تقشف وإغلاقات وطوارئ.. قرارات فرضتها الحرب على الدول لمواجهة أزمة الطاقة

حفظ

فرضت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واقعا اقتصاديا جديدا، عنوانه الأبرز التقشف وتأمين الطاقة، مع تحركات متسارعة من دول العالم لحماية اقتصاداتها وسط مخاوف من اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار.

وفي هذا السياق، تتجه الحكومات إلى تبني إجراءات استباقية لتفادي نقص الإمدادات، في ظل مؤشرات على دخول الاقتصاد العالمي مرحلة أكثر هشاشة وتقلبا.

طوارئ في آسيا

أعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، بعد تحذيرات من نقص حاد في الوقود، مؤكدة أن المخزون الحالي لا يكفي سوى 45 يوما.

وعلى إثر ذلك، شكلت لجنة طوارئ لضمان توفير السلع الأساسية، بالتوازي مع إطلاق إجراءات لترشيد الاستهلاك قد تمتد لعام كامل.

وفي اليابان، أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إعادة استخدام المخزونات النفطية الإستراتيجية، في خطوة تهدف إلى احتواء أي نقص محتمل، بعد عمليات سحب مماثلة خلال الأيام الماضية.

أما الصين، فتراقب التطورات بحذر، وتدرس السَّحب من مخزوناتها التجارية التي تقدر بنحو مليار و400 مليون برميل، لتفادي توقف المصافي، خاصة في ظل التهديدات التي تطال مضيق هرمز.

كما اتخذت الحكومة في باكستان إجراءات تقشف واسعة، شملت خفض استهلاك الوقود الحكومي بنسبة 50%، وتقليص النفقات، واعتماد العمل عن بعد، إضافة إلى تقليص أيام العمل الأسبوعية.

بدورها تتجه الهند إلى زيادة الاعتماد على الفحم مع تراجع إمدادات الغاز، بينما فرضت بنغلاديش قيودا على بيع الوقود وأغلقت جامعاتها مؤقتا، في محاولة لتقليل استهلاك الكهرباء، ما يعكس هشاشة أنظمة الطاقة المعتمِدة على الاستيراد.

أزمة في أستراليا

بدأت الأزمة تأخذ طابعا ميدانيا في أستراليا، مع تسجيل نقص في الوقود داخل مئات المحطات، خصوصا في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا. وتدخلت الحكومة بخفض معايير الديزل لتسهيل الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار.

إعلان

كما دفع هذا الارتفاع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، في محاولة لمواجهة التضخم المتصاعد، ما يعكس انتقال تأثير الأزمة إلى مجمل الاقتصاد.

تحركات أوروبية

حافظت سويسرا على حيادها، لكنها أوقفت تصدير الأسلحة إلى الدول المشاركة في الحرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، مع مراجعة شاملة للتراخيص العسكرية.

وفي المقابل، تبحث إيطاليا عن حلول ضريبية تشمل خفض الضرائب على الوقود وفرض رسوم إضافية على الشركات المستفيدة من الأزمة

هذه التحركات والإجراءات تكشف أن العالم دخل في أزمة طاقة ومعها أصبحت الحرب اختبارا لقدرة الدول على التكيف مع واقع اقتصادي شديد التقلب ومليء بالتحديات.

المصدر: الجزيرة
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان