المركزي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير والتشديد النقدي بلغ نهايته

Federal,Reserve,Building,In,Springtime,-,Washington,Dc,,United,States
المركزي الأميركي قال إن التضخم تراجع لكنه ظل مرتفعا (شترستوك)

أبقى الاحتياطي الفدرالي الأميركي (المركزي الأميركي) -اليوم الأربعاء- أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 5.25%- 5.5%، وذلك في آخر اجتماعات السياسة النقدية للسنة الحالية بعد أن تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بوتيرة طفيفة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأشار في توقعات اقتصادية جديدة إلى أن التشديد التاريخي للسياسة النقدية الأميركية بلغ نهايته، وأن تكاليف الاقتراض ستنخفض في 2024.

وفي بيان جديد عن السياسة النقدية، أولى مسؤولو المركزي الأميركي عناية واضحة بحقيقة أن التضخم "تباطأ على مدى العام الماضي".

وقالوا إنهم سيراقبون الاقتصاد لرؤية إذا ما كان من الضروري فرض "أي" زيادة إضافية في أسعار الفائدة، مشيرين بشكل مباشر إلى أنه ربما لا تكون بحاجة إلى رفعها مجددا، وذلك بعد التشديد الحاد على مدى أشهر.

وتوقع 17 من أصل 19 مسؤولا في المركزي الأميركي أن تنخفض أسعار الفائدة بحلول نهاية 2024 عما هي عليه الآن، ويشير متوسط التوقعات الحالي إلى تراجع أسعار الفائدة 0.75 نقطة مئوية.

ولا يتوقع أي من المسؤولين رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام المقبل.

وقال المركزي الأميركي إن التضخم تراجع لكنه ظل مرتفعا، فيما لا تزال لجنة السياسة النقدية ملتزمة بإعادته إلى 2%.

وتراجع معدل التضخم الأميركي السنوي إلى 3.1% في نوفمبر/تشرين الثاني من 3.2% في أكتوبر/تشرين الأول، بحسب البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل.

لكن البنك المركزي الأميركي يستهدف تحقيق معدل تضخم نسبته 2% على المدى الطويل.

نمو اقتصادي

وحقق اقتصاد الولايات المتحدة نموا بنسبة 5.2% في الربع الثالث ارتفاعا من 2.1% في الربع الثاني بفضل الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في المخزونات الخاصة وارتفاع الصادرات، بحسب بيانات مكتب التحليلات الاقتصادية الأميركي.

وارتفع الدخل الشخصي بالدولار للأميركيين 218.3 مليار دولار في الربع الثالث، وهو تعديل تصاعدي قدره 18.8 مليار دولار عن التقدير السابق، وتعكس الزيادة ارتفاعات التعويضات (في المقام الأول الأجور والرواتب الخاصة)، ودخل الفوائد الشخصية، مقابل انخفاض إيرادات التحويلات الجارية الشخصية.

يشار إلى أن ارتفاع الدخول يؤدي إلى زيادة الإنفاق، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم، في حين أن نمو الاقتصاد بنسب أكبر يفتح المجال أمام الاحتياطي الفدرالي للمزيد من التشديد النقدي إذا أراد.

وقالت وزارة العمل في تقريرها الشهري عن التوظيف إن إجمالي العمالة ارتفع بمقدار 199 ألف وظيفة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتعني زيادة التوظيف ارتفاع دخول الأشخاص، مما يفضي إلى زيادة الاستهلاك ورفع التضخم الذي ظل فوق مستهدف الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

وفي سياق متصل، زادت ثقة المستهلكين الأميركيين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى 102 نقطة من 99.1 في أكتوبر/تشرين الأول بعد 3 انخفاضات شهرية متتالية، بحسب مسح لمؤسسة "ذا كونفرنس بورد" الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات