النفط والذهب يواصلان الصعود مع استمرار العدوان على غزة

توقعات بتباطؤ نمو اقتصادات الخليج في 2023 وسط تراجع عائدات النفط
مع اتساع الأزمة في الشرق الأوسط يتوقع تصاعد كبير لأسعار النفط (شترستوك)

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولارين اليوم الجمعة في الأسواق العالمية، كما تتجه أسعار الذهب لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، إذ يؤدي الصراع في الشرق الأوسط مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى تزايد المخاوف على إمدادات النفط وإقبال المستثمرين على الملاذ الآمن.

وفي التعاملات المبكرة الجمعة ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 90 دولارا للبرميل ليعوض خسارة أسبوعية. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر/كانون الأول المقبل متجاوزة 84.50 دولارا للبرميل.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات على منشأتين مرتبطتين بإيران في سوريا، مما أعاد إحياء مخاوف المستثمرين من أن الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة حاليا قد تتسع لتشمل أطرافا أخرى في المنطقة، التي تمد العالم بنحو ثلث حاجته من النفط الخام.

وقال محللو "كومرتس بنك"، ومن بينهم ثو لان نغوين إنه من المرجح أن يسهم الوضع المتوتر في الشرق الأوسط في رفع أسعار النفط الأسبوع المقبل.

وأبقى محللون من "غولدمان ساكس" توقعاتهم لسعر برنت في الربع الأول من 2024 عند 95 دولارا للبرميل، لكنهم أضافوا أن تراجع الصادرات الإيرانية (إذا وقع) قد يدفع الأسعار الأساسية للارتفاع بنحو 5%.

وأشاروا -في مذكرة- إلى أن الأسعار قد تقفز بما يصل إلى 20% إذا تحقق الاحتمال الأقل ترجيحا، وهو تعطل التجارة عبر مضيق هرمز (تطل عليه إيران) الذي يمر منه 17% من إنتاج النفط العالمي.

كما تراجعت أسواق الأسهم العالمية هذا الأسبوع، في حين يقترب مقياس الدولار من أعلى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أدى إلى زيادة أسعار السلع الأساسية بالنسبة لمعظم المشترين.

النفط والذهب والدولار تتأثر بتقلبات السوق والمخاطر التي يمر بها العالم (شترستوك)

ارتفاع الذهب

وفي أسواق المعادن الثمينة تتجه أسعار الذهب لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، إذ يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تزايد إقبال المستثمرين على الملاذ الآمن، على الرغم من بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

وفي بداية التعاملات اليوم الجمعة ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1986.76 دولارا للأوقية (الأونصة)، في حين لم تشهد العقود الأميركية الآجلة للذهب تغيرا يذكر لتستقر عند 1996.80 دولارا.

وقال كايل رودا محلل الأسواق المالية لدى كابيتال-كوم "ستكون أسعار الذهب من العوامل المتأثرة بالصراع بين إسرائيل وحماس طالما أن الأمور معرضة لخطر التصعيد".

وارتفع الذهب نحو 9% مع لجوء المستثمرين إليه باعتباره ملاذا آمنا من التداعيات المحتملة للحرب بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي تصاعدت في وقت سابق من هذا الشهر.

لكن التوقعات القائمة بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية أبقت أسعار الذهب دون سقف 2000 دولار الذي تم تجاوزه آخر مرة في مايو/أيار الماضي.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 22.84 دولارا للأوقية. وارتفع البلاتين 0.5% إلى 904.71 دولارات، كما زاد البلاديوم 0.2% إلى 1135.65 دولارا.

ولليوم الـ21 تواصل إسرائيل عدوانها على قطاع غزة مستهدفة المدنيين على نطاق واسع، ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى نحو 7500 والجرحى إلى أكثر من 19 ألفا، في حين ردّت المقاومة بقصف العمق الإسرائيلي مؤكدة استعدادها لمواجهة أي اجتياح بري.

وكانت المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) قد شنت عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري ردا على العدوان على الفلسطينيين واستمرار الاحتلال واقتحامات المسجد الأقصى المبارك.

المصدر : وكالات