رويترز: التونسيون يكافحون لشراء أضحية العيد مع تفاقم الأزمة الاقتصادية

Sacrificial animals are displayed for sale at a livestock market, ahead of the Eid al-Adha, in Tunis, Tunisia June 18, 2023. REUTERS/Jihed Abidellaoui
حسب مسؤول باتحاد الفلاحة في تونس، فإن البلاد لم تنتج هذه السنة سوى 850 ألف رأس من الماشية (رويترز)

قال تقرير لوكالة رويترز إن التونسيين الذين يأملون شراء أضحية العيد يواجهون أسعارا مرتفعة للغاية بسبب؛ الجفاف مما يزيد المخاوف المتعلقة بأزمة اقتصادية يبدو أنها ستزداد سوءا.

وتشكل القطعان الصغيرة للأغنام مشهدا مألوفا في المدن والبلدات التونسية في الفترة التي تسبق عيد الأضحى، إذ يجلبها المزارعون من الريف لبيعها، وهي تتغذى على جوانب الطرق السريعة وفي الأراضي الخالية.

لكن "الثغاء" -الذي يتردد صداه عبر أحياء المدينة حيث تقوم العائلات بتسمين الأغنام على أسطح المنازل أو في الحدائق- قد يكون أقل هذا العام مع ارتفاع الأسعار بنحو 25%، في وقت يعاني فيه كثير من التونسيين بالفعل.

وتنقل رويترز عن أحد التونسيين قوله "الوضع الاقتصادي سيئ للغاية؛ تضاعف سعر كل شيء، وراتبي لا يكفيني لنهاية الشهر". ويفكر هذا المواطن في أخذ قرض صغير من أحد البنوك لشراء الأضحية.

وعندما قارن بين سعر الخروف الذي يبلغ حاليا 900 دينار (290 دولارا) وبين 750 دينارا دفعها مقابل واحد من الحجم نفسه العام الماضي شعر بالقلق من تأثير ذلك على دخله الشهري.

وقال "راتبي 950 دينارا فقط في الشهر، فماذا سيتبقى منه؟"

وفي أحد الأسواق، تفقد متحدث آخر الأغنام مع ابنته الصغيرة التي كان يحملها على كتفه وقرر عدم الشراء هذا العام، وقال "لا نستطيع تحمل هذه الأسعار".

Sacrificial animals are displayed for sale at a livestock market, ahead of the Eid al-Adha, in Tunis, Tunisia June 18, 2023. REUTERS/Jihed Abidellaoui
العديد من المزارعين في تونس باعوا مواشيهم العام الماضي بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف المرتفعة (رويترز)

الجفاف

كان الاقتصاد التونسي في حالة سيئة حتى قبل أن تلحق به جائحة كوفيد-19 مزيدا من الضرر عام 2020، ومع اقتراب الوضع المالي للدولة من الانهيار لا تستطيع الحكومة مواجهة التضخم العالمي.

وبالنسبة للمزارعين، فقد أدى المحصول الكارثي بسبب عدم هطول الأمطار إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية، وباع العديد من المزارعين مواشيهم العام الماضي بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف المرتفعة؛ مما تسبب في نقص الحليب عدة أشهر.

وقال أحد المزارعين إن الجفاف أتلف محصوله من القمح والشعير تماما وتركه بحاجة لشراء علف لأغنامه، لكنه استطاع بالكاد تحمل زيادة تكاليف العلف، وقرر بالفعل بيع 200 رأس من أغنامه البالغ عددها 350 لأنه لا يستطيع إطعامها، وأضاف "إذا ساء الوضع سأبيعها كلها".

وذكر مزارع آخر أنه يفكر باستمرار في الهجرة، وقال "لا أستطيع العيش هكذا، قلبي مكسور. لماذا لا تستطيع الحكومة مساعدتنا؟ الناس تعاني".

ونقلت رويترز عن خالد عياري المسؤول في اتحاد الفلاحة والصيد البحري أن تونس أنتجت 1.2 مليون رأس من الأغنام في العيد عام 2022، لكنها لم تنتج إلا نحو 850 ألف رأس هذا العام.

وذكر المسؤول أن النقابة رفضت استيراد الأغنام لحماية المزارعين.

المصدر : رويترز