مصر تهدف للاكتفاء ذاتيا من القمح للخبز المدعوم بحلول 2028

حفظ

CAIRO, EGYPT - MAY 16: An Egyptian farmer harvests wheat in Qursaya island on May 16, 2022 in Cairo, Egypt. Last month, Egypt introduced price controls on commercially sold bread in response to the rising price of wheat. Egypt imports 80% of its wheat supply from Russia and Ukraine, whose production and export have been disrupted by the invasion. (Photo by Roger Anis/Getty Images)
الحكومة المصرية تشجع زراعة القمح لتقليل الاستيراد (غيتي)

قال وزير الزراعة المصري علاء ⁠⁠فاروق لوكالة رويترز، ⁠⁠اليوم الثلاثاء، إن بلاده تهدف ⁠⁠إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازم لإنتاج الخبز المدعوم بحلول عام 2028.

ويظهر مشروع موازنة ⁠⁠السنة المالية 2026-2027 أن مصر تحتاج إلى 8.6 ملايين طن من القمح لإنتاج الخبز المدعوم، لكن الوزير فاروق امتنع عن تقديم تقدير لكمية القمح التي تحتاجها الحكومة لتحقيق هدف الاكتفاء ‌‌الذاتي.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

يأتي الموعد الذي حدده وزير الزراعة المصري متأخرا بعام واحد عن الموعد المقرر أصلا، إذ كانت القاهرة تأمل في تحقيق هذا الهدف بحلول عام 2027، وفقا لما صرح به رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بهاء الغنام، خلال ⁠⁠مؤتمر عقد في مايو/أيار 2025.

تشجيع زراعة القمح

وتقدم ⁠⁠الحكومة المصرية أسعارا تنافسية للمزارعين المحليين لتشجيعهم على زراعة القمح، وذلك بهدف الحد من استيراده، حيث تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم.

وقال فاروق إن الحكومة تعتزم شراء 5 ملايين طن من القمح المحلي في ⁠⁠هذا الموسم، الذي بدأ في منتصف أبريل/نيسان الماضي، وتجاوزت المشتريات حتى الآن ⁠⁠تلك التي تمت العام الماضي، لكنها ⁠⁠لا تزال أقل من محصول عام 2024.

A street vendor sells bread at a street corner in central Cairo April 11, 2013. Egypt, the world's top wheat importer, aims to cut imports this year by around 10 percent, hoping a bigger home crop and modified storage will help the most populous Arab state keep its 84 million people in low-cost subsidised bread. Picture taken April 11, 2013. REUTERS/Asmaa Waguih(EGYPT - Tags: BUSINESS FOOD AGRICULTURE)
دعم الخبز والمواد التموينية يكلف الحكومة المصرية مليارات الجنيهات سنويا (رويترز)

ووفقا للبيانات الرسمية التي اطلعت عليها رويترز، فإنه حتى اليوم الثلاثاء اشترت الحكومة 1.39 مليون طن، بزيادة ‌‌17% عن 1.19 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، ولكن بانخفاض 13% عن ‌‌1.6 ‌‌مليون طن في عام 2024.

محاولة الحد من العجز

وتعاني مصر من عجز كبير في الميزان التجاري، وهو الفارق بين الصادرات والواردات من السلع، حيث بلغت قيمته في ديسمبر/كانون الأول الماضي قرابة 4.9 مليارات دولار في شهر واحد، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وأحد أهم أسباب عجز الميزان التجاري المصري هو ارتفاع فاتورة الواردات من السلع الأساسية، مثل القمح والنفط والأدوية، الأمر الذي جعل تخفيض الواردات أحد أهم أهداف الحكومة المصرية.

إعلان

ويؤدي ارتفاع تكلفة الواردات إلى زيادة الطلب على الدولار، مما يؤدي لارتفاع سعر صرفه مقابل الجنيه المصري، وهو ما حدث مؤخرا مع ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة عقب الحرب على إيران.

وتقدم الحكومة المصرية دعما للخبز والمواد التموينية بقيمة 178 مليار جنيه في موازنة عام 2026-2027، وفق الأرقام الرسمية، وهو ما يعادل 3.3 مليارات دولار تقريبا (الدولار يعادل 53.67 جنيها حسب سعر الصرف اليوم من البنك الأهلي المصري).

ويطالب صندوق النقد القاهرة بتخفيض الدعم على الخبز لتقليل النفقات العامة، وبالتالي تخفيض العجز في الموازنة العامة.

A customer counts U.S. dollars in a bank in Cairo, Egypt, November 3, 2016. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مؤخرا نتيجة لارتفاع فاتورة الواردات (رويترز)

وكانت الحكومة المصرية اتفقت مع صندوق النقد على الحصول على حزمة من القروض والمساعدات بقيمة 8 مليارات دولار في مارس/آذار 2024. وفي المقابل تلتزم بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يتضمن تخفيض الدعم على السلع الأساسية للحد من العجز بالموازنة العامة.

رسوم على تصدير الأسمدة

وفي سياق متصل أظهر قرار نشر ⁠⁠في الجريدة الرسمية ⁠⁠أن مصر فرضت رسوما بشكل مؤقت على تصدير الأسمدة النيتروجينية، وذلك في ⁠⁠ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

ووفقا للقرار المنشور أمس الاثنين، ⁠⁠حددت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسوما على التصدير قدرها 90 دولارا للطن، أو ما يعادله بالجنيه. ويدخل القرار حيز ‌‌التنفيذ اعتبارا من اليوم الثلاثاء ويظل ساريا لمدة ثلاثة أشهر.

ويأتي القرار في أعقاب خطوة منفصلة اتخذتها مصر في وقت سابق من هذا الأسبوع، إذ رفعت أسعار الغاز الطبيعي لعدد من ⁠⁠الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما ⁠⁠في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والصلب والأسمنت، كجزء من جهود أوسع نطاقا لإعادة هيكلة أسعار الطاقة مع ارتفاع أسعارها عقب حرب إيران.

المصدر: الجزيرة + رويترز
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان