تقرير رسمي: اليورو عجز عن استغلال اضطراب سياسات واشنطن الاقتصادية

حفظ

FILE -The Euro currency symbol is seen prior to a press conference after an ECB's governing council meeting in Frankfurt, Germany, Dec. 18, 2025. (AP Photo/Michael Probst, File)
اليورو يستحوذ على نحو 20% من مؤشرات استخدام العملات العالمية (أسوشيتدبرس)

خيب اليورو الآمال في تحقيق قفزة ملموسة على الساحة المالية العالمية خلال العام الماضي، رغم التقلبات التي شهدتها السياسة الاقتصادية الأمريكية، إذ أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن مكانة العملة الأوروبية الموحدة لم تتغير بصورة جوهرية، في وقت فضل فيه المستثمرون اللجوء إلى الذهب وعملات احتياط أصغر.

وبحسب التقرير، لا يزال اليورو يستحوذ على نحو 20% من مؤشرات استخدام العملات العالمية، وهي نسبة تزيد بشكل طفيف على العام السابق، لكنها تبقى أقل بكثير من المستويات التي سجلتها العملة الأوروبية قبل نحو عقدين.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشار التقرير إلى أن المستفيد الأكبر من التحولات الأخيرة في الأسواق لم يكن اليورو، بل الذهب وبعض العملات الاحتياطية غير التقليدية، التي حققت مكاسب على حساب كل من الدولار واليورو.

President of the European Central Bank Christine Lagarde speaks during Eurogroup press conference, in Nicosia, Cyprus May 22, 2026. REUTERS/Yiannis Kourtoglou
رئيسة البنك المركزي الأوروبي دعت مرارا إلى تعزيز الدور الدولي لليورو (رويترز)

فرصة لم تُستثمر بعد

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد دعت مرارا إلى تعزيز الدور الدولي لليورو، معتبرة أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الأمريكية توفر فرصة تاريخية للعملة الأوروبية، إذا نجح الاتحاد الأوروبي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية مؤجلة منذ سنوات.

وقالت لاغارد في تقرير للمركزي الأوروبي "هناك فرصة أمام اليورو لتعزيز جاذبيته العالمية، شريطة أن يهيئ صانعو السياسات الأوروبيون الظروف اللازمة لذلك، ويحولوا الأقوال إلى أفعال ".

وأضافت المسؤولة الأوروبية أن تعزيز مكانة اليورو يتطلب خطوات أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي، موضحة "لكي يحدث ذلك، فإن الاتحاد بحاجة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والنزاهة القانونية والمؤسسية والمصداقية الجيوسياسية ".

وتأتي هذه النتائج في وقت يتزايد فيه الجدل بشأن مستقبل النظام النقدي العالمي، مع سعي بعض الاقتصادات الكبرى إلى تقليل الاعتماد على الدولار في التجارة والاحتياطيات النقدية الدولية.

إعلان

ورغم أن اليورو لا يزال ثاني أهم عملة احتياط في العالم بعد الدولار، فإن التقرير يشير إلى أن العملة الأوروبية لم تستفد بالشكل المتوقع من التوترات التجارية والمالية العالمية، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين بالدولار من جهة، واتجاههم نحو الذهب كملاذ آمن من جهة أخرى.

المصدر: رويترز

إعلان