5 ملايين طن تبقي العراق على مسار الاكتفاء الذاتي من القمح للعام الرابع

حفظ

25 May 2025, Iraq, Baghdad: Wheat harvest in one of the farms in Al-Yusufiya district. It is expected that the marketed amount of wheat crop this year will exceed five million tons, noting that this year witnessed an increase in the wheat crop due to the heavy rainfall the country experienced in the recent period. Photo: AMEER AL-MOHAMMEDAWI/dpa (Photo by AMEER AL-MOHAMMEDAWI/picture alliance via Getty Images)
حصاد القمح في العراق وسط توقعات بتجاوز الإنتاج خمسة ملايين طن بدعم من الأمطار الغزيرة وتحسن المحصول الزراعي (غيتي)

يتجه العراق نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح للعام الرابع على التوالي، مع توقعات بوصول إنتاج موسم 2025-2026 إلى نحو 5 ملايين طن، رغم استمرار أزمة شح المياه وخفض الحكومة أسعار شراء المحصول من المزارعين، بحسب تصريحات مسؤولين وتقارير لرويترز.

وقال وكيل وزارة الزراعة العراقية مهدي سهر الجبوري إن العراق زرع نحو 8 ملايين دونم هذا الموسم، متوقعا أن يبلغ الإنتاج نحو 5 ملايين طن.

وأضاف الجبوري لرويترز أن "العراق وفق الإنتاج الحالي لن يلجأ إلى الاستيراد"، مشيرا إلى أن البلاد "ستحقق الاكتفاء الذاتي للعام الرابع على التوالي".

واعتمد جزء كبير من المحصول على مياه الأمطار والآبار بدلا من الري النهري، في ظل تحسن معدلات الهطول خلال موسم النمو، وهو ما ساعد على رفع الإنتاجية رغم استمرار الضغوط على الموارد المائية.

كما أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية ارتفاع الاحتياطيات الإستراتيجية بنحو 6 مليارات متر مكعب هذا العام، مما يمنح السلطات مرونة أكبر في إدارة الطلب على المياه خلال فصل الصيف.

عامل ينقّي القمح في العراق وسط ضغوط الجفاف وارتفاع كلفة الوقود والأسمدة والحبوب العالمية (الفرنسية)

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه العراق إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على واردات القمح، بعد سنوات من الجفاف وتراجع تدفقات المياه في نهري دجلة والفرات.

لكن الحكومة العراقية خفضت سعر شراء القمح المدعوم إلى 700 ألف دينار عراقي للطن (نحو 535 دولارا)، مقارنة مع 850 ألف دينار في الموسم الماضي، في خطوة قالت السلطات إنها ترتبط بالأزمة الاقتصادية وتراجع الإيرادات النفطية.

وربط مسؤولون القرار بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات أسواق الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنها من ضغوط على الموارد المالية للدولة.

إعلان

وأثار خفض الأسعار استياء واسعا بين المزارعين، الذين اعتبروا أن السعر الجديد لا يغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة.

وقال المزارع كاظم عبيد قرب مدينة النجف إن "الأسعار مجحفة وغير ملائمة"، متسائلا عن كيفية احتساب تكاليف الأسمدة والبذور والمبيدات عند تحديد السعر الحكومي.

في المقابل، يؤكد مسؤولون أن السعر الجديد ما يزال أعلى من مستويات السوق العالمية، مشيرين إلى أن العراق يدفع منذ سنوات أسعارا تفوق الأسعار الدولية لتشجيع زراعة القمح في مناخه الجاف ودعم الإنتاج المحلي.

المصدر: رويترز

إعلان