تفاقم عجز صافي الأصول الأجنبية في مصر

انخفاض الاقتصاد مصر
الدولار الواحد بلغ أمس 48 جنيها بالسوق السوداء في مصر (شترستوك)

ارتفع العجز في صافي الأصول الأجنبية لمصر بمقدار 10.5 مليارات جنيه مصري (340.36 مليون دولار) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ليصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند سالب 839.2 مليار جنيه، وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى زيادة التزامات البنك المركزي، وذلك بحسب بيانات البنك.

وهذا هو الشهر الثاني على التوالي الذي يتفاقم فيه العجز بعد أن تقلص في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين.

ويمثل صافي الأصول الأجنبية: أصول البنك المركزي والبنوك التجارية المستحقة على غير المقيمين مطروحا منها التزاماتهم.

وتمت موازنة الزيادة البالغة 29.7 مليار جنيه في التزامات البنك المركزي بصورة جزئية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من خلال زيادة قدرها 12.4 مليار جنيه في الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية.

واعتمد البنك المركزي على الأصول الأجنبية في البلاد للمساعدة في دعم العملة المصرية على مدى العامين الماضيين.

وفي سبتمبر/أيلول 2021، كانت قيمة صافي الأصول الأجنبية عند موجب 248 مليار جنيه.

وتجاوز إجمالي المبالغ التي غادرت البلاد 23 مليار دولار في أول شهرين من الحرب الأوكرانية، بحسب تصريحات صحفية سابقة لوزير المالية محمد معيط.

وتواجه مصر أزمة اقتصادية وسط تضخم قياسي ونقص حاد بالعملة الأجنبية، إضافة إلى أن ارتفاع الاقتراض على مدى الأعوام الثمانية الماضية جعل سداد الديون الخارجية عبئا مرهقا بشكل متزايد.

وفرضت القاهرة قيودا على الواردات في ظل نقص العملات الأجنبية.

وخفّضت مصر قيمة عملتها بنحو النصف في الفترة من مارس/آذار 2022 إلى مارس/آذار 2023، لكنها تركتها منذ ذلك الحين ثابتة عند 30.85 جنيها للدولار.

وجرى تداول الجنيه يوم الخميس عند نحو 48 جنيها في السوق السوداء.

وتتطلع مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، وقالت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن "النقد الدولي" "يدرس بجدية" زيادة محتملة لبرنامج القروض لمصر البالغ 3 مليارات دولار نتيجة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن حرب إسرائيل على غزة.

المصدر : رويترز + مواقع إلكترونية