بعد محاولات.. حكومة إسرائيل تصدق على الموازنة المعدلة لـ2024

سموتريتش يتحدث إلى نتنياهو في جلسة سابقة للكنيست (رويترز)

وافقت الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين بعد محاولات مضنية على تعديل الموازنة العامة للدولة لعام 2024، برفعها إلى 582 مليار شيكل (156 مليار دولار)، أي بزيادة قدرها 70 مليار شيكل (19 مليار دولار) عن الميزانية الأصلية، آخذة بعين الاعتبار زيادة المصاريف على العمليات الدفاعية جراء الحرب الدائرة على قطاع غزة.

وبذلك يتوقع أن يتسع عجز الميزانية إلى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي،.

واضطرت وزارة المالية إلى تقديم تنازلات قبل المصادقة على الموازنة، حيث عارض الوزراء التخفيضات، وهددوا بعدم دعم الميزانية في جلسة مجلس الوزراء الليلة الماضية، وحصلوا هذا الصباح على تنازلات في لقاءات شخصية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان الصراع الرئيسي اليوم حول التخفيضات في موازنات الوزارات المختلفة بعد أن أعلنت وزارة المالية عن تخفيض شامل بنسبة 3%، تم رفعه في اللحظة الأخيرة إلى 5%.

وسعى نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش إلى عدم تقويض استقرار الائتلاف، واكتفوا بتعديلات طفيفة في هذه المجالات.

وفي مفاوضات تعديل الموازنة، كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هو الأصعب، إذ أصر على عدم إدراج وزارته في التخفيض الشامل.

وأصدر بن غفير بيانا صحفيا قال فيه "سيتم منح زيادة إضافية في ميزانية الشرطة بقيمة 2.275 مليار شيكل". وأضاف أنه "سيتم إلغاء التخفيض المقرر في الوزارة والشرطة، والذي يبلغ إجماليه 469 مليون شيكل".

الخاسرون والرابحون

وبمجرد حل المشكلات مع بن غفير، تم التغلب على العقبة الرئيسية أمام الموافقة على الميزانية. وتم تحديد موعد التصويت على الميزانية في الساعة الواحدة بعد الظهر لتركيز أذهان الوزراء الذين ما زالوا يعترضون.

كما تمكنت وزارة الصحة من إلغاء التخفيض المخطط له بأكثر من 300 مليون شيكل وحتى الحصول على زيادة في الميزانية بنحو مليار شيكل.

ووافق وزير الزراعة آفي ديختر على تخفيض مخصصات وزارته، وتخفيف عدد الوظائف التي سيتعين عليه الاستغناء عنها.

أما وزير التربية والتعليم يوآف كيش، الذي انسحب بغضب من جلسة مجلس الوزراء الليلة الماضية احتجاجا على التخفيضات المقررة لوزارته، اقتنع بتخفيضات محدودة من مخصصات الموازنة لوزارته.

وبالنسبة للضرائب، فقد اعتمدت الموازنة المعدلة زيادة الضريبة على أرباح البنوك لعامي 2024 و2025 من 17% إلى 26%.

وكان محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، أعرب عن مخاوفه بشأن السلوك المالي غير المسؤول، مؤكدا على السلامة الأساسية للاقتصاد الإسرائيلي.

وأكد يارون أن "الاقتصاد الإسرائيلي سليم بشكل أساسي، ويتمتع بالخصائص المطلوبة للازدهار عندما تنتهي الحرب أيضا. لكن هذا لن يحدث تلقائيا. من المهم أن نتذكر أن النمو الاقتصادي يعتمد أولا وقبل كل شيء على اقتصاد مستقر وثقة المستثمرين".

ومنذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يعاني اقتصاد إسرائيل ركودا هز جنباته بصورة متدرجة، فقد عانت قطاعات من شلل شبه تام، واستمر نشاط قطاعات أخرى بحده الأدنى، وذلك وسط تعتيم من الجهات الرسمية على نتائج الربع الأخير من عام 2023.

وشدد المحافظ على الدور الحاسم لسياسة الحكومة في التغلب على التحديات الحالية مع الحفاظ على المسؤولية المالية، مشيرا إلى أنها ستكون حاسمة بالنسبة إلى قدرة الاقتصاد على التعافي من آثار الحرب والعودة بسرعة إلى النمو.

المصدر : الجزيرة + وكالات