إيفانكا ترمب.. وجه بارز في عائلة الرئيس الأمريكي

حفظ

إيفانكا ترمب عملت مستشارة في البيت الأبيض لوالدها الرئيس دونالد ترمب بين عامي 2017 و2021 (الجزيرة)

سيدة أعمال أمريكية، وعارضة أزياء سابقة، ومستشارة سياسية، وابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من زوجته الأولى إيفانا. وُلدت في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1981 في مدينة نيويورك، وتخرجت في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا حاصلة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد.

برزت إيفانكا في عالم الأعمال من خلال عملها في "منظمة ترمب"، حيث شغلت منصب نائبة الرئيس التنفيذي للتطوير والاستحواذ، كما أسست علامة تجارية تحمل اسمها في مجالات الأزياء والمجوهرات.

واكتسبت شهرة إعلامية واسعة من خلال مشاركتها في برنامج "المتدرب" (The Apprentice)، قبل أن تتجه إلى العمل السياسي مستشارة لوالدها أثناء ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2021.

النشأة والتكوين العلمي

وُلدت إيفانكا ترمب يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 1981 في مانهاتن، وهي الابنة الوسطى ضمن ثلاثة أبناء في عائلة أمريكية بارزة وذات حضور إعلامي واسع. والدها هو رجل الأعمال والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ووالدتها عارضة الأزياء التشيكية الأصل إيفانا ترمب، وقد حملت اسمها بصيغة مصغّرة "إيفانكا" اشتقاقاً من اسم والدتها.

تلقت تعليمها الأساسي في مدرسة تشابين في مانهاتن حتى سن الخامسة عشرة، قبل أن تنتقل إلى مدرسة تشوت روزماري هول في ولاية كونيتيكت. لاحقاً التحقت بجامعة جورج تاون بين عامي 2000 و2002، ثم انتقلت إلى كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا، حيث تخرجت عام 2004 بمرتبة الشرف، حاصلة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد.

تزوجت إيفانكا عام 2009 من رجل الأعمال والمستشار بالبيت الأبيض جاريد كوشنر، المنحدر من عائلة يهودية، ولهما ثلاثة أطفال، واعتنقت إيفانكا اليهودية بعد زواجها.

U.S. President Donald Trump's relatives, Jared Kushner and Ivanka Trump, watch during the president's State of the Union address to a joint session of the U.S. Congress on Capitol Hill in Washington, U.S. January 30, 2018. REUTERS/Jonathan Ernst
إيفانكا تزوجت عام 2009 من جاريد كوشنر، رجل الأعمال والمستشار بالبيت الأبيض المنحدر من عائلة يهودية (رويترز)

البدايات في عالم الأزياء

بدأت إيفانكا مسيرتها المهنية في سن مبكرة، فقد دخلت مجال عروض الأزياء وهي في الرابعة عشرة من عمرها عبر وكالة "إيليت موديل مانجمنت". وشاركت في عروض ومجلات إعلانية، كما ظهرت في تقديم مسابقة ملكة جمال المراهقات في الولايات المتحدة عام 1997، قبل أن تتجه لاحقاً بشكل أساسي نحو عالم الأعمال.

قطاع الأعمال

بدأت إيفانكا مسيرتها المهنية بعد تخرجها، فقد عملت مدة عام مع المطور العقاري بروس راتنر في شركة "فوريست سيتي" (Forest City Enterprises). وفي عام 2005 انضمت إلى "منظمة ترمب" التابعة لوالدها، وتولت منصب نائبة الرئيس التنفيذي للتطوير والاستحواذ، وشاركت في إدارة مشاريع عقارية كبرى، من بينها مشروع تحويل مبنى البريد القديم في واشنطن إلى فندق ومجمع متعدد الاستخدامات.

إعلان

وفي عام 2007، أسست علامة تجارية خاصة بها في مجال المجوهرات باسم "إيفانكا ترامب للمجوهرات الراقية" (Ivanka Trump Fine Jewelry)، كما أطلقت خطوطاً للملابس والإكسسوارات. غير أنها أعلنت في يوليو/تموز 2018 إغلاق علامتها التجارية للتركيز على عملها في السياسات العامة.

المسار السياسي

مع دخول والدها دونالد ترمب السباق الرئاسي عام 2015، لعبت دوراً محورياً في حملته الانتخابية، قبل أن تنتقل إلى العمل الرسمي داخل البيت الأبيض بعد فوزه بالرئاسة.

وشغلت منصب المستشارة الرئاسية، وركزت مهامها على قضايا تمكين المرأة اقتصادياً، ودعم الأسر العاملة، وتعزيز ريادة الأعمال، إلى جانب مشاركتها في محافل دولية بارزة مثل قمم "W20″ و"G20" والقمة العالمية لريادة الأعمال في الهند.

ايفانكا ترمب هي ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من زوجته الأولى إيفانا
ايفانكا ترمب هي ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من زوجته الأولى إيفانا (رويترز)

ما بعد البيت الأبيض

بعد انتهاء الإدارة عام 2021، شاركت في تأسيس "تجمع الاتفاقيات الإبراهيمية" إلى جانب زوجها جاريد كوشنر، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين إسرائيل وعدد من الدول. وعلى الرغم من إعلانها سابقاً الابتعاد عن العمل السياسي، فقد عادت للظهور لاحقاً في سياقات داعمة لحملات والدها الانتخابية.

إيفانكا وجزيرة ألبانيا

ارتبط اسم إيفانكا ترمب بمشروع استثماري كبير في جزيرة سازان الألبانية، تنفذه بالشراكة مع زوجها جاريد كوشنر، وهو من أبرز المشروعات السياحية التي شهدتها ألبانيا.

يستهدف المشروع، الذي تُقدَّر استثماراته بنحو 1.4 مليار يورو (نحو 1.5 مليار دولار)، إعادة تطوير الجزيرة وتحويلها من قاعدة عسكرية سابقة إلى وجهة سياحية فاخرة تضم منتجعات وفنادق من فئة الخمس نجوم، وفيلات خاصة، ومرسى لليخوت، وذلك في إطار قانون الاستثمار الاستراتيجي الذي أقرته السلطات الألبانية.

ووفقاً لإيفانكا جاءت فكرة المشروع بعد زيارة قامت بها للجزيرة أثناء رحلة بحرية في البحر الأبيض المتوسط، حينها أعجبت بطبيعتها غير المطورة وموقعها الاستراتيجي، لتتطور الفكرة لاحقاً إلى مشروع استثماري واسع النطاق.

ورغم الدعم الذي حظي به المشروع من الحكومة الألبانية، باعتباره خطوة من شأنها تنشيط قطاع السياحة واستحداث نحو ألف فرصة عمل، فقد أثار موجة من الانتقادات والاحتجاجات، إذ حذرت منظمات بيئية ومعارضون من تداعياته المحتملة على النظام البيئي للجزيرة والمناطق المحمية المجاورة، كما أُثيرت تساؤلات بشأن التعديلات التشريعية التي مهدت الطريق لتنفيذه.

ولم يقتصر الرفض على الشارع، إذ عجّت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات ومقاطع مصورة نشرها ألبان عبّروا فيها عن رفضهم للمشروع، معتبرين أن جزيرة سازان ومحمية فيوسا-نارتا تمثلان إرثا طبيعيا وطنيا يجب حمايته من أي استثمارات قد تهدد طابعهما البيئي.

المصدر: الجزيرة

إعلان