شركة بي واي دي الصينية توقع اتفاقا لإنشاء مصنع سيارات كهربائية بتركيا

من المرجّح أن يكون المصنع الجديد لشركة بي واي دي الصينية قرب أزمير بتركيا (الأناضول)

ذكرت الرئاسة التركية أن شركة بي واي دي الصينية لصناعة السيارات وقّعت اتفاقا لإنشاء مصنع في تركيا.

ويشمل الاتفاق الذي وقعته الشركة مع وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي فاتح كاجر بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استثمارا بقيمة مليار دولار، وفتح مصنع بقدرة إنتاجية تبلغ 150 ألف سيارة سنويا، وفق الوزارة.

وفي وقت سابق، استقبل الرئيس التركي رئيس مجلس إدارة الشركة وانغ تشوانفو، حسبما أظهرت صور نشرتها الرئاسة التركية.

ولم يُحدَّد موقع المصنع، لكنْ من المتوقع أن يكون في أرض تُقدّمها الدولة وتقع في محافظة مانيسا قرب مدينة إزمير الساحلية، بحسب مراقبين.

شركة بي واي دي تسعى إلى التحايل على ضرائب الاتحاد الأوروبي على سياراتها (رويترز)

هروب من الضرائب الأوروبية

ويرى محللون أن إنشاء مصنع في تركيا سيسمح للشركة بالوصول إلى السوق الأوروبية بالتحايل على ضرائب الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض بشكل موقت الأسبوع الماضي رسومًا جمركية إضافية قد تصل إلى 38% على السيارات الكهربائية الصينية المستوردة بسبب ما يسمونه الدعم الحكومي "غير العادل"، وذلك وسط تحذيرات بكين بأن من شأن هذه الخطوة أن تطلق شرارة حرب تجارية.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع المزيد من الأوروبيين على قيادة السيارات الكهربائية، إذ يخطط لحظر بيع السيارات الجديدة العاملة بالوقود الأحفوري اعتبارا من 2035.

وارتفعت حصة سوق السيارات الصينية الصنع في مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي من نحو 3% إلى أكثر من 20% في السنوات الثلاث الماضية، وفقًا لجمعية مُصنعي السيارات الأوروبية.

رسوم جمركية

وأطلق الاتحاد الأوروبي تحقيقا العام الماضي بشأن ما إذا كان الدعم الحكومي الصيني لقطاع السيارات الكهربائية ألحق بشكل غير عادل أضرارا بمصنّعي السيارات الأوروبية.

ومنذ الإعلان عن خطط زيادة الرسوم الشهر الماضي، والتي تضاف إلى رسوم الاستيراد الحالية البالغة 10%، بدأت المفوضية الأوروبية محادثات مع بكين سعيا لتسوية المسألة، فيما هددت الصين بالرد.

ونددت غرفة التجارة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي بفرض الرسوم الجمركية، معتبرة أنها "ذات دوافع سياسية" و"حِمائية"، معربة في الوقت نفسه عن أملها في إمكانية حل النزاع عبر الحوار.

وسيبدأ الجمعة تطبيق الرسوم الجديدة استعدادا لفرضها بشكل نهائي في نوفمبر/تشرين الثاني لمدة خمس سنوات، بعد تصويت أعضاء الاتحاد البالغ عددهم 27 دولة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية