الحظر التركي يتسبب في شح بسوق السيارات الإسرائيلي

صورة تعود لعام 2020 لميناء إيلات مكتظا بالسيارات المستوردة (غتي)

يعاني سوق السيارات في إسرائيل من شح كبير في المعروض بعد شهر من فرض تركيا حظرا تجاريا على إسرائيل بسبب استمرار الأخيرة في عدوانها على قطاع غزة، وهو ما ترك مستوردي السيارات يواجهون مصاعب في توفير متطلبات السوق، وفق ما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

وأوقفت تركيا المعاملات التجارية مع إسرائيل (تصديرا واستيرادا) مطلع الشهر الماضي، بعد أن سبقها قرار بحظر التصدير على 54 سلعة تتعلق غالبا بمواد البناء.

ولم تظهر أي حلول قابلة للتطبيق، مثل الاستيراد عبر دولة ثالثة أو الحصول على السيارات من مصانع أخرى بسبب الصعوبات اللوجستية، ومن المقرر أن يظهر التأثير على أرقام المبيعات بالكامل لمايو/أيار المقرر أن تنشرها جمعية مستوردي السيارات الإسرائيليين في وقت لاحق اليوم.

السيارات من تركيا

وتستورد إسرائيل العديد من الطرازات الشهيرة من تركيا، بما في ذلك تويوتا كورولا، سي-إتش آر، هيونداي آي 10، آي 20، بايون، رينو ميغان، كليو، فورد ترانزيت، والشاحنات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن تركيا أعلنت الحظر قبل يوم واحد من شحن حوالي ألف سيارة إلى إسرائيل.

وأشارت إلى أن آثار الحظر أصبحت واضحة بالفعل، فمن المحتمل أن تفقد هيونداي صدارتها بالسوق لصالح شركة كيا، إذ شكّلت الطرازات التركية الصنع ثلث شحنات هيونداي بإسرائيل خلال الربع الأول.

ومنذ بداية العام، دخلت إسرائيل حوالي 8700 سيارة من تركيا، مما يجعل الأخيرة خامس أكبر سوق تصدير إلى إسرائيل وتستحوذ على حصة 8% من السوق المحلية. والعام الماضي، تم بيع 23 ألفا و600 سيارة من تركيا في إسرائيل.

رسالة مقلقة

ومع تفاقم الحظر التجاري التركي، سيستمر مستوردو السيارات الذين يعتمدون على الإنتاج التركي بمواجهة تحديات، لا سيما مع السيارات من تويوتا وهيونداي، إذ من المتوقع أن يؤثر تعليق الطرازات الشعبية بشكل كبير على التدفقات النقدية.

ووفق الصحيفة، فإنه بعيدا عن الأزمة المباشرة التي يواجهها مستوردو السيارات، فإن نجاح الحظر يبعث رسالة مثيرة للقلق على مستوى العالم، مضيفة أنه يجب على الخارجية الإسرائيلية، بقيادة يسرائيل كاتس، أن تتدخل لصياغة إستراتيجية لمنع الدول الأخرى من أن تحذو حذو تركيا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية