أزمة نقص عمالة في روسيا تهدد اقتصادها المثقل بالحرب

تراجع القوى العاملة في روسيا يهدد النمو الاقتصادي في وقت تضخ فيه موسكو موارد مالية ومادية في الجيش (رويترز)

نقلت صحيفة إزفيستيا -الأحد- عن خبراء وأبحاث من معهد الاقتصاد التابع للأكاديمية الروسية للعلوم قولهم إن روسيا تعاني نقصا حادا في العمالة، وأشارت إلى أن النقص يتجاوز سقف الـ4.8 ملايين عامل وموظف عام 2023، وستستمر هذه المشكلة بشكل حاد عام 2024.

وقالت محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا الشهر الماضي إن تراجع القوى العاملة في روسيا يهدد النمو الاقتصادي، في وقت تضخ فيه موسكو موارد مالية ومادية في الجيش.

وتشهد روسيا مغادرة مئات الآلاف من المواطنين في أعقاب الحرب التي شنتها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ووفقا للصحيفة، من بين المغادرين متخصصون في تكنولوجيا المعلومات على قدر عال من الكفاءة.

وتشير وكالة رويترز إلى أن موجات النزوح إلى خارج روسيا تصاعدت بعد أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين تعبئة عسكرية جزئية لنحو 300 ألف مجند في سبتمبر/أيلول 2022. وأشاد بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري بمعدل البطالة المنخفض تاريخيا والبالغ 2.9%.

ويقول بوتين إنه لا يرى حاجة لموجة جديدة من التعبئة العسكرية حاليا.

روسيا تشهد مغادرة مئات الآلاف من المواطنين في أعقاب الحرب التي شنتها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022 (الفرنسية)

ونقلت صحيفة إزفيستيا عن معد البحث نيكولاي أخابكين قوله إن نقص العمالة زاد بشكل حاد في عامي 2022 و2023. وأشارت إلى أن الطلب مرتفع بشكل خاص على السائقين وعمال المتاجر.

وحسب البيانات الرسمية، التي نقلتها الصحيفة، زاد عدد الوظائف الشاغرة إلى 6.8% بحلول منتصف عام 2023، ارتفاعا من 5.8% قبل عام.

ونقلت الصحيفة عن البحث الجديد أنه "إذا وسعنا البيانات التي قدمتها روستات (وكالة الإحصاء الرسمية) لتشمل قوة العمل بأكملها، فإن نقص العمالة في 2023 سيصل مبدئيا إلى 4.8 ملايين شخص".

وذكرت أن وزير العمل أنطون كوتياكوف قال إن النقص في القوى العاملة ملموس بشدة في قطاعات التصنيع والبناء والنقل، مما يجبر الشركات على زيادة الأجور في محاولة لجذب مزيد من الموظفين.

ونقلت الصحيفة عن تاتيانا زاخاروفا من جامعة الاقتصاد الروسية، التي تحمل اسم المفكر الروسي جي في بليخانوف، قولها إن نقص العمالة سيستمر على الأرجح خلال العام المقبل، وسيكون العثور على من يشغل وظائف عمال مصانع ومهندسين وأطباء ومدرسين ضمن مجالات أخرى صعبا بوجه خاص.

المصدر : رويترز