ائتلاف دولة القانون.. تحالف عراقي يتزعمه حزب الدعوة

شعار ائتلاف دولة القانون بالعراق.

تحالف سياسي عراقي متعدد الكيانات يتزعمه حزب الدعوة. تشكل عام 2009 برئاسة نوري المالكي، وتشكل نتيجة انفصام عرى الائتلاف العراقي الموحد، الذي تشكل عشية الانتخابات النيابية في ديسمبر/كانون الأول 2005. 

يشير اسم كتلة الائتلاف إلى ما يعتبره المالكي أبرز نجاحاته في فترة حكمه، وهو "فرض القانون والنظام في العراق وإحلال الأمن" ولو بشكل نسبي.

التأسيس

تشكل ائتلاف دولة القانون -بقيادة حزب الدعوة الذي تزعمه المالكي- في خضم تحالفات سياسية سبقت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 31 يناير/كانون الثاني 2009.

وولد هذا التحالف نتيجة انفصام عرى الائتلاف العراقي الموحد الذي تشكل عشية الانتخابات النيابية في ديسمبر/كانون الأول 2005، وضم 7 أحزاب شيعية، بزعامة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبد العزيز الحكيم.

الكيانات الملحقة

ويضم الائتلاف 7 كيانات سياسية هي: "حزب الدعوة" بزعامة الماكي، وحزب الدعوة (تنظيم العراق) و"تجمع مستقلون" بزعامة حسين الشهرستاني، و"كتلة التضامن" بزعامة قاسم داود، وكتلة "الانتفاضة الشعبانية"، وحركة "الإخاء الكردي الفيلي"، و"الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق".

وكانت القوى الثلاثة الأولى جزءا من الائتلاف الموحد، في حين كانت كتلة التضامن جزءا من القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي.

الأهداف والرؤية والرسالة

ويسعى الائتلاف -وفق ما جاء في موقعه على شبكة الإنترنت- إلى تحقيق أهداف عدة منها: سيادة كاملة وحكومة مركزية قوية تضمن وحدة الوطن واستقراره، وملاحقة ومحاكمة رموز نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وتطمح رؤية الحزب إلى بناء دولة عراقية مدنية ديمقراطية عادلة، تُدار بمؤسسات نزيهة وشفافة تكافح الفساد وتكفل المساواة وسيادة القانون، وتعمل على تطوير البنية التحتية وتنويع الاقتصاد، مع ترسيخ التعاون الوطني وبناء التحالفات لتحقيق المصالحة والاستقرار والرخاء.

إعلان

وتتمثل رسالة الحزب في بناء دولة عراقية مدنية ديمقراطية قائمة على العدالة والمساواة وسيادة القانون، تُدار بشفافية ونزاهة لمحاربة الفساد، وتسعى إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، وتنشيط الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى تعزيز التعاون الوطني وبناء تحالفات تحقق التوافق والمصالحة الشاملة.

نوري المالكي

ولد نوري المالكي أو "جواد المالكي" يوم 20 يونيو/أيار 1950 في الحلة، كبرى مدن محافظة بابل جنوب بغداد.

انضم عام 1970 إلى حزب الدعوة الإسلامي المعارض، وهو أقدم حزب شيعي في العراق، واعتقل وطورد من نظام صدام حسين فغادر العراق عام 1979 بعد أن صدر عليه حكم بالإعدام، واستقر في سوريا إلى حين سقوط النظام عام 2003.

عاد المالكي للعراق واختير عضوا مناوبا في مجلس الحكم الانتقالي، ثم نائبا لرئيس المجلس الوطني المؤقت، فنائبا لرئيس "هيئة اجتثاث البعث"، التي شكلها الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بين عامي 2003 و2004.

واختير لتشكيل أول حكومة عراقية منتخبة في 20 مايو/أيار 2006، ووقع على حكم إعدام الرئيس صدام حسين، وفي 14 أغسطس/آب 2014 أعلن المالكي تخليَه عن منصبه لصالح رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي.

محطات

حصل الائتلاف على 89 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/آذار 2010، بفارق مقعدين خلف القائمة العراقية التي فازت بالمركز الأول.

وفي 5 مايو/أيار 2010 توحد ائتلاف دولة القانون مع التحالف الوطني برئاسة عمار الحكيم في تجمع اسمه "التحالف الوطني"، وأصبحا يشكلان مع قوى صغيرة أخرى كتلة تضم 159 نائبا، بهدف تشكيل الحكومة.

وفي 21 ديسمبر/كانون الأول 2010 صادق البرلمان العراقي على حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي، بعد إبرام اتفاق لتقاسم السلطة عرف باتفاقية أربيل.

وفي 11 أغسطس/آب 2014 كلف التحالف الوطني الشيعي المهندس حيدر العبادي -المنتمي إلى ائتلاف دولة القانون- برئاسة الوزراء، وهو ما عارضه المالكي في بداية الأمر وعده مؤامرة.

وقد تشبث المالكي بمنصبه ورفض قبول تعيين رئيس الوزراء الجديد ودعا إلى تحكيم المحكمة الاتحادية، معتبرا تكليف العبادي خرقا للدستور العراقي.

وفي 14 أغسطس/آب 2014 أعلن نوري المالكي تخليَه عن منصبه لصالح العبادي، في حين أصبح هو أحد نواب رئيس الجمهورية رفقة كل من أسامة النجيفي وإياد علاوي، وهي المناصب التي ألغاها العبادي ضمن إصلاحات لإطفاء غضب الشارع العراقي في 2015 على خلفية احتجاجات شعبية على الفساد.

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية لعام 2025، تقدم حزب ائتلاف دولة القانون في عدد المحافظات.

المصدر: الجزيرة

إعلان