مشاريبوف.. الصيد الثمين للأمن التركي

The alleged attacker of Reina nightclub, who is identified as Abdulgadir Masharipov, is seen after he was caught by Turkish police in Istanbul, Turkey, late January 16, 2017, in this photo provided by Dogan News Agency. Dogan News Agency (DHA)/via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY. NO RESALES. NO ARCHIVE. TURKEY OUT. TPX IMAGES OF THE DAY

المولد والنشأة
ولد المتهم بتنفيذ الهجوم الدموي على ملهى "رينا" بإسطنبول، في أوزبكستان عام 1983. وقال عمدة إسطنبول واصب شاهين إن المهاجم يدعى عبد القادر مشاريبوف، وإنه معروف في تنظيم الدولة باسمه الحركي أبو محمد الخراساني، وإنه "تدرب في أفغانستان وهو يتكلم أربع لغات. إنه إرهابي مدرب بشكل جيد".

هجوم الملهى
وتتهم السلطات الأمنية التركية مشاريبوف بتنفيذ هجوم الملهى الليلي بإسطنبول خلال الاحتفال بليلة رأس السنة الجديدة 2017، حيث تسلل بسلاحه الآلي وقتل 39 شخصا بينهم 27 أجنبيا، كما أصاب نحو سبعين آخرين بجراح.

فعند الساعة 01:15 من فجر الأحد 1 يناير/كانون الثاني 2017 بالتوقيت المحلي (22:15 مساء بتوقيت غرينتش)، اقتحم "رجل" يحمل بندقية ملهى "رينا" في قلب إسطنبول، وفتح النار على أشخاص موجودين عند المدخل.

وبعد أن دخل الملهى الذي كان يضم المئات، أطلق المهاجم النار عشوائيا على الحشد مما أدى إلى مقتل 39 شخصا. 

وألقى عدد كبير من رواد الملهى بأنفسهم في البوسفور هربا من الرصاص. وملهى "رينا" معروف في إسطنبول، ويقع في حي أورتاكوي في القسم الأوروبي من المدينة، وكان فيه وقت الهجوم نحو سبعمئة شخص أتوا للاحتفال بالعام الجديد.

وعمدت السلطات التركية منذ تنفيذ الهجوم إلى تعزيز التدابير الأمنية على الحدود لمنع خروج المهاجم من البلاد، فيما ظل المتهم طليقا يتنقل من مكان إلى آخر بعيدا عن أعين الشرطة. 

لكن فراره لم يدم طويلا، إذ أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم يوم 17 يناير/كانون الثاني 2017 نبأ اعتقال مشاريبوف، وقال للصحفيين إن "الأهم هو القبض على منفذ هذا الهجوم الشنيع وكشف القوى التي تقف خلفه، هذا تطور مهم بالنسبة لنا".

وشكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "باسم الوطن" الشرطة ووزير الداخلية سليمان سويلو، في تغريدة على موقع تويتر. ونُقل مشاريبوف إلى مقر شرطة إسطنبول لاستجوابه.

وأعلنت سائل الإعلام التركية أن المهاجم مدرب على إطلاق النار، حيث قاتل في صفوف تنظيم الدولة في سوريا وأصبح خبيرا في استخدام الأسلحة، وذكرت أنه أقام في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في قونية وسط تركيا مع زوجته وابنيهما لدى عودته من سوريا، حتى لا يثير الشبهات.

عمدة إسطنبول أعلن أنه تم اعتقال عدد من الأشخاص داخل الشقة، وهم مواطن عراقي وثلاث فتيات من دول أفريقية بينهن واحدة تحمل الجنسية المصرية.

وشارك في اعتقال مشاريبوف ألفا شرطي حاصروا المنزل المستأجر الذي كان يقطن فيه منفذ الهجوم، علما بأن مشاريبوف عمد إلى تغيير مقر سكنه مرتين بغرض التخفي عن أعين الشرطة.

وبحسب الشرطة التركية، فقد تم ضبط مسدسات وذخيرة وأوراق نقدية في المنزل، ونفى المسؤولون الأتراك صحة تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن أن منفذ الهجوم كان معه ابنه ذو الأربعة أعوام.

وخلال بحثها عن المتهم، راجعت أجهزة الأمن التركية 7200 ساعة من الفيديوهات التي سجلتها كاميرات أمنية، واطلعت على 2200 بلاغ من السكان، وفتشت 152 مكانا، واحتجزت 50 شخصا. 

وبعد الإعلان عن اعتقال مشاريبوف مباشرة، ذكر مسؤول أمني أوزبكي أن المتهم مدرج على قائمة المطلوبين في أوزبكستان لانتمائه لتنظيمات إرهابية. وقال المسؤول -مفضلا عدم الكشف عن اسمه- إن "مشاريبوف غادر أوزبكستان قبل ستة أعوام وتوجه إلى أفغانستان".

وأضاف للأناضول أن "السلطات الأمنية الأوزبكية أدرجت اسم مشاريبوف في قوائم المطلوبين أمنيا، بعد ورود معلومات استخبارية حول انتمائه لتنظيم إرهابي في أفغانستان".

وأوضح أن "مشاريبوف الملقب بأبي محمد الخرساني، مسجل في سجلات مدينة خوقند بولاية فرغانة شرقي أوزبكستان"، وأشار إلى أن "السلطات الأوزبكية، في تواصل مع نظيرتها التركية، بخصوص تبادل المعلومات حول الإرهابي".

المصدر : وكالات