العجز التجاري الأمريكي يسجل أعلى مستوى في أكثر من عام

حفظ

epa02013323 (FILE) A file photograph showing the US Treasury Department building in Washington, DC, USA on 15 September 2008. US President Barack Obama will propose in his budget plan on 01 February 2010. The US budget deficit is expected to reach 1.3 trillion US dollars in 2010, according to US Congress estimates. EPA/MATTHEW CAVANAUGH
العجز التجاري الأمريكي يسجل أعلى مستوى له في أكثر من عام (الأوروبية)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام خلال مايو/أيار، مع ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات، في ظل استمرار قوة الطلب المحلي واستعداد الشركات لموجة جديدة من الرسوم الجمركية، بحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية نقلتها بلومبيرغ.

وأظهرت البيانات ارتفاع العجز في تجارة السلع والخدمات بنسبة 42.2% على أساس شهري إلى 77.6 مليار دولار، مقارنة مع توقعات بلغت 78.4 مليار دولار.

الواردات تقفز قبل الرسوم

تراجعت الصادرات الأمريكية بنسبة 3.2% خلال مايو/أيار، متأثرة بانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.3% إلى أعلى مستوى لها منذ مارس/آذار 2025، قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية الواسعة التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ويرى كبير الاقتصاديين في بي إم أو كابيتال ماركتس، سال غواتيري، أن الشركات الأمريكية سارعت إلى زيادة الواردات تحسبا لفرض رسوم إضافية، مدعومة باستمرار قوة الطلب المحلي وارتفاع الدولار.

A man counts US dollar currency notes at a foreign exchange office in Amritsar on May 16, 2026. (Photo by Narinder NANU / AFP)
الصادرات الأمريكية تتراجع بفعل انخفاض شحنات الذهب غير النقدي (الفرنسية)

وأظهرت البيانات نموا قياسيا في واردات السلع الرأسمالية، إلى جانب زيادات في واردات السلع الاستهلاكية والمواد الصناعية والمركبات وقطع الغيار، بينما واصلت واردات أشباه الموصلات وملحقات الحواسيب الارتفاع، في ظل استمرار الاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

تداعيات على النمو

ورغم استمرار ارتفاع صادرات النفط خلال مايو/أيار، تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن الصادرات النفطية عادت بنهاية يونيو/حزيران إلى مستوياتها السابقة للحرب.

ويرى خبراء بلومبيرغ إيكونوميكس أن اتساع الواردات شمل قطاعات تتجاوز منتجات الذكاء الاصطناعي، لكن تباطؤ نمو الواردات الحقيقية يشير إلى أن الطلب الأساسي كان أقل قوة مما تعكسه البيانات الاسمية.

ومن المتوقع أن تؤثر بيانات التجارة سلبا في نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني، إذ تشير تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى أن صافي الصادرات قد يقتطع 1.62 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 0.37 نقطة مئوية في الربع الأول.

إعلان

كما أظهرت البيانات اتساع العجز التجاري مع المكسيك وفيتنام إلى مستويات قياسية، وارتفاعه مع كندا والصين، فيما بلغ العجز التجاري للسلع، بعد احتساب التضخم، 100 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ مارس/آذار 2025.

المصدر: بلومبيرغ

إعلان