ناجي شحاتة.. قاضي النظارة السوداء

الدراسة والتكوين
تخرج ناجي شحاتة من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1972.
أدى الخدمة العسكرية بقوات الصاعقة، وبقي في الجيش إلى حدود عام 1978.
الوظائف والمسؤوليات
عُيّن مديرا لنيابة الأحوال الشخصية، وشهد مساره المهني انعطافة بارزة عندما التحق عام 1979 بسلك القضاء بمحاكم شمال وجنوب القاهرة، ثم أصبح رئيسا لمحكمة استئناف أسيوط.
التجربة القضائية
بعد دخوله مجال القضاء، كان عضوا بالمحكمة التي تابعت قضية تنظيم الشوقيين بالفيوم بداية الثمانينات من القرن العشرين، وقد أسس التنظيم -الذي وصف بالتكفيري- المهندس شوقي الشيخ الذي انشق عن تنظيم الجماعة الإسلامية.
كما نظر شحاتة في قضية "السويركي" الذي اتهم بالجمع بين كثير من الزوجات إلى جانب التزوير.
وبعد انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 شغل منصب رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب وأحداث العنف والتجمهر.
ومن أبرز القضايا التي أشرف عليها قضية "غرفة عمليات رابعة"، وقضية "خلية الماريوت" التي حوكم فيها صحفيو الجزيرة.
يرتبط اسم شحاتة بأحكام المؤبد و الإعدام في عدد كبير من القضايا الموكلة إليه، فهو القاضي الذي أحال أوراق 12 متهما إلى المفتي ليصادق على إعدامهم في قضية اقتحام كرداسة، وهو نفسه من أصدر حكما بإعدام 13 من قيادات الإخوان المسلمين من بينهم مرشد الجماعة محمد بديع في قضية مسجد الاستقامة.
كما أشرف على قضية أحداث مجلس الوزراء التي اتهم فيها 268 شخصا من بينهم المعارض أحمد دومة الذي حكم عليه شحاته وعلى 229 آخرين بالسجن المؤبد، وبغرامة 17 مليون جنيه، كما حكم بمعاقبة 39 حدثا بالسجن 10 سنوات.
واشتهر شحاتة بكونه القاضي الذي حكم بإعدام 183 متهما، وأعطى 230 مؤبدا في 48 ساعة.
بعيدا عن أحكام القضاء، عُرف عن شحاتة -الذي يقول عن نفسه إنه ناصري- المجاهرة بمواقفه السياسية، فقال في إحدى حواراته الصحفية إن أكثر ما يستفزه أثناء المحاكمة هتاف "يسقط كل قضاة العسكر"، ووصف ذلك بقوله "أعتبرها كلاب تعوي".
كما أكد أن لا علاقة له "بما يسمى البرادعي ولا حمزاوي و6 أبريل، وذلك لسبب بسيط وهو امتناعي عن ممارسة العمل السياسي". غير أنه ما يلبث أن يوضح أنه بصفته "مواطنا عاديا" يميل لعبد الفتاح السيسي.
اشتهر شحاتة كذلك بارتدائه النظارة السوداء حتى في أثناء نظره القضايا بجلسات المحاكمة، وأثار ذلك تعليقات الكثيرين، غير أنه هو حرص على التوضيح بأن "النظارة السوداء ليست غموضا ولا غرورا ولا وسيلة للفت النظر، والجميع مقتنع بأنها نظارة شمسية وهى في حقيقة الأمر نظارة طبية لحجب الضوء وذلك لظروف صحية، ولكن في حال التأخر بالجلسات لوقت متأخر، فعلى الفور أرتدي النظارة الطبية العادية".
خصصت له وزارة الداخلية حراسة خاصة منذ إصداره حكما بتبرئة 18 ضابطا اتهموا بقتل معارضين.
ورد اسمه ضمن القضاة الذين رفعت ضدهم بلاغات في مايو/أيار 2013 لوزير العدل بتهم تزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005 لصالح الحزب الوطني، إذ قدمت شكاوى ضده في قضية تزوير انتخابات عن دائرة الزرقا بدمياط، غير أن التحقيق حفظ.
عرف عنه تعاطفه مع الضابط الذي اشتهر بلقب قناص العيون الذي أصاب أحد المتظاهرين بخرطوش في عينه، حيث قال "إن الضابط الغلبان، الذى اشتهر سابقا بقناص العيون لم يقصد أن تخرج الطلقة التي خرجت من سلاحه في عين أحد المواطنين، فقد كان يطلقها لتفريق المتظاهرين، ولأنها كانت على مدى قريب، 20 مترا، خرجت الطلقة في عين متظاهر".
الوفاة
توفي شحاتة في مصر يوم 6 يناير/كانون الثاني 2026، وقد شُيّعت جنازته من مسجد مصطفى محمود في الجيزة بعد صلاة الجمعة.