شيفرون وإيني توقعان اتفاقات نفطية في فنزويلا

حفظ

FILE PHOTO: A Chevron logo at the Chevron building in Houston, Texas, U.S. August 19, 2025. REUTERS/Kaylee Greenlee/File Photo
شعار شركة شيفرون على مقرها في تكساس (رويترز)

وقعت شركتا "شيفرون" الأمريكية و"إيني" الإيطالية اتفاقات رئيسية مع الحكومة الفنزويلية لتوسيع مشروعات النفط في البلاد، ضمن حزمة شملت أيضا شركة الكهرباء "جي إي فيرنوفا" وشركة الطاقة "بريمافيرا" وشركة خدمات النفط الأمريكية "أسبيكت".

جرت مراسم التوقيع اليوم الأربعاء في قصر ميرافلوريس بالعاصمة كاراكاس، بحضور الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في أحدث خطوة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وإعادة بناء قطاع ينتج حاليا نحو 1.25 مليون برميل يوميا.

وتتصدر "شيفرون" الالتزامات الاستثمارية المعلنة بخطة تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بهدف زيادة إنتاج عملياتها في فنزويلا بأكثر من الضعف إلى قرابة 600 ألف برميل يوميا مقارنة بمستويات 2026.

شيفرون توسع وجودها

حصلت "شيفرون"، أكبر منتج أمريكي للنفط في فنزويلا، على مساحات إضافية في حزام أورينوكو الغني بالنفط الثقيل، عبر شركتها المشتركة "بتروإندبندنسيا"، التي تمتلك فيها حصة نسبتها 49%.

وستتولى الشركة المشتركة تطوير منطقتي "كارابوبو 1" و"كارابوبو 2 سور-إيه"، القريبتين من عملياتها القائمة، بما يسمح باستخدام جزء من البنية التحتية والمنشآت الموجودة وخفض كلفة التوسع، حسب بيان شيفرون.

 

FILE PHOTO: An oilfield worker walks down the stairs at PDVSA's Jose Antonio Anzoategui industrial complex in the state of Anzoategui, April 15, 2015. Venezuela has launched talks this month on a novel plan to blend the country's heavy crude with light oil from other OPEC allies, seeking to create a new variety that can compete against swelling U.S. and Canadian supplies. The proposal, which would expand on a pilot scheme involving Algerian oil last year, envisions supplying refineries built for medium-grade crudes rather than the light oil that has become plentiful as a result of the North American shale boom, said the head of state oil company PDVSA, Eulogio del Pino. Picture taken on April 15, 2015. REUTERS/Carlos Garcia Rawlins/File Photo
إنتاج فنزويلا الحالي بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يوميا مقابل أكثر من 3 ملايين برميل في ذروته (رويترز)

كما عدلت شركة النفط الحكومية "بتروليوس دي فنزويلا" (بدفيسا) و"شيفرون" عقود الشركات المشتركة "بتروبوسكان" و"بتروبيار" و"بتروإندبندنسيا"، لتتوافق مع قانون الهيدروكربونات المعدل والنظام المالي والضريبي الجديد في فنزويلا.

وشملت الحزمة تنظيم دفع المقابل المالي المرتبط بحق الوصول إلى احتياطات منطقة "بتروإندبندنسيا"، وإقرار خطط أعمال جديدة للمشروعات المشتركة، وفق التفاصيل التي أُعلنت خلال مراسم التوقيع.

إعلان

وقال الرئيس التنفيذي لشيفرون مايك ويرث إن تاريخ الشركة في فنزويلا يمتد لأكثر من قرن، وإن الحصول على مساحات إضافية وشروط محسنة يعزز محفظة قادرة على تحقيق نمو نفطي منخفض التكلفة على المدى الطويل.

وتعد "شيفرون" شركة النفط الأمريكية الكبرى الوحيدة التي حافظت على وجود رئيسي في فنزويلا خلال سنوات العقوبات، بعدما حصلت على تراخيص أمريكية سمحت لها بمواصلة بعض العمليات وتصدير الخام الفنزويلي.

إيني تصبح مشغل حقل ضخم

وقعت "إيني" و"بدفيسا" عقد مشاركة إنتاجية لتطوير حقل "خونين 5" البري في حزام أورينوكو، لتصبح الشركة الإيطالية المشغل الحصري للحقل والمسؤولة عن إدارته الفنية والمالية والتجارية.

ويمتد العقد 25 عاما مع إمكان تمديده، ويستكمل اتفاق المبادئ الذي وقعته الشركة والحكومة الفنزويلية يوم 28 أبريل/نيسان 2026، وينقل المشروع من نموذج الشركة المشتركة "بتروخونين"، المملوكة بنسبة 40% لإيني و60% لبدفيسا، إلى النظام التعاقدي الجديد، وفق إيني.

ويحتوي "خونين 5" على نحو 35 مليار برميل من النفط المعتمد الموجود في المكمن، لكنه ينتج حاليا قرابة 12 ألف برميل يوميا فقط، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الموارد المتاحة والقدرة الإنتاجية الفعلية.

وقال الرئيس التنفيذي لإيني كلاوديو ديسكالزي خلال مراسم التوقيع إن المطلوب "ليس مجرد توقيع الأوراق، بل إنتاج البراميل"، مؤكدا استعداد الشركة لبدء عمليات الحفر المرتبطة بالعقد الجديد.

وتعمل "إيني" في فنزويلا منذ عام 1998، وبلغ إنتاجها المنسوب إلى حصصها في البلاد نحو 64 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا خلال 2025، يأتي معظمه من حقل "بيرلا" للغاز، الذي تديره من خلال شراكة مناصفة مع "ريبسول".

الكهرباء لزيادة إنتاج النفط

شملت الاتفاقات أيضا تحالفا بين "بدفيسا" و"جي إي فيرنوفا" لإصلاح منشآت الكهرباء المستخدمة في عمليات إنتاج النفط، إلى جانب اتفاق بين الشركة الأمريكية ومؤسسة الكهرباء الحكومية "كوربويليك" لتنفيذ مشروعات تدعم شبكة الكهرباء الوطنية.

وتبني الاتفاقات الجديدة على مذكرة تفاهم وقعتها فنزويلا و"جي إي فيرنوفا" في يونيو/حزيران الماضي، وتستهدف إضافة ألف ميغاواط إلى قدرة الشبكة خلال عامين واستعادة ما لا يقل عن 5 آلاف ميغاواط خلال 4 أعوام، وفق الرئاسة الفنزويلية.

وقال مسؤول في "جي إي فيرنوفا" إن تنفيذ المشروعات سيحتاج إلى نحو ألف عامل، وإن الشركة تريد التحرك سريعا لتحسين أداء منظومة الكهرباء، التي يمثل استقرارها شرطا أساسيا لتشغيل الحقول ومحطات الضخ والمصافي.

ووقعت "بدفيسا" كذلك عقد مشاركة إنتاجية مع "بريمافيرا" لتطوير منطقة "بوداري-إيلوتس"، في حين أكدت رويترز توقيع شركة خدمات النفط "أسبيكت" اتفاقا خلال المراسم من دون الكشف عن تفاصيله المالية أو الفنية.

اتفاقات منفصلة

لا ترتبط الاتفاقات الجديدة بالصفقة المثيرة للجدل بين واشنطن وكاراكاس، التي تمنح شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" المعروفة باسم "نابيب" امتيازات مدتها 100 عام لتشغيل 17 حقلا تحتوي على نحو 65 مليار برميل من الاحتياطات.

وتتعلق معظم العقود الموقعة اليوم الأربعاء بتوسيع مشروعات قائمة ونقلها إلى الشروط القانونية والضريبية الجديدة التي أتاحها تعديل قانون الهيدروكربونات في يناير/كانون الثاني، بعد مفاوضات مع وزارة النفط و"بدفيسا".

إعلان

أما صفقة "نابيب" فتمنح مكتب رأس المال الإستراتيجي التابع للبنتاغون حصة نسبتها 35% في الشركة الأم، وتتيح للحكومة الأمريكية شراء 20% من إنتاج الحقول بسعر التكلفة، إلى جانب أولوية شراء الكميات المتبقية، وفق البيت الأبيض.

هل يتضاعف إنتاج فنزويلا؟

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقات والاستثمارات الجديدة قد ترفع إنتاج فنزويلا بنحو 50% خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا، متوقعا تجاوزه 1.5 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من 2027، ومليوني برميل يوميا بحلول نهاية العقد.

وبلغ إنتاج فنزويلا أكثر من 3 ملايين برميل يوميا في أواخر تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع بفعل نقص الاستثمار وتهالك البنية التحتية وسوء الإدارة والعقوبات الأمريكية وتأميم أصول شركات أجنبية.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم بنحو 303.2 مليارات برميل، وفق النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة أوبك، لكن تحويل هذه الاحتياطيات إلى إنتاج يحتاج إلى استثمارات ضخمة في الحفر والكهرباء وخطوط الأنابيب ومرافق معالجة الخام الثقيل.

المصدر: رويترز

إعلان