "مشاهد التعسف والانتقام" التي شهدتها تركيا بعد الانقلاب الفاشل، ودعت إلى رد متكافئ، كما حذرت الرئيس رجب طيب أردوغان من إعادة تطبيق عقوبة الإعدام التي ستكون بمثابة "نهاية مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".
وبعد مرور أكثر من عام على الانقلاب، لم تسلم واشنطن إلى أنقرة غولن رغم المطالب المتكررة. وفيما يلي أبرز المحطات والمواقف الغربية بهذا الخصوص:
أكتوبر/تشرين الأول 2016
الرئاسة الألمانية تستضيف رئيس تحرير صحيفة جمهورييت السابق جان دوندار بعد منحه حق اللجوء إثر فراره من تركيا بسبب القضايا المرفوعة ضده وضد صحفيين آخرين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الخدمة (جماعة فتح الله غولن).
3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقول إن ألمانيا أصبحت ملاذا للإرهابيين و"سيحاكمها التاريخ"، واتهمها بإيواء مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، إضافة لأنصار فتح الله غولن.
21 مارس/اَذار 2017
وزير العدل التركي بكير بوزداغ يرد على تصريحات رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية، التي أفاد فيها بأن أنقرة لم تنجح في إقناع جهازه بوقوف تنظيم فتح الله غولن وراء محاولة الانقلاب العسكرية، وقال بوزداغ إن "هذا الشخص يتفوه بالأكاذيب بكل وقاحة".
22 مارس/اَذار 2017
السلطات النرويجية توافق على طلبات لجوء خمسة عسكريين أتراك، واحد منهم ملحق عسكري، تتهمهم تركيا بالضلوع في المحاولة الانقلابية، وعمل هؤلاء العساكر في قواعد مختلفة تابعة لحلف الناتو.
29 مارس/اَذار 2017
بعد الأزمة التي اندلعت بين تركيا وألمانيا على خلفية اتهام السلطات الألمانية شخصيات دينية تركية بألمانيا بأنهم يتجسسون على المواطنين الأتراك بألمانيا، قامت دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية -حسب وسائل إعلام ألمانية- ببعث رسائل تحذير لحوالي 399 شخصا من المنتمين لتنظيم فتح الله غولن والمدارس والجمعيات التي يملكونها بأن المخابرات التركية تراقبهم.
11 مايو/ أيار2017
وزارة الخارجية التركية تعبر عن أسفها لقرار ألمانيا قبول طلب اللجوء الذي قدمه موظفون عسكريون أتراك يعملون في قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوبي شرقي ألمانيا، تتهمهم أنقرة بأن لهم صلة بتنظيم فتح الله غولن، ووصفت الخارجية هذا التصرف في بيان خطي لها "بالخطوة المقوضة للعلاقات المتعددة الأبعاد مع تركيا والمتعارضة مع روح التحالف".
يناير/كانون الثاني2017
الخارجية التركية تحتج في بيان خطي على قرار المحكمة العليا اليونانية الذي رفض تسليم ثمانية عسكريين أتراك شاركوا في المحاولة الانقلابية الفاشلة وفروا من تركيا إلى اليونان بمروحية عسكرية تركية.
9 أغسطس/اَب 2017
وزير العدل التركي بكير بوزداغ يدعو الولايات المتحدة الأميركية لإعادة النظر في موقفها بشأن تسليم فتح الله غولن لتركيا، لأن القيام بعكس ذلك يؤثر سلبيا على علاقة الشعبين التركي والأميركي.
وبعيد المحاولة الانقلابية، دعا الساسة الأتراك مرارا الولايات المتحدة إلى تسليم فتح الله غولن، مستندين إلى اتفاق إعادة المجرمين الذي تقول مادته الثالثة إن "أي جرم يرتكب ضد رئيس دولة، أو حكومة، أو أحد أفراد أسرهما، أو محاولة ذلك"، لا يندرج في "الاختلاف السياسي"، بل يعد "جرما جنائيا".
واتفاقية "إعادة المجرمين" وقعت يوم 7 يونيو/حزيران 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة الأميركية، وتنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين وتتضمن المساعدة المتبادلة في الجرائم الجنائية. وقد دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 1981.