ترمب يشدد قبضته.. مخزون كوبا من النفط يكفي 20 يوما

A fuel truck from Cuba's state oil company CUPET refills a gas station, after U.S. President Donald Trump vowed to stop Venezuelan oil and money from reaching the island as Cubans brace for worsening fuel shortages amid regular power outages, in Havana, Cuba January 12, 2026. REUTERS/Norlys Perez
خطر التوقف الكلي لوارادت النفط قد يؤدي لانهيار اقتصاد كوبا الذي يعاني من مشاكل كبيرة (رويترز)

تفيد معطيات شركة البيانات "كيبلر" أن لدى كوبا مخزونا من النفط يكفيها بين 15 و20 يوما فقط بالمستويات الحالية للطلب والإنتاج المحلي، وذلك بعد أن ألغت المكسيك -موردها الوحيد المتبقي- شحنة نفطية، في حين منعت الولايات المتحدة وصول الشحنات من فنزويلا.

وحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فإن كوبا قد تضطر لاعتماد تقنين حاد لاستهلاكها النفطي ما لم تُستأنف الشحنات، إذ تعاني معظم أنحاء البلاد بالفعل من انقطاع شبه يومي للتيار الكهربائي.

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتقليص إمدادات النفط إلى كوبا، وقال قبل أيام إن النظام فيها "على وشك الانهيار".

HAVANA, CUBA - MAY 11: A gas station attendant waits for more customers May 11, 2004 in Havana, Cuba. President Fidel Castro's government announced the suspension of most goods bought with US dollars. Castro blamed the new measure on the Bush Administration's decision last week to tighten trips and cash remittances to the island. (Photo by Jorge Rey/Getty Images)
كوبا قد تضطر لتقنين حاد لاستهلاكها النفطي ما لم تستأنف شحنات واردات الخام (غيتي)

أزمة كبيرة

ونقلت "فايننشال تايمز" عن خبير النفط في جامعة تكساس، خورخي بينيون، قوله "إنهم (في إشارة للكوبيين) يواجهون أزمة كبيرة" إذا لم تصل شحنات إضافية في الأسابيع المقبلة.

وحسب شركة "كيبلر"، لم تتلق كوبا سوى 84 ألفا و900 برميل هذا العام من شحنة مكسيكية واحدة في 9 يناير/كانون الثاني الحالي، ويُعادل ذلك ما يزيد قليلاً عن 3 آلاف برميل يومياً، بانخفاض عن متوسط 37 ألف برميل يومياً من جميع الموردين في عام 2025.

وتقول محللة أبحاث النفط الخام في كيبلر "فيكتوريا غرابينفوغر" إن كوبا قادرة على الصمود لمدة تتراوح بين 15 و20 يوما، إذا أُضيفت شحنة يناير/كانون الثاني إلى ما يقدر بنحو 460 ألف برميل مُخزّنة في بداية العام.

وفي 11 يناير/كانون الثاني، أي بعد يومين من آخر شحنة من المكسيك، وبعد أسبوع من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تعهد ترمب بأنه "لن يتم إرسال المزيد من النفط" إلى هافانا.

وكانت المكسيك أكبر مورد للنفط إلى كوبا العام الماضي، لكنها تتعرض لضغوط شديدة من ترمب.

إعلان

ونقلت "فايننشال تايمز" عن استشاري الطاقة في العاصمة المكسيكية "غونزالو مونروي" قوله "كانت كوبا تعتمد بشكل كبير على فنزويلا. إذا لم يتبق لها الآن سوى المكسيك، والمكسيك تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة ولا تستطيع التصدير، فإن كوبا ستواجه مشكلة كبيرة للغاية".

خطر الانهيار

ويعتقد العديد من المحللين، حسب "فايننشال تايمز"، أن اقتصاد كوبا المتردي، الذي يعاني من تراجع السياحة وإنتاج السكر، يواجه خطر الانهيار في حال انقطاع النفط.

صدرت فنزويلا ما يقارب 46 ألفا و500 برميل نفط يوميا إلى كوبا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكنها توقفت عن التصدير تماما منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية في 3 يناير/كانون الثاني.

وتُظهر بيانات "كيبلر" أن صادرات النفط من روسيا والجزائر، اللتين كانتا تصدران النفط إلى كوبا في السابق، أصبحت متقطعة، وكانت آخر شحنة روسية لهافانا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما كانت آخر شحنة جزائرية في فبراير/شباط 2025.

المصدر: فايننشال تايمز

إعلان