لماذا امتنعت أوروبا عن رد تهديدات ترمب الاقتصادية إثر أزمة غرينلاند؟

AYLESBURY, ENGLAND - SEPTEMBER 18: (L-R) U.S. President Donald Trump and UK Prime Minister Keir Starmer shake hands during a press conference at Chequers at the conclusion of a state visit on September 18, 2025 in Aylesbury, England. This is the final day of President Trump’s second UK state visit, with the previous one taking place in 2019 during his first presidential term. (Photo by Leon Neal/Getty Images)
رئيس الوزراء البريطاني (يمين) قال إن بلاده لن ترد في حال فرض ترامب رسوم جمركية على لندن على خلفية نزاع غرينلاند (غيتي)

أظهر تحليل اقتصادي جديد أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا سيدفعان ثمنا باهظا مقارنة بالولايات المتحدة إذا اندلعت حرب تجارية بينهما، وذلك في وقت تجدد فيه تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب غرينلاند.

واضطر قادة أوروبا هذا الشهر إلى مواجهة ترمب عندما هدد بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 25% على 8 اقتصادات أوروبية في محاولة للضغط على الدنمارك لبيع جزيرة غرينلاند.

تحليل جامعة أستون

وأظهر تحليل أجرته جامعة "أستون" في برمنغهام في بريطانيا، ونقلت جانبا منه صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن أوروبا كانت ستتكبد خسائر اقتصادية أكبر من الولايات المتحدة لو دخل الطرفان في حرب تجارية شاملة.

وحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة أستون "جون دو" -الذي قاد البحث- فإن النماذج البحثية تشير إلى أن الرد بالمثل على تهديدات ترمب سيجعل كل دولة أوروبية أسوأ حالا مما لو تحملت الرسوم الجمركية.

وكان ترمب تراجع الأسبوع الماضي عن تهديده بفرض رسوم جمركية خلال خطاب ألقاه في منتدى دافوس، بيد أن الدراسة الجامعية تسلط الضوء على المعضلات التي تواجه القادة الأوروبيين بشأن كيفية الرد على النزاعات مع ترمب، والتحدي يتمثل في الحفاظ على جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة، في ظل وجود حوافز لدى عدة دول للامتناع عن الرد بالمثل على رسوم ترمب.

وكانت بريطانيا من بين الدول التي هددها ترمب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25%، لكن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قال إن بلاده لن ترد بالمثل، معللا ذلك بأن "الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد".

وخلص نموذج جامعة أستون إلى أنه لو تصاعدت الحرب التجارية المرتبطة بملف غرينلاند إلى رسوم بنسبة 25%، وردت بريطانيا بالمثل لكانت الأخيرة قد تكبدت أضرارا تناهز ضعف الخسائر التي قد تتحملها لو امتنعت عن الرد.

إعلان
المصدر: فايننشال تايمز

إعلان