الحرب على غزة ترفع أسعار المساكن في إسرائيل

صورة 2 شلل بفرع البناء الإسرائيلي الذي يعتمد على العمال الفلسطينيين الذين يحظر دخولهم للعمل في إسرائيل بسبب الإغلاق والحصار على الضفة الغربية والحرب على غزة.
الحرب على غزة غيرت اتجاه سوق العقارات في إسرائيل (الجزيرة)

أدت الحرب على غزة إلى ارتفاع مؤشر أسعار المساكن في إسرائيل 3.6% بين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ومارس/آذار 2024 بعد انخفاضه 2.5% في الأشهر العشرة السابقة على هذه الفترة، وفق بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي التي نقلت صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية جانبا منها.

وبلغ متوسط ​​سعر الشقة في إسرائيل في الربع الأول من عام 2024 إلى 2.23 مليون شيكل (539 ألف دولار)، بعد حالة من التراجع أصابت السوق في الأرباع الثلاثة الأولى من 2023.

رواج الشقق الجديدة

وبلغ عدد المعاملات العقارية السكنية التي تم تنفيذها في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023 نحو 6 آلاف منزل شهريًا، وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، وهو مستوى منخفض لم تشهده إسرائيل خلال الـ20 عامًا الماضية على الأقل.

وأوقفت العروض الترويجية -التي قدمها المطورون منذ أن بدأت الفائدة في الارتفاع- التباطؤ في سوق الشقق الجديدة، في حين استمر التراجع في شراء الشقق المسكونة من قبل (المستعملة)، وبدأت أسعار المعاملات للشقق الجديدة في الارتفاع.

وحسب الصحيفة فإنه إذا كان متوسط ​​سعر الشقة الجديدة في الربع الأول من عام 2023 قد وصل إلى 2.07 مليون شيكل (550 ألف دولار)، فإنه في الربعين الثاني والثالث تجاوز 2.1 مليون شيكل (558 ألف دولار).

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تغير كل شيء، فقد ارتفعت مؤشرات الأسعار وكذلك متوسط ​​أسعار الصفقات، وبدا بوضوح أن العروض الترويجية لم تكن هي التي غيرت هذا الاتجاه، بل الحرب على غزة.

صورة 4 شركات البناء الإسرائيلية تعاني من انعدام السيولة النقدية وتخشى الانهيار بسبب الحرب.
الشقق الجديدة ذات الملاجئ صارت مرغوبة بعد الحرب على غزة (الجزيرة)

تأثير الحرب

أسهمت الحرب على غزة بشكل مباشر في أن تصل نسبة الشقق الجديدة المشتراة حاليًا إلى نحو نصف إجمالي المعاملات في السوق من إجمالي السوق، وذلك للمرة الأولى منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020، حين كان الدافع لشراء شقق جديدة هو الحاجة إلى العمل من المنزل والمساحة الإضافية المطلوبة والشقق الأكبر والأكثر اتساعًا التي من شأنها أن تسهل البقاء في المنزل أثناء فترات الإغلاق الطويلة.

وخلال الحرب، زادت الحاجة إلى ملاجئ آمنة في المنازل بشكل ملحوظ، ولا يمكن توفير ذلك إلا من خلال الشقق الجديدة والمستعملة التي تم بناؤها في الـ20 عامًا الأخيرة، إذ إن المساكن التي تم بناؤها في التسعينيات كانت أصغر حجمًا ولا تلبي الاحتياجات الأمنية.

وقفز عدد الشقق الجديدة التي تم شراؤها في الربع الأول من هذا العام في السوق 40%، بينما في الشقق المستعملة زاد عدد الشقق المشتراة 6% فقط.

ويعكس ذلك إقبال مشتري الشقق على شراء شقق مستعملة حديثة البناء نسبيًا، والصعوبة المتزايدة التي يواجهها أصحاب الشقق القديمة في بيعها.

أزمة عمال

ومن زاوية أخرى، قال رئيس جمعية بناة إسرائيل، راؤول سروغو، مؤخرًا للجنة المالية في الكنيست إنه يوجد اليوم بالفعل تأخير في تسليم الشقق الجديدة لمدة تصل إلى 6 أشهر، فالحكومة غير قادرة على صياغة حلول فعالة لجلب العمال الأجانب لضمان عدم تزايد حجم الأعمال المتراكمة في المستقبل القريب، وسيكون لدى أولئك الذين يشترون شقة جديدة فكرة أفضل عن موعد الانتهاء منها.

يشار إلى أن إسرائيل تمنع دخول عمال البناء الفلسطينيين منذ أن بدأت حربها على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية