تحذيرات من ركود اقتصاد بريطانيا العام المقبل إذا استمرت حرب إيران

حفظ

Britain's Prime Minister Andy Burnham speaks to members of the media during a visit to HM Coastguard Maritime Rescue Coordination Centre, in Dover, southern England, on August 2, 2026.
بيرنهام يسعى لزيادة نمو الاقتصاد البريطاني (الفرنسية)

حذّر تقرير اقتصادي من أن بريطانيا ستدخل في مرحلة ركود اقتصادي في ربيع العام المقبل إذا استمرت حرب إيران وبقيت الملاحة معطلة في مضيق هرمز.

وأوضح تقرير "التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة" الذي تصدره مؤسسة "إرنست آند يونغ" للاستشارات الاقتصادية والمالية أن الاقتصاد البريطاني قد ينكمش بنسبة 0.2% مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط في عام 2027، وأن هذا الانكماش سوف يمتد للستة أشهر الأولى من العام المقبل، أي لربعين متتاليين من السنة، وهو ما يعني دخول البلاد في دورة ركود.

وحذّر الاقتصاديون الذين أعدوا هذا التقرير، وفق ما نقلته صحيفة تلغراف، من أن هذا الانكماش سيكون مدفوعا بزيادة التضخم، مع ارتفاع أسعار الطاقة، إذ يتوقع التقرير أن ترتفع الأسعار لتتجاوز 6.4% بحلول نهاية العام.

وأدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر به نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، الأمر الذي تسبب في نقص المعروض منها في الأسواق وارتفاع أسعارها.

Vessels in the Strait of Hormuz, as seen from Musandam, Oman, August 3, 2026. REUTERS/Stringer
عودة الملاحة بالكامل لمضيق هرمز هي أفضل سيناريو للاقتصاد البريطاني (رويترز)

السيناريو الأفضل

أشارت صحيفة "إندبندنت" إلى أن السيناريو الأسوأ بالنسبة لبريطانيا، حسب تقرير مؤسسة "إرنست آند يونغ"، هو استمرار تعطل الملاحة بمضيق هرمز حتى العام المقبل، وهو ما سيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% فقط هذا العام، وبعدها ينكمش بنسبة 0.2% في العام المقبل، مع نسبة تضخم نحو 6.4%.

أما السيناريو الأفضل للاقتصاد البريطاني، حسب ما جاء في التقرير، هو أن يتم فتح مضيق هرمز للملاحة بالكامل في الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما سيؤدي إلى نمو اقتصادي بنسبة 0.9% في عام 2026، وبعدها نمو بنسبة 1.2% في عام 2027.

إعلان

وفي إطار هذا السيناريو الجيد لبريطانيا سوف تبقى أسعار الفائدة عند مستواها الحالي، وهو 3.75% في عام 2026، مع إمكانية قيام بنك إنجلترا بخفضها في عام 2027.

وأضافت الإندبندنت أنه على الرغم من أن بنك إنجلترا قرر تثبيت سعر الفائدة في اجتماعه الأسبوع الماضي، فقد أشار إلى احتمال رفعها إذا ارتفع مستوى التضخم نتيجة الزيادة في تكلفة الطاقة.

وأشار البنك إلى أن معدل التضخم، الذي بلغ نحو 2.6% في يونيو/حزيران الماضي، من المرجح أن يبلغ ذروته عند نحو 3.2% في وقت لاحق من هذا العام، وهو بعيد عن المستوى المستهدف للتضخم الذي يحدده البنك عند 2%.

LONDON, ENGLAND - JULY 23: Fuel prices are displayed on the digital board at a petrol station as Brent crude oil prices hit $100 per barrel for the first time since May on July 23, 2026 in London, England. Oil prices, which had fallen after the US and Iran reached a fragile ceasefire, rose after Houthi militants attacked oil tankers an important Red Sea shipping route. Sustained higher oil prices will likely lead to higher prices at the petrol pump in the UK. (Photo by Leon Neal/Getty Images)
ارتفاع أسعار وقود السيارات يساهم في زيادة التضخم (غيتي)

تحديات أمام الحكومة

أشارت تلغراف إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال انكماش الاقتصاد البريطاني، يشكلان تحديا كبيرا أمام رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الذي أكد أن تخفيض تكلفة المعيشة لأغلبية البريطانيين يمثل الأولوية بالنسبة لحكومته.

ويأمل بيرنهام في زيادة نسبة نمو الاقتصاد البريطاني لكي ترتفع معها حصيلة الدولة من الضرائب، وهو ما سيساعده على توفير الزيادة المطلوبة في نفقات الدفاع وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.

وتعاني الموازنة العامة في بريطانيا من ضغوط كبيرة، دفعت الحكومة إلى الاقتراض لتغطية النفقات العامة، حتى وصلت قيمة صافي الدَّين العام حاليا إلى نحو 3 تريليونات جنيه إسترليني (4 تريليونات دولار)، وفق صحيفة تلغراف.

وحذّر خبراء، وفق تلغراف، من أن زيادة الضرائب لتمويل النفقات الحكومية، مثل الدفاع، سيشكل ضغطا كبيرا على قطاع الأعمال خاصة مع ضعف النمو الاقتصادي الذي بلغ نحو 0.6% في الربع الأول من العام الجاري، وكان 0.2% في الربع الأخير من عام 2025، أي أن النمو قريب من الصفر.

المصدر: إندبندنت + صنداي تلغراف

إعلان