الزراعة الإسرائيلية "مدمرة" بعد الحرب على غزة وانخفاض الإنتاج بنسبة 80%

A general view shows Kibbutz Ortal in the Israeli occupied Golan Heights near the ceasefire line between Israel and Syria May 6, 2015. Twenty-five years ago kibbutzim, collective communities traditionally based on agriculture, seemed all but doomed. But the last few years have seen a surprising turnaround, with young families seeking to escape the high cost of living and alienation they find in cities for a cheaper, rural lifestyle in a closely knit community. Picture taken May 6, 2015. REUTERS/Ronen Zvulun
عدة أنواع من الفواكه والخضروات تزرع في المناطق الجنوبية والشمالية في إسرائيل التي تلقت الضربة الأكبر في تاريخها (رويترز)

قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن القطاع الزراعي الإسرائيلي تعرض للدمار منذ شن إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأضافت الصحيفة أن المناطق الجنوبية والشمالية، حيث تُزرع عدة أصناف وأنواع من الفواكه والخضروات، تلقت الضربة الأكبر في تاريخها.

وأدت الأزمة -وفقا للصحيفة- إلى صعوبات مالية قاسية بالنسبة للمزارعين، مما أدى إلى نقص المنتجات الأساسية وارتفاع أسعارها.

أزمة متفاقمة

ووصفت دفنا يوريستا من وزارة الزراعة الوضع، لجيروزاليم بوست، بالقول إنه "منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، واجهت الزراعة في إسرائيل أكبر أزمة في القوى العاملة عرفتها منذ قيام الدولة".

الحرب على غزة أدخلت المزارعين في أزمة مالية قاسية، مما أدى إلى نقص المنتجات الأساسية وارتفاع أسعارها (غيتي)

وتنبع الأزمة -وفقا ليوريستا- من مجموعة عوامل:

  • استدعاء عديد من العمال للخدمة الاحتياطية.
  • لم يحضر عمال آخرون للعمل بسبب الخوف.
  • طلب العمال الأجانب العودة إلى بلدانهم الأصلية.
  • حظر الحكومة الإسرائيلية دخول العمال من مناطق السلطة الفلسطينية.
  • إجلاء عشرات آلاف السكان من منازلهم في الجنوب والشمال.

وقبل حرب الإسرائيلية على غزة، كان يعمل نحو 30 ألف عامل أجنبي في الزراعة، معظمهم من تايلند، وفقا للصحيفة.

ومع اشتعال الحرب، عاد نحو 10 آلاف عامل إلى أوطانهم، ولم يتمكن ما يقرب من 12 ألف عامل من مناطق السلطة الفلسطينية من العمل، مما أدى إلى نقص بأكثر من 20 ألف عامل في الزراعة الإسرائيلية.

تأثير شديد على المزارعين

وسلط جوزيف جيتلر، مؤسس ورئيس بنك الطعام الوطني الإسرائيلي، الضوء على مدى تأثير الحرب على الزراعة قائلا "تأثر آلاف المزارعين. تعرض المزارعون في الشمال لخسارة كاملة".

وتابع أن "هناك خطورة على حياتهم أن يذهبوا ويعملوا في حقولهم.. انخفض إنتاج الفواكه والخضروات بنسبة 80% في الأشهر التي تلت الحرب".

وكشف أحد المزارعين يدعى شاكيد -للصحيفة- عن حجم الخسائر التي تعرض لها بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، قائلا إن "هجوم المقاومة الفلسطينية وقع مباشرة بعد فترة من الاستثمار الكبير في شركته.. كان حصاد الطماطم قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول مباشرة. عادة، نستثمر كثيرا من المال في هذه العملية، وبعد الحصاد، نسترد الأموال. كل مواردنا المالية كانت في الدفيئات (الصوبات) الزراعية قبل وقوع الهجمات مباشرة".

ويشعر المزارعون، مثل شاكيد، بأن الحكومة تخلت عنهم، إذ قال "أشعر أنه من المهم جدا بالنسبة للمنطقة أن يستمر المزارعون في العمل. إنه يقوي البلاد. ولكنني الآن أشعر بأننا نحن المزارعين لا نحارب حماس فحسب، بل نحارب أيضا البيروقراطية في إسرائيل. أتمنى أن نفوز على جبهتين".

ومع استمرار الحرب، توقعت الصحيفة أن تتفاقم قضايا الأمن الغذائي.

وختم جيتلر بأنه "كلما طال أمد الحرب، ستصبح قضايا الأمن الغذائي أكثر صعوبة. من المهم جدا لدولة إسرائيل أن يستمر المزارعون في الزراعة. يجب أن يكون لدينا أمننا الغذائي الخاص في حال انقلب العالم علينا".

المصدر : جيروزاليم بوست