استمرار انكماش قطاعي التصنيع والخدمات في الصين

حفظ

NINGBO, CHINA - MAY 29: A worker checks car parts on the production line for electric vehicle maker Zeekr at its factory on May 29, 2025 in Ningbo, China. China's automakers account for nearly two-thirds of global sales of electric vehicles and exports more vehicles overseas than any other country. Zeekr, a pure-electric brand aimed at the luxury market, has seen sales growth in the highly competitive Chinese market and is furthering its expansion into Asia, the Middle East, Latin America, and parts of Europe. The company's plans to enter the US market has faced hurdles due to tariffs on China made electric vehicles. In 2024, Zeekr delivered more than 220,000 vehicles, according to the company. Zeekr is among several Chinese EV makers building vehicles in automated factories using robotics powered by artificial intelligence alongside human workers. Zeekr is owned by Geely Holdings, which also has ownership stake in a number of foreign brands including Volvo, Lotus, and Polestar. (Photo by Kevin Frayer/Getty Images)
البيانات تشير إلى أن الإنتاج الصناعي بالصين في الربع الحالي سجل أضعف نمو منذ بداية العام (غيتي)

كشفت وكالة بلومبيرغ أن نشاط المصانع في الصين بقي في حالة انكماش خلال نوفمبر/تشرين الثاني، ليُمدّد سلسلة التراجع إلى ثمانية أشهر متتالية، وهي الأطول منذ بدء جمع هذه البيانات.

ورغم تحسن طفيف في قراءة المؤشر، إلا أن قطاعي التصنيع والخدمات يواصلان تسجيل مؤشرات سلبية تُبرز هشاشة الطلب المحلي وتراجع النشاط في العقارات.

وتشير بلومبيرغ إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي بلغ 49.2 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني، دون عتبة 50 التي تفصل النمو عن الانكماش، في حين كان التوقع الاقتصادي الوسطي وفق مسح الوكالة يدور عند 49.4 نقطة.

الخدمات تنزلق إلى الانكماش

وتنقل بلومبيرغ عن مكتب الإحصاء الوطني في الصين أن مؤشر النشاط غير الصناعي -الذي يشمل الخدمات والبناء- تراجع إلى 49.5 نقطة بعد أن سجّل 50.1 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول، مسجّلًا أول انكماش منذ قرابة ثلاث سنوات متأثرًا بضعف قطاعي العقارات والخدمات السكنية.

A factory employee inspecting high tech electrical switchgears in a factory in China.
الطلب المحلي يواصل الضغط على المصانع والأسواق الداخلية في الصين (غيتي)

وتقول الوكالة إن هذه القراءات تمنح "لمحة أولية" عن أداء الاقتصاد في نوفمبر/تشرين الثاني، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات تجارية وانهيارًا غير مسبوق في الاستثمار داخل الصين.

وتشير البيانات إلى أن الإنتاج الصناعي خلال الربع الحالي حقق أضعف نمو منذ بداية العام، في حين فاجأت الصادرات الأسواق بانكماشٍ غير متوقع وسط استمرار التراجع في الشحنات المتوجهة إلى أميركا.

هدنة مؤقتة مع أميركا

وتضيف بلومبيرغ أن حدة التوتر التجاري بين بكين وواشنطن هدأت جزئيًا بعد "هدنة مؤقتة" أعقبت لقاء الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية الشهر الماضي.

لكن الوكالة تؤكد أن "تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد التفاوض"، خصوصًا شحنات الصين من المعادن النادرة إلى أميركا، ما يبرز هشاشة التفاهم القائم.

إعلان

في المقابل، تشير بلومبيرغ إلى أن "خلافًا دبلوماسيًا مع اليابان" خلال الأسابيع الأخيرة زاد من منسوب عدم اليقين التجاري، وبكين تدرس خطوات اقتصادية مضادة.

الطلب المحلي يضغط

وتبرز بلومبيرغ أن تباطؤ الطلب المحلي يعدّ من أكبر المخاطر، إذ تراجعت مبيعات التجزئة في أكتوبر/تشرين الأول للشهر الخامس على التوالي، وهي أطول سلسلة تراجع منذ الإغلاقات الكبرى في الجائحة.

Zhejiang, China, Asia - ‎June ‎9‎, 2018: Car seats being produced by workers on automatic flowing water in a factory
مصانع الصين تواجه تباطؤا متزامنا في الطلبين المحلي والخارجي (شترستوك)

ورغم التباطؤ، تقول الوكالة إن صانعي السياسات "ليسوا في عجلة من أمرهم" لإطلاق حزم تحفيز جديدة، إذ يبدو أن الهدف السنوي للنمو عند نحو 5% أصبح قريب المنال.

وتذكّر بلومبيرغ، أن الصين ضخت منذ سبتمبر/أيلول حوافز إضافية بقيمة تريليون يوان (نحو 141 مليار دولار)، شملت حصص سندات غير مستخدمة للمقاطعات وتسويات متأخرة للشركات، إضافة إلى تمويل جديد للبنوك السياسية لدعم الاستثمار.

التكنولوجيا والتصنيع

وتختتم بلومبيرغ بالإشارة إلى أن بكين حدّدت أولوياتها للسنوات المقبلة، مع تأكيد استمرار التركيز على التكنولوجيا والتصنيع، رغم التعهّد بـ"زيادة كبيرة" في مساهمة الاستهلاك بالاقتصاد.

وتذكر الوكالة أن صافي الصادرات ساهم بما يقارب ثلث نمو الصين هذا العام، لكن المحللين يتوقعون تباطؤًا إضافيًا في الربع الحالي، في ظل تسجيل أضعف نمو منذ أواخر 2022.

المصدر: بلومبيرغ

إعلان