لأول مرة منذ عقد.. بريطانيا تتجه للتنقيب عن الغاز ببحر الشمال

حفظ

British Secretary of State for Energy Security and Net Zero Ed Miliband walks outside the Cabinet Office, on the day Prime Minister Keir Starmer holds an emergency "COBRA" meeting on the economic fallout amid the U.S.-Israeli conflict with Iran, in London, Britain, March 23, 2026. REUTERS/Toby Melville
ميليباند غير موقفه من التنقيب في بحر الشمال (رويترز)

من المتوقع أن يعطي وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، الضوء الأخضر لأول مشروع رئيسي لحقل نفط وغاز في بحر الشمال منذ ما يقرب من 10 سنوات، وسط ضغوط سياسية على الحكومة لزيادة عمليات التنقيب، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ويقول مسؤولون في الحكومة البريطانية إن الوزير ميليباند يميل إلى الموافقة على حقل "جاكداو" للغاز، الواقع على بُعد 150 ميلا (241 كلم) قبالة مدينة أبريدين شمال شرقي أستكتلندا.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويتوقع أن يبدأ الحقل بتزويد أكثر من مليون منزل بالغاز هذا الشتاء، ويُعادل انتاجه 6% من احتياجات المملكة المتحدة المستقبلية من الغاز.

وينتظر المشروع موافقة ميليباند منذ عام 2024، بعد أن قضت المحكمة العليا ببطلان ترخيص سابق لعدم مراعاته انبعاثات الكربون الناتجة عن حرق الغاز.

لكن الوزير ميليباند يتبنى وجهة نظر مختلفة بشأن حقل غاز "روزبانك" في بحر الشمال، الذي يحتوي في معظمه على النفط، إذ سبق أن وصف التنقيب في هذه الحقل بأنه سيكون بمثابة "تخريب للمناخ".

British Chancellor Rachel Reeves gives Ministerial Statement on Middle East: Economic Update at the House of Commons in London, Britain, March 24, 2026. © House of Commons/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. IMAGE MUST NOT BE ALTERED.
وزيرة الخزانة البريطانية تواجه ضغوطا كبير على الموازنة العامة مع ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)

تغير موقف الحكومة

وأشارت صحيفة "تايمز" البريطانية إلى أن وزير الطاقة لم يعد يرى بأن حقل الغاز يتعارض مع التزامات الحكومة بخفض انبعاثات الكربون، وذلك بعد أن أعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز موافقتها على عمليات التنقيب في بحر الشمال.

وتواجه الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر ضغوطا كبيرة لتخفيض أسعار النفط والغاز، بعد أن قفزت عقب اندلاع حرب إيران، والتي من المنتظر أن تؤدي لموجة واسعة من ارتفاع الأسعار.

وأعلنت الوزيرة ريفز مؤخرا أن الحكومة ستتخذ إجراءات لمساعدة الأسر على مواجه أعباء ارتفاع أسعار الطاقة، وأن هذه المساعدات ستربط بدخل الأسر، دون أن تحدد تفاصيل ذلك.

إعلان

وتواجه ريفز معضلة كبيرة، وهي الحاجة إلى مزيد من النفقات العامة لدعم الأسر، في الوقت الذي تعاني فيه بريطانيا من عجز كبير في الموازنة العامة، وارتفاع تكلفة السندات التي تستخدم لتغطية هذا العجز.

Scottish First Minister and SNP leader John Swinney speaks during the launch of the party's campaign ahead of the 2026 Scottish Parliament election due to be held on May 7, in Glasgow, Scotland, Britain, March 26, 2026. REUTERS/Lesley Martin
رئيس حكومة أسكتلندا سويني قال إن حرب إيران غيرت النظرة لمشروعات الطاقة (رويترز)

تأييد من حكومة أسكتلندا

قال جون سويني رئيس حكومة أسكتلندا وزعيم الحزب القومي الأسكتلندي أن أي تقييم لمشروعات الطاقة يجب أن يأخذ في الاعتبار التغييرات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما يشير إلى ترحيبه ضمنيا بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في بحر الشمال.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن سويني قوله إن هناك حالة متزايدة من عدم اليقين بشأن أمن الطاقة نتيجة الحرب، "وكل الفوضى التي نشأت نتيجة لذلك" على حد قوله.

وقال سويني إنه "ملتزم تماماً" بالطاقة المتجددة، لكنه أضاف أنه ستكون هناك حاجة إلى النفط والغاز لسنوات مقبلة.

ويساهم التنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال في توفير الكثير من فرص العمل في أسكتلندا، مركز صناع النفط البريطانية، وزيادة إيرادات حكومتها وخفض تكلفة الطاقة للمواطنين، الأمر الذي تؤيده حاليا الأحزاب الكبيرة، ومنها الحزب القومي الأسكتلندي والعمال والمحافظون.

المصدر: الجزيرة + تايمز + ديلي ميل
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان